عاجل

اكشاك الصحف تبيع المواد الغذائية والساندويتش

2016-05-04 20:57:15 ( 497343) قراءة
عدن – المشاهد – خاص

 كشك بيع الصحف وسط عدن بعد تحوله الى محل بيع الكباب والسندوتشات- المشاهد

لجأ مالكي أكشاك بيع الصحف في مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن و التي تصنف بانها من اكثر المدن اليمنية في مبيعات الصحف وفقا لتأكيدات ملاك وناشري عدد من الصحف الاهلية الى بيع بطاقات شحن الهواتف المحمولة وخدمات شبكات الانترنت (الواي فاي) المحلية فيما تسببت الحرب بإغلاق عشرات الاكشاك التي خصصت لبيع المطبوعات في مختلف مديريات المحافظة .

قبل عام من اندلاع الحرب كانت مبيعات محمد الشرعبي العامل في احدى اكشاك بيع الصحف والمطبوعات بعدن تتجاوز 4 الاف نسخة يوميا من الصحف وبعد اشهر من الحرب  توقف العمل في الكشك وعاد الشرعبي  مؤخرا ليبيع بطاقات شحن الهاتف الجوال وتوفير خدمات تسديد باقات الانترنت وبيع كروت شبكات الوايف اي المنتشرة في المدينة .

وعند مدخل مدينة عدن القديمة  ثمة مطبعة صحفية يدوية قديمة خاصة بصحيفة الايام الاهلية تنتصب داخل دوار تتحدث عن ريادة المدينة التي عرفت الصحافة في وقت مبكر في القرن الماضي  والى جوارها  تقع مطابع الصحيفة التي لحقت بها اضرار جسيمة  بعد قصف برج التأمينات المجاور لها و بعد تعثر اصدارها  منذ مطلع فبراير العام الماضي 2015م بسبب  البيئة الخطرة للعمل الصحفي واستحالة التوزيع في ظروف البلد التي تقطعت الى اوصال ...

ثمة عدد من الاكشاك المخصصة لبيع الصحف والمطبوعات التي نتشر في عموم مديريات محافظة عدن تسببت الحرب بتغيير انشطتها وانصراف العاملين فيها الى مهن اخرى و الى تقديم خدمات اخرى  .

الى جوار المكتبة الوطنية في المدينة القديمة ( كريتر ) ثمة كشك عتيق كان مخصصا لبيع المطبوعات ،اصبح بعد الحرب يبيع المشويات والكباب والوجبات السريعة يقول احد العاملين فيه انهم وجدوه فارغا بعد الحرب وباشروا العمل فيه لبيع المشويات والوجبات السريعة " الساندويتشات" .

ويقول محمد ناصر احد سكان الحي ان كثير من مستأجري الاكشاك الخاصة ببيع الصحف اجبرتهم الحرب على تسليمها لمستأجريها الاصليين من المؤسسات الصحفية التابعة للحكومة ،بعد توقف غالبية الصحف عن الصدور وعجزهم عن دفع الايجارات .

ويضيف ناصر في حديثه لــ "المشاهد ":غالبية اكشاك بيع الصحف التابعة للمؤسسات الحكومية تم الاستيلاء عليها من قبل مسلحين  بعد حرب 2015م وجرى تغيير انشطة العمل بعد تأجيرها بصورة غير قانونية .

وتحول كشك "الجمهورية " وسط المدينة القديمة  جوار شبكة النقل والمواصلات الى ركن لبيع العصائر والمواد الغذائية لكنه اصبح مغلقا بصورة نهائية منذ اسبوع  بعد افلاس مستأجره الجديد .

تسببت الحرب والمواجهات المستمرة بتقطيع البلد الى اوصال ، كما تعرضت وسائل الاعلام المقروءة لأسوأ موجة  قمع  في تاريخ الصحافة اليمنية.

يقول الصحفي في سكرتارية تحرير الايام العدنية  مرزوق ياسين : كانت القذائف تتساقط على بعد امتار من مقر الصحيفة  مطلع فبراير 2015م  وتحولت المدينة بعد اشهر من الحرب الى مدينة شبه خالية من السكان بسبب انعدام الخدمات .

ويضيف ياسين في حديثه لــ "المشاهد" : ظروف العمل في الوقت الراهن خطرة جدا فألى كثير من باصات اسطول  توزيع الصحيفة تعرض للتلف والمطابع ايضا و الى جانب  انعدم توفر شروط العمل ، فان توزيع صحيفة بحجم الايام على مختلف محافظات البلد  في الوقت الراهن ضربا من ضروب الخيال .

يتابع الصحفي مرزوق ياسين الذي فقد وظيفته الى جانب قرابة 100 موظف يعملون في الصحيفة : توقف غالبية الصحف الاهلية والحكومية والحزبية افقد كثير من الصحفيين والعاملين في الاكشاك وفي التوزيع والمهن المرتبطة بالصحافة اعمالهم ومصادر دخلهم  ودفعت بهم  الحرب  الى  رصيف الجياع .

في المدينة التي انبثق منها شعاع التنوير صارت رفوف ما تبقى من اكشاك ومكتبات المدينة خالية ايضا من المطبوعات والدوريات والكتب الثقافية والفكرية بسبب صعوبات يواجهها الموزعين ،يقول سالم محمود 45 عاما :تسببت الحرب بتعثر صدور كثير من الصحف وانعدام توزيع المطبوعات وصار مستحيلا السماح بمرور وتوزيع  الصحف الصادرة من صنعاء في محافظة عدن وكذلك العكس يستحيل السماح  بتوزيع الصحف والمطبوعات المحدودة الناطقة باسم الحكومة الشرعية في العاصمة صنعاء ....

 

 

 

 

 

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق