عاجل

طيران اليمنية نافذة سفر محدودة وأسعار قياسية

2016-05-06 10:46:52 ( 448902) قراءة
صنعاء - المشاهد - بشير طاهر

YAMNYA

أضطرت صفية ان تجازف بحياتها لإجراء عملية لاستئصال ورم سرطاني وتلقى جُرع كيماوية لعلاج ذات المرض كمرحلة ثانية بعد العملية في العاصمة اليمنية صنعاء رغم الامكانيات المتواضعة والمحددة في المستشفيات اليمنية بعد تعذر سفرها الى خارج اليمن بسبب إرتفاع في تذاكر اليمنية.

أكثر من عام والسفر من اليمن إلى الخارج والعودة يواجه تحديات كبيرة ابتدأت بانقطاع الرحلات الجوية جراء الحظر الذي فرضته قوات التحالف وانتهاءً بارتفاع أسعار تذاكر السفر إلى مستوى قياسي عبر نافذة سفر جوية وحيدة هي الخطوط الجوية اليمنية.

صفية 60 عاما وتعمل في مستشفى حكومي في عدن تقطعت امامها الطرق من اجل السفر الى الهند لعلاج السرطان ، وتقول لـ" المشاهد" انها حاولت السفر ولكن تكشف لها ان المبلغ الذي جمعته لن يكفي قيمة تذاكر الطيران وإقامة في فندق خارج اليمن من اجل تلقي العلاج ففضلت الانتقال  من عدن الى صنعاء للعلاج بدلا من الخارج.

الأيام القليلة الماضية شهدت ضجة في مواقع التواصل الاجتماعي حول قيمة التذاكر التي أقرتها اليمنية إلى العاصمتين الأردنية والمصرية عمان والقاهرة 260 ألف ريال – 240 ألاف ريال "1000دولار" فيما تصل تكلفة التذاكر مع الفيزا من اليمن الى الاردن والهند والعودة الى 2300دولار للتذكرة الواحدة بعد ان كان 500 دولار من اليمن الى الهند ذهابا وعودة.

ويرى الناشطون أنها أسعار مرتفعة جداً خصوصا وأن أسعارها في أيام السلم بحدود 25% من القيمة الحالية. سعر الدولار وتضاعف نفقات التشغيل.

وقال المدير التجاري لليمنية محمد المخلافي أن الزيادة في أسعار التذاكر يرجع إلى إقرار البنك المركزي اليمني سعر الريال أمام الدولار الأميركي بـ250 ريال للدولار الواحد في محضر وقعه مع الصرافين ، حيث أن تعاملات الشركة تعتمد الدولار بدرجة أساسية.

وأضاف المخلافي أن اليمنية شركة تجارية تتحمل خلال فترة الحرب أعباء إضافية تمثلت في زيادة تكلفة تشغيل الرحلات وصيانة الطائرات وإيجارات استضافة الطائرات خارج البلد لسلامتهن حيث لا يربضن في المطارات المحلية بسبب الحرب لذلك وصل سعر التذكرة إلى مستوى مرتفع مقارنة بالأيام الاعتيادية.

وقال المخلافي أن الحكومة اليمنية لم تدعم طيران اليمنية بما يكفل من تخفيض سعر التذكرة واُجريت اتصالات مع الحكومة بشأن تأمين مرتبات الموظفين على الأقل لكنها لم تسفر عن تجاوب رغم اعتماد مبلغ كدعم للشركة من قبلها إلا أن البنك المركزي رفض الصرف.

وأضاف المخلافي " تحملت الشركة تبعات مالية كبيرة جراء الحرب حيث تم احتجاز طائراتها في جيبوتي لفترة خمسين يوما كلفت الشركة مبالغ مالية كبيرة " وقدّر الحد الأدنى لخسارة الشركة خلال الحرب بنحو 10 مليون دولار شهرياً.

وكانت الخطوط الجوية اليمنية تصل إلى 22 محطة في العالم إلا أنها أصبحت الآن تسير رحلات معدودة إلى محطتين هما القاهرة وعمان فضلا عن عدد غير منتظم من الرحلات من سيؤون إلى السودان لنقل الجرحى حيث بدأت شركة السعيدة المساهمة في هذه الرحلات.

وتناول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي ان طائرات اليمنية تحصل على وقود مجاني في مطار بيشة السعودي الذي تعبره الطائرات اليمنية اجباريا للتفتيش وأن ذهابها إلى هناك من أجل الوقود ليس أكثر.

ويقول المخلافي لـ" المشاهد " أن التحالف أجبر طائرات اليمنية على السفر إلى بيشة السعودي في كل رحلة للتنفتيش وهو إجراء خارج إرادتها ولأن ذلك يحمل الشركة وقودا مضاعفا للرحلات فيقدم للطائرات وقود مجاني مقابل الزيادة التي تتحملها الشركة بفعل المرور إلى بيشة، وتبلغ ذروة استهلاك الوقود لدى الطائرات في محطتي الإقلاع والهبوط وهو ما يعني أن الهبوط والإقلاع الإضافي في مطار بيشة يستهلك كمية كبيرة من الوقود وهو ما جعل الشركة تطالب بالوقود الإضافي من التحالف.

 من جهته قال المهندس وليد المليكي مدير سلامة التشغيل في الخدمات الأرضية" اضطرت الخطوط الجوية اليمنية لعمل الصيانة الخاصة بالطائرات في الخارج وهو ما يضاعف التكلفة المالية حيث تتحمل الشركة تكلفة اضافية لتسفير مهندسيها وتوفير سكن لهم وبدل سفر.

وتسير اليمنية سبع رحلات إلى عمّان اسبوعيا ورحلة واحدة إلى القاهرة وهو ما يجعل الحصول على مقعد أمرا صعبا ويتطلب حجزا مبكرا يصل إلى شهر وربما أكثر.

وتمتلك اليمنية أربع طائرات اثنتين من نوع إيرباص220 واثنتين من نوع ايرباص310 وتواجه اليمنية معضلة في استئجار الطائرات بفعل الظروف الأمنية بل أن طائرة من نوع إيرباص 330 كانت مستأجرة أعادتها الشركة نظرا للتكلفة المرتفعة مقارنة بظروف الشركة ووضع البلاد.

وليست التذاكر أو العدد المحدود من الرحلات فقط ما يواجه اليمنيين الراغبين في السفر إلى الخارج فهناك مشكلة الفيزا حيث أن السفارات الاجنبية مغلقة ابوابها في صنعاء وهو أمر ساهم في إغلاق بعض مكاتب السفريات التي لم يعد لبقائها حاجة كبيرة في حين أفرزت الحرب إجراءات جديدة من بعض الدول تجاه المسافر اليمني.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق