عاجل

صيادو خليج رامبو .. معاناة مستمرة

2016-04-20 08:05:23 ( 500419) قراءة
عدن –المشاهد - خاص

 قوارب صيادور رامبو قبل توجهها الى البحر

يواصل عامل النظافة  (ميثاق ) 30 عاما عمله منذ سنوات في اعمال تنظيف وخدمات قوارب الصيادين في خليج رامبو بمديرية التواهي بعدن وثمة عشرات القوارب مركونة على الساحل منذ اعوام تركها ملاكها بعد تلفها بسبب موسم رياح الشمال .

على مدى عام من الحرب وتداعياتها ترك كثير من الصيادين اعمالهم في الصيد ولجأ الكثير منهم الى اعمال اخرى بسبب صعوبة الاوضاع والتحديات الامنية التي تواجههم .

بجوار عشرات القوارب المركونة على الشاطئ الواقع بجوار فندق جولد مور يقف عضو جمعية الصيادين رياض طه حسين متحدثا لـ المشاهد عن معاناة الصيادين وهو الامر الذي تسبب بتراجع اقبال المواطنين على العمل في مهنة الصيد .

يقول "حسين "منذ اعوام ونحن نعاني من موسم رياح الشمال وتلك القوارب التالفة نتيجة لتأخر الحكومات المتعاقبة في تنفيذ كاسر امواج ،وبالرغم من جهود الجمعية في متابعة الجهات المعنية في المحافظة ووزارة الثروة السمكية الا ان أي من تلك الجهات لم تقم بواجباتها .

يضيف حسين : كانت كثير الاسر تعيش على نعمة البحر والصيد وللأسف لم يعد يعمل في مهنة الصيد الا القليلين بسبب اعمال الجرف وقوارب الصيد التجارية التي تسببت خلال الاعوام الماضية بجرف الثروة السمكية وتدمير البيئة البحرية .

يتجمع عدد من الصيادين على شاطئ خليج رامبو يتأهبون لرحلة صيد بمعية رئيس الجمعية صالح الجرادي ..يتحدث عدد من الصيادين للمشاهد عن تعويضات اماراتية للصيادين في سقطرى  وحضرموت وغيرها من المحافظات التي تعرضت لموسم اعاصير  (تشابلا وميج) العام الماضي .

يقول محمد ناصر تمنى التفات الاشقاء في الامارات لمعاناتنا المستمرة  والتي بلغت ذروتها هذا العام .

يشكو ناصر من تعطل قارب الصيد الذي يملكه ويوفر منه مصدر رزق لاسرته  بسبب موسم رياح الشمال  خلال اشهر( مايو ويونيو ويوليو).

قارب صيد متعطل ويخضع للصيانة - المشاهد

في رحلة صيد يومية يستهلك قارب ناصر قرابة 100 ليتر من البنزين انطلاقا من الشاطئ وصولا الى شواطئ شقرة بمحافظة ابين .

خلال العام الماضي تسببت الحرب وانعدام المشتقات النفطية بتعطل عمل الصيادين يقول ناصر : كنا نضظر لشراء الوقود من السوق السوداء ونضطر الى الاصطفاف في طوابير السيارات وسحب الوقود من السيارات للقوارب بعد توقف العمل في المحطة المخصصة للصيادين في ميناء الاصطياد في حجيف .

يضطر حسين وعشرات الصيادين في جمعية خليج رامبو لقطع 30 ميل بحثا عن الاسماك بعد ان كانت قوارب الصيد لا تتجاوز 5 اميال فقط بسبب سفن الصيد التجارية التي تسببت بتدمير البيئة البحرية وجرف الاسماك في موسم التكاثر .

يقول حسين :في هذا الشاطئ كنا نصطاد الكثير من الاسماك وتراجع وجودها بسبب عمليات الجرف التي قامت بها سفن تجارية بموافقة الحكومات السابقة  ،وسنحتاج الى سنوات لاستعادة التوازن في البيئة البحرية .

يشير حسين في حديثه للمشاهد : نحن الان في موسم اصطياد الحبار ولكن نادرا ما نجده في موسمه بسبب عمليات الجرف  من قبل سفن الصيد التجارية ،كنا نصطاد كثير من الاسماك من هذا الشاطئ ومن بينها (الجحش  والخلخال و الخمبقات ) اختفت تماما من هذا الشاطئ .

رئيس جمعية صيادي خليج رامبو يؤكد في حديثه لـ "المشاهد" ان الجمعية توجهت العام الماضي الى السلطة المحلية  والجهات الحكومية بمحافظة عدن لايجاد حلول لمشاكل ومعاناة الصيادين ومن بينها تنفيذ كاسر امواج في الخليج و دعم الصيادين ومساعدتهم في اصلاح قوارب الصيد المتضررة لكن لم تلق الجمعية أي تجاوب .

لايخفي كثير من الصيادين الحديث عن مضايقات امنية بسبب الاجراءات الامنية  التي اتبعتها الحكومة لتأمين قصر معاشيق الواقع في الضفة الشرقية لشبه جزيرة عدن .

يقول حسين :  منطقة معاشيق خط احمر وعلى الرغم من تجنب الصيادين وابتعادهم عن المنطقة الامنية العازلة  في محيط القصر الا ان كثير من زوارق الصيد تعرضت لإطلاق نار  من الحراسات الامنية للقصر .

يتابع حسين : نشعر بالذعر والهلع كلما عبرنا بجوار قصر معاشيق في طريقنا الى شواطئ شقرة بمحافظة ابين .

عشرات القوارب متوقفة بسبب رياح الشمال - خليج رامبو - المشاهد

وقبل ايام اطلقت الحراسات المرابطة على موقع الدفاع الساحلي بجوار شاطئ رامبو وابلا من الرصاص باتجاه عدد من قوارب الصيد واصيب الكثير من الصيادين المتواجدين في الشاطئ بذعر وعادوا الى  الشاطئ واضطر غالبيتهم الامتناع عن العمل .

يعود عشرات الصيادين يوميا لبيع الاسماك التي جلبوها من البحر لبيعها في حراج المنصورة باسعار زهيدة احيانا لاتكفي لتغطية تكاليف الوقود .

يقول الصياد طه حسين : نحن ندفع كل يوم ضريبة للحكومة في اسواق الحراج ولم توفر لنا ثلاجات لخزن الاسماك ونضظر لبيعها بأسعار زهيده حتى لا تتلق بسبب تعطل رصيف الاصطياد وعدم صيانة ثلاجات الحكومة  .

بعد عقود قضاها حسين في البحر صار يتحسر على مهنة توارثها وكثير من اقرانه ابا عن جد ليختتم حديثه للمشاهد بعد ان ياخذ نفسا عميقا : كثير من الصيادين اعضاء الجمعية هجروا البحر بسبب الخذلان الحكومي للصيادين  والخسائر التي يتكبدوها بدءا من غلاء صيانة محركات القوارب وقلة العائدات من بيع الاسماك في سوق الحراج .

 

 

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق