عاجل

صعوبات كارثية يواجهها منتجي الأدوية في اليمن

2016-05-04 12:30:59 ( 452128) قراءة
صنعاء - محمد عبدالواحد

احد خطوط انتاج الادوية

أحمد الحكيمي يعمل لدى أحدى الشركات  المنتجة للأدوية في اليمن و هو أب لأسرة مكونة من خمسة أشخاص يشكو للشهر التاسع على التوالي من انقطاع راتبه جراء توقف الانتاج في المصنع الذي يعمل فيه و الذي كان يتسلم منهم مبلغ 40000 ريال . حيث  تراكمت عليه الديون و لم  يستطع  توفير ابسط الاحتياجات الاساسية  لأسرته و على رأسها أيجار المنزل الذي يسكن فيه هو و أسرته  .  أحمد كان يعتمد إلى جانب عمله في شركة الادوية على مهنة إصلاح الاليكترونيات , و لكن مع انقطاع التيار الكهربائي منذ بدأ الحرب في اليمن انقطعت علاقته بهذه المهنة .

 تواجه الشركات المنتجة للأدوية في اليمن العديد من المشاكل و المعوقات بسبب الحرب الدائرة في اليمن و التي أدت إلى توقف العديد من هذة الشركات , و تخفيض الانتاج , و تسريح للعاملين , و تقليص ساعات العمل.

و بحسب تصريحات مسئولي الاتحاد العام لمنتجي الأدوية فقد تراجع إنتاج مصانع الأدوية المحلية من تلبية 15% من احتياجات السوق المحلية من الادوية إلى 5 % من احتياجات السوق و ذلك لأسباب عدة منها :  انعدام المشتقات النفطية ، وانقطاع الكهرباء والحصار   ، والاستهداف المباشر للمنشآت الصناعية.

الدكتور عبدالرزاق العديني يعمل لدى إحدى الشركات المنتجة للأدوية أوضح للمشاهد  بأن الشركات المنتجة للأدوية تواجه العديد من المشاكل أبرزها توقف التعامل مع العديد من الشركات الاجنبية المنتجة للمواد الخام بسبب الحرب  ,  ارتفاع سعر الدولار مقابل العملة المحلية وصعوبة الحصول على العملات الصعبة , صعوبة التحويلات المالية حيث أصبحت عمليات التحويل جميعها تحت المجهر.

و أضاف العديني بأن الشركات المنتجة للأدوية عانت من ارتفاع تكلفة الشحن البحري و انقطاع الشحن الجوي , تأخر وصول المواد المشحونة بسبب إجراءات التفتيش المرهقة في جمارك الموانئ , و أحيانا تتلف العديد من المواد في الميناء بسبب الظروف الغير مناسبة و ارتفاع درجة الحرارة.

الدكتور رمزي يعمل  في شركة سبأ فارما  إحدى الشركات المنتجة للأدوية في اليمن و الذي يبلغ عدد العاملين فيها  500 موظف ,  و تنتج 180 صنف من الادوية ,  أوضح للمشاهد بأن الشركة تواجه صعوبات كثيرة تتمثل في صعوبة فتح ألاعتماد و صعوبة الحصول على الدولار ,  ارتفاع تكاليف الشحن و التأمين على الشحن إلى 300 % ,  ارتفاع تكاليف النقل إلى 100 %, صعوبة الحصول على المواد الاساسية مثل طباعة الباكتات و الكرتون.

و أوضح بأن عملية شحن البضائع كانت تستغرق  من أسبوع إلى أسبوعين و الان تحتاج من شهرين لثلاثة أشهر.  كما كشف للمشاهد بأن المصنع توقف لأكثر من ستة أشهر بسبب عدم الحصول على المواد الخام.

و أضاف بأن انعدام الكهرباء العمومية , و ارتفاع أسعار المشتقات النفطية و انعدامها أثرت بشكل كبير  على عملية الانتاج حيث كلفت شركات الادوية بتحمل تكاليف كبيرة لشراء مولدات  و مشتقات نفطية.

لم تقتصر معاناة مصنعي الأدوية في اليمن عند هذا الحد حيث تعرض مصنع بيوفارما الذي ينتج 80 صنفا من الادوية لمعالجة مختلف الامراض والوحيد الذي ينتج الحقن الدوائية البشرية " الامبول " في اليمن , إلى قصف بالصواريخ في يناير  من هذا العام , و أدى إلى توقف العمل في المصنع و تسريح العاملين فيه.

المصانع الاخرى توقف العمل فيها لأكثر من ستة أشهر  خلال العام الماضي خوفا من تعرضها للقصف نظرا لقربها من المناطق المستهدفة بالقصف , و أدى هذا التوقف بحسب مصادر في هذه الشركات إلى تسريح 30 % من العمالة في هذه المصانع و تقليص ساعات العمل من فترتين إلى فترة واحدة فقط.

و تعمل في اليمن سبعة مصانع في مجال إنتاج الادوية  و هي  شركات سبأ فارما,  شفاكو,الشركة الدولية لصناعة الأدوية, -الشركة الدوائية الحديثة, الشركة العالمية للصناعة الدوائية, شركة بيوفارما, -الشركة اليمنية المصرية.

حيث تنتج هذة الشركات عددا من أنواع الادوية تشمل الأدوية الخافظة للحرارة, المضادات الحيوية , مضادات السعال  , مضادات المغص وأدوية الإسهال , مضادات التحسس , الفيتامينات , *مضادات الطفيليات وأدوية الفطريات,  المسكنات والمهدئات وأقراص النوم, الأدوية  المنشطة جنسيا, مضادات الحموضة وعلاجات المعدة ,  أدوية الضغط والسكريّ المختلفة , التحاميل المهبلية المضادة للفطريات والغسولات المهبلية ,  الحقن والفيالات.

و تعد منتجات الادوية المحلية هي المنقذ للعديد من المرضى الفقراء و الذين لا يستطيعون دفع قيمة العلاجات المستوردة و التي تصل أسعارها إلى أضعاف أسعار الادوية المصنعة محليا, مع أنها مساوية لها في الدقة و الجودة بحسب أطباء صيادلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق