عاجل

تصاعد أزمة تعيينات قيادة جامعة صنعاء وتوقف الدراسة

2016-04-05 11:58:23 ( 533678) قراءة
المشاهد- صنعاء- عمار علي أحمد

 

بعد عشرة أيام من تعليق الدراسة والعمل في جامعة صنعاء على اثر الأزمة التي فجرتها تعيينات بقيادة جديدة للجامعة ، تبدو مؤشرات الحل ضعيفة مع تمسك أطراف الأزمة بموقفها.

تدخل أزمة التعيينات في جامعة صنعاء أسبوعها الثاني بتواصل الإضراب الشامل الذي تقوده نقابتي التدريس والموظفين بالجامعة لإيقاف تكليفات أصدرها القائم بأعمال نائب وزير التعليم العالي برئيس للجامعة ونائبين في الـ 23 من مارس الماضي .

حيث أصدرت النقابتان في اجتماع مشترك مع مجلس الجامعة بيانا مشترك مطلع الأسبوع الماضي أعلنت فيها تعليق الدراسة والعمل بشكل تام احتجاجا على هذه التكليفات .

وتطرح نقابة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة عدة أسباب للاعتراض على التكليفات التي تقول أن لها تبعات خطيرة وتدخل العملية التعليمية في الجامعة في نفق مظلم، بحسب الدكتور هشام محمد ناجي عضو الهيئة الإدارية للنقابة .

يقول هشام أن الاجراءات الخاطئة التي اتخذت في القرار وفرض لون سياسي واحد على قيادة الجامعة للسيطرة على القرار هي أسباب رفض النقابة لتلك الاجراءات..

ويشير هشام إلى ان العرف والقانون بتغيير قيادة الجامعة يأتي بترشيح من مجلس الجامعة وقياداتها للوزارة ومن ثم ترفع لمجلس الوزراء الذي يقوم برفع ثلاثة أسماء لرئاسة الجمهورية لإصدار قرار جمهوري بأحدهم.

وان كان هشام يقر بعدم حدوث ذلك في الماضي لكنه يقول أن عدد من المعايير كانت تتبع في الاختيار لشاغلي هذا المنصب ، ويضيف : هذه المرة القرار كان عشوائي ومن أصدره لا يمتلك الحق في ذلك ، لأنه أولا جهة غير مخولة والتعيين يأتي بقرار جمهوري ، ثانيا من أصدره هو قائم بأعمال نائب وزير واصدر قرار بتكليف رئيس الجامعة هو بدرجة وزير .

تطهير للفساد



على الجانب الأخر يرى مؤيدي القرار من طلاب الجامعة الذي تظاهروا صباح الاثنين الماضي تأييدا له ، يرون فيه تغييرا طال "قيادات فاسدة ماليا وإداريا " ، منددين بالإضراب الذي أعلنته نقابتي التدريس والموظفين .

حيث يرى كميل العمدي المسئول الإعلامي لملتقى الطالب الجامعي الذي نظم للتظاهرة قرار النقابتين " سياسي" وان اغلب الدكاترة والطلاب في الجامعة مؤيدين للقرار باستثناء من " لهم مصالح في الفساد " .

العمدي يؤكد أن الاستجابة للإضراب كانت ضعيفة وان القرار صدر من وزارة التعليم العالي بتوجيه من " اللجنة الثورية العليا " التي قال انها لها شرعية واقعية ، متسائلا " من الذي لهم شرعية ؟ الذين هم خارج البلاد؟ ".

ويلوح العمدي بوجود وثائق فساد ضد قيادة الجامعة السابقة وقيادة النقابتين سيتم تحويلها الجهاز المركزي للرقابة ولهيئة مكافحة الفساد داعيا وزارة التعليم العالي لاستبدال دكاترة الجامعة المستمرين للإضراب الذي قال انه " مماحكات حزبية " للدفاع عن قيادات فاسدة .

العمدي يدلل علي فساد قيادة الجامعة السابقة باتهامها بمنح طلاب مقاعد دراسية في كلية الطب بتوجيهات من رئيس الجامعة خارج القانون ، كما يقول أنها أهملت مصفوفة إصلاح مالي وإداري قدمت لها.

لكن تهمة "الفساد" تراها نقابة أعضاء هيئة التدريس سيفا مسلطا لإسكات معارض القرار ، حيث يقول الدكتور هشام أن جماعة الحوثي التي تحاول فرض التعيينات قامت مؤخرا بإحياء بلاغ قديم بالاختلاس قدم للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وتم توقيفه قبل سنوات بسبب عدم وجود حيثيات أو مستندات تثبته .

ويضيف : لم نتلقى أي مخاطبة أو رسائل من الوزارة بوجود فساد في قيادة الجامعة بل فوجئنا بالقرار فقط ، بالعكس كنا نرى تماهي بين رئاسة الجامعة وبين ما يسمى الملتقى الاكاديمي الذي يمثل جماعة الحوثي بالجامعة ووصل الحد لان يتحكم هذا المجلس بصرف أو منع الرواتب في الجامعة.

مؤكد ان النقابة لا تدافع عن قيادة الجامعة بل تعترض على إجراءات القرار ومحاولات فرضه بالقوة، قائلا أن النقابة لن تقف مع رئاسة الجامعة لو ثبتت أي قضية فساد عن طريق القضاء .

هشام يبدي أسفه من رفع طلاب الملتقى في تظاهراتهم لشعارات تخوين بحق اعضاء النقابتين والمطالبة بـ" فصل أعضاء هيئة التدريس المؤيدين للعدوان" وهي تهمة خيانة عظمى تصل للإعدام .

يضيف : هذا سيف يرفع علينا ، أي طالب  محسوب عليهم تقول له الحوثي غلطان يرد عليك بتهمة اننا مع السعودية ومع العدوان وهذا الكارثة التي تحيق بمستقبل الجامعة.

تصاعد وبوادر حل

الأزمة تصاعدت مع بدء المكلفين بمنصب رئيس الجامعة ونائبيه بممارسة أعمالهم خلال الأسبوع الماضي رغم الاضراب ، ووصلت الأزمة ذروتها بصدور بيان باسم مجلس الجامعة يحمل ختم الجامعة هاجم النقابتين ونفى اجتماع مجلس الجامعة.

كما ساهم الاعتداء الذي تعرض له رئيس نقابة الموظفين في الجامعة في أحدى الكليات يوم الاثنين الماضي من قبل أشخاص محسوبين على جماعة الحوثي ، ساهم في تصاعد الأزمة.

حاولنا اللقاء بالدكتور فوزي الصغير المكلف برئاسة الجامعة من قبل القائم بأعمال نائب وزير التعليم العالي الذي بدأ بممارسة مهامه من مكتب رئيس الجامعة ،لكن مكتبه اعتذر بسبب انشغاله مقترحين علينا التواصل هاتفيا معه لمعرفة وجهة نظره.

وحين اتصلنا ابدأ تجاوبا معنا ووعدنا بالرد على تساؤلاتنا في اليوم التالي ، لكن ذلك لم يحدث وحين أعدنا الاتصال به مره أخرى اعتذر مرافقه لنا بأنه مشغول وسيرد علينا في وقت لاحق ،لكن ذلك لم يحدث .

كانت الرغبة في معرفة صحة وجود وسطاء لحل الأزمة كما أخبرنا بذلك الدكتور هشام عضو الهيئة الإدارية لنقابة أعضاء التدريس الذي أبدا تفاؤله بوجود بوادر للحل  .

وفي مؤشر على ذلك ، حصلنا على وثيقة صادرة عن الهيئة القانونية لما تسمى بـ" الثورة الشعبية " التابعة لجماعة الحوثي توصي ببطلان القرار الذي أصدره القائم بأعمال نائب وزير التعليم العالي وعودة رئاسة الجامعة المعينة بقرارات جمهورية لممارسة عملها .

وقالت الوثيقة أن عدم صحة ذلك يعود لكون صلاحية الوزارة تقتصر برفع ترشيحات بالمناصب المذكورة لرئاسة الوزراء ومن ثم رفعها لرئاسة الجمهورية لإصدار قرار جمهوري بذلك.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق