عاجل

حرض وميدي..يسكنها الأشباح و70 ألف نسمة في الصحراء

2016-04-23 19:19:54 ( 478535) قراءة
خليل العمري

 


مدينتي حرض وميدي شمال مدينة حجة المحاذية للمملكة السعودية أضحتا خاليتين تماماً من السكان وباتت ساحة لأعنف المعارك الدائرة بين مليشيا الحوثي وصالح من جهة والقوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة أخرى .

وأجبر القتال الضاري وضربات التحالف السكان على مغادرة المدينتين بشكل كامل منذ يناير من العام الماضي ، متوزعين على مديريات المحافظة ومحافظة الحديدة المجاورة .

وتقول مصادر مطلعة حقوقية للمشاهد ان سكان المدينتين والقرى المجاورة لهما تصل الى 70 الف نسمة  يتوزعون في مخيمات كبيرة للاجئين والمديريات المجاورة ، وهو رقم كبير خاصة مع غياب المساعدات الدولية وتفاقم معاناتهم الإنسانية .

وتطل مديرية ميدي التي تعتبر إحدى مديريات حجة على البحر الأحمر في شمال غرب محافظة حجة وتضم أربع عزل ، واستطاع الجيش الوطني السيطرة على أغلبها في مارس الماضي .

ويعيش النازحون حالة انسانية صعبة ، وهي أسر فقيرها تعمل أغلبها في الرعي وتجارة القات  وزادت المعارك وضعها تعقيدا ، حيث يقطنون تحت الأشجار وفي مخيمات متفرقة وسط غيب شبه كامل في المواد الإيوائية والغذائية والمياه والدواء .


الصحفي علي جعبور وهو من مديرية مستبأ بمحافظة حجة يقول إن الحرب تسببت في تهجير كامل لسكان مديريتي حرض وميدي ، يشير الى توزع أماكن نزوحهم في عدة مديريات مثل مستبأ وعبس وأسلم وحيران للتابعة لمحافظة حجة ويواجد الكثير منهم في مدينة حجة بالإضافة للزهرة واللحية التابعة للحديدة .

زار جعبور الذي يعمل مراسلاً لمحطة تلفزيونية محلية النازحين ووصف الوضع الذي يعيشونه بأنه "مزري" ولا تتوفر أدنى مقومات الحياة في أماكن نزوحهم.

وكانت مدينة حرض تحوي آلاف النازحين من محافظة صعدة التي شهدت صراعاً مريرا بين الحكومة والمتمردين خلال العشر السنوات الماضية ، قبل ان تأتي هذه المعارك لتنقل النازحين الى نزوحاً أكثر سوءاً ، وهي مدينة يوجد فيها أكبر منفذ يمني مع المملكة وأحدثت المعارك المستمرة دماراً هائلاً فيها .

الصحفي  أسامة فراج وهو من الصحفيين الذين غطوا معاناة النازحين تحدث عن ضآلة المساعدات الدولية للنازحين من أبناء المناطق والنازحين الإضافيين الذين قدموا من صعدة ، يقول إن مليشيا الحوثي وصالح المسيطرة على تلك المديريات تقوم ببيع المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية والمحلية وبيعها لتغطية تكاليف الحرب المستمةر .

يضيف "وثقنا عمليات بيع للمواد بالسوق السوداء وكذا اقتصار توزيع المواد على الأنصار والموالين للمليشيا بينما السواد الأعظم محرومون ولااحد يستطيع الوصول إليهم من المنظمات المحلية المستقلة ".

وتعرضت الفنادق والمحلات التجارية لدمار هائل بفعل ضربات التحالف العربي الجوية والمعارك الدائرة فيها ، حيث تتحصن فيها مليشيا الحوثي وصالح وقامت بزراعة آلاف الألغام حولها .

تاريخياً ، استمدت مدينة ميدي مكانها الإستراتيجي من ميناءها الذي يربطها بالعالم عبر البحر الأحمر ، حيث ازدهر فيها البن اليمني في القرنين  السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر الميلادية وتوسع العمران فيها .

وأهم المعالم الأثرية والتاريخية في مديرية ميدي تتمثل بالأجزاء القديمة من مدينة ميدي بمبانيها العتيقة ، وتعرضت للدمار الهائل بسبب المعارك الدائرة ومن ابرزها قلعة القماحية التي تعود الى فترة الحكم العثماني الأول لليمن ، وقلعة الإدريسي وهي أيضا تضررت بفعل المعارك .

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق