عاجل

سيول الأمطار فرصة لتنزه العائلات

2016-04-21 02:27:45 ( 491379) قراءة
صنعاء- المشاهد-خاص

صنعاء القديمة تغمرها سيول الامطار


بعد عام من البقاء في المنازل وجد سكان العاصمة بهطول الأمطار المتواصلة على المدينة فرصة للخروج بغية التنزه على حافتي السائلة التي لم تفارقها السيول على مدى الأسبوع المنصرم.

السائلة في هذا الصيف صارت المتنزه الوحيد للأطفال بعد أن أغلقت جميع المنتزهات والحدائق أبوابها أمام العائلات بسبب الحرب المشتعلة في البلاد منذ عام. يقول يزيد بفرح شديد ل(المشاهد):" أنظر إلى هذه السيول المتدفقة، إنها تنعش الروح، وتفتح للناس بادرة الأمل وسط هذا الإحباط الذي سيطر على الجميع".

أطفال يزيد لا يخافون السيول التي تدفق من أعلى السائلة التي تشق وسط المدينة من الجنوب حتى أقصى الشمال، إنهم يسبحون كما لو أنهم على شاطئ البحر الأحمر"كم هذا ممتع"يقول الولد الأكبر ليزيد.

مئات العائلات تخريج يوميا على حافتي السائلة التي تم إنشائها قبل عشرة أعوام، ولا يزال العمل جاريا فيها بالجهة الشمالية وتحديدا من شارع النصر حتى منطقة الروضة ويقول القائمين عليها أن العمل سيتواصل إلى نهاية شارع المطار شمالا.

سيول الامطار في صنعاء القديمة

لم تكن السائلة التي تدفق منها السيول سنويا في مثل هذه الشهور في السنوات الماضية محل اهتمام العائلات كما هي عليه الآن بحسب أحمد القلاصي.

ويقول القلاصي الذي يخرج مع عائلاته للتنزه عصر كل يوم لمشاهدة السيول في السائلة ل(المشاهد):" كانت الحدائق أكثر أمنا قبل الحرب، وكنا لا نخاف على أطفالنا عندما نخرج في عطلة نهاية الأسبوع، أما الآن صارت الحدائق مكانا محتملا للقصف، بعد أن تم تخزين الأسلحة في كل مكان". القلاصي وغيره يؤكدون أن السائلة لم تكن محل اهتمام أطفالهم مثل هذا العام، والسبب بنظرهم هو الخوف الذي يدفعهم إلى عدم الخروج إلى المتنزهات، والأماكن التاريخية التي اعتادوا زيارتها في الإجازات الرسمية.

يوجد في العاصمة صنعاء حديقتي السبعين والثورة وحدائق صغيرة في بعض المناطق، ناهيك عن المواقع الأثرية في همدان، وشبام، ومدينة ثلا، وبني مطر، وكلها مناطق تاريخية، وسياحية، لكن سكان العاصمة هجروا تلك المناطق منذ بداية الحرب. يقول نائف سعيد ل(المشاهد):" كانت الحدائق تمتلئ بالزائرين في يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع اليوم لم يعد يذهب أحد إليها بسبب الخوف المسيطر على الجميع".

وجد الناس في السائلة الملاذ الآمن للتنزه، وإن كان هذا الأمر بنظرهم لن يستمر لشهر كامل، المهم الاستمتاع وإن كان ذلك ليوم واحد كما يقولون.

لم تشهد العاصمة صنعاء أمطار غزيرة في العام السابق كما تشهده هذا العام، الأمر الذي جعل السيول تدفق بشكل دائم على السائلة، وكأنها خور تدفق مياه البحر عليها وتستقر فيه.

ما ينقص السائلة رغم الجمال الذي يبدو عليها هو وجود البوفيات التي تزود الناس بما يحتاجوه، أمانة العاصمة لم تهتم بهذا المتنزه المفتوح على مدى الأعوام الماضية حتى الآن.

ككل متنزه ترفع أمانة العاصمة يدها عنه، إما بتسليمه لرجل أعمال من المقربين من المسئولين فيها، أو تركه هكذا مفتوح دون الاهتمام به بحسب مصدر في أمانة العاصمة.

ويقول المصدر -الذي فضل عدم ذكر اسمه-ل(المشاهد(:" أمانة العاصمة تستثمر المتنزهات لصالح المسئولين لذا لا تجد الاهتمام في تلك الأماكن، والسائلة لم يتم الاهتمام به ربما لأنها لم تكن جاذبة للعائلات في السابق".

السائلة هي المزار الوحيد للكبار والصغار، ويتمنى يزيد وغيره أن تظل السيول تتدفق عليها لأشهر لتعوضهم عن الأماكن التي أعتاد أطفالهم الذهاب إليها للتنزه.   

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق