عاجل

الأمل يعاود العاملين في محيط السفارة السعودية

2016-03-24 11:04:40 ( 546410) قراءة
المشاهد-صنعاء-خاص


تعود الابتسامة إلى وجهه بعد عام من المغادرة.

علي قاسم لا يخفي تفاؤله مما يجري من تحركات قد تفضي إلى تفاوض جاد هذه المرة للخروج من واقع الحال.

 يوميا يخرج علي إلى أمام دكانه المقابل للسفارة السعودية، يقف لدقائق، ثم ينصرف. يقول علي ل(المشاهد):" أمضينا عام بدون عمل ولا زلنا، لكني متفاءل أن نخرج إلى طريق هذه المرة بعد ذهاب وفد من جماعة الحوثي إلى السعودية".

ربما بعد شهر، وربما شهرين، وربما أشهر عدة ستعود الحياة إلى طبيعتها في الطريق الممتدة من جولة وزارة المالية حتى جولة الرويشان بأمانة العاصمة حيث تقع السفارة السعودية.

من نهاية مارس العام الماضي أغلقت المحلات المقابلة لمبنى السفارة السعودية أبوابها كليا -وكالات للسفريات والسياحة، محلات صرافة، وكالات نقل المسافرين، بقالات، مطاعم، بوفيات-حتى اليوم وأصحاب تلك المنشآت يعانوا جراء ما لحق بهم من أضرار اقتصادية، ناهيك عن تسريح عشرات العمال من تلك المنشآت التجارية.

يقول عيسي عبد العليم كان يعمل في إحدى وكالات السفر المقابلة لبوابة السفارة السعودية، غير انه عاطلا عن العمل من لحظة شن طيران التحالف بقيادة السعودية غارات جوية على مواقع مسلحي جماعة الحوثي المدعومين من قوات الرئيس السابق.

يقول عيسى ل(المشاهد):" كنا عشرين موظف في الوكالة، في لحظة صرنا بدون عمل، لمدة عام ونحن نعاني من مشاكل الحرب".

عيسى متفاءل هذه المرة بعودته إلى العمل بعد دخول المساعدات الإنسانية إلى صعدة، وإعلان التهدئة الذي أعلنته قوات التحالف بقيادة السعودية نهاية الأسبوع الماضي. يردف:" ربما حان وقت العودة للعمل خلال أسابيع".

المكان يبدو مقفرا كما لو أنك تشاهده في ساعات الصباح الاولى، في الساعات المتاخرة من الليل، تعم تبدو الصورة وقت الظهر أكثر وضوحا لواقع مختلف وسط العاصمة اليمنية.

هذه ليست جبهة لقتال مشتعل، ولا جبهة على الحدود السعودية اليمنية، إنها صنعاء، بل في قلب صنعاء حيث الضجيج يطغى على الصمت، والحركة تتجاوز التوقف؛ إلا هنا في محيط السفارة السعودية حيث لا ضجيج ولا حركة سوى حركة السيارات المارة من أمام السفارة.

مئات الآلاف من الدولارات كانت خسارة أصحاب المنشآت التجارية ناتجة عن هذا الوضع الذي عكست آثاره على الجميع، غير أن وقعها كان على هؤلاء أكثر.

يقول صاحب وكالات سفريات –رفض ذكر اسمه- ل(المشاهد):" خسارتي تفوق العشرين مليون ريال خلال هذا العام، ولم يعد أمامنا فرصة أخرى للعمل، كان وضعنا أفضل، وكانت عشرات الأسر عايشة على العمل معنا".

هذه المرة يبدو الرجل أكثر تفاؤلا مما سبق من جولات مفاوضات "ربما نتجاوز هذه المحنة في الشهور المقبلة، نعم لدي إحساس بذلك".

تفاؤل يشوبه الخوف والرجاء، الخوف من الاستمرار في هذا البؤس الذي لم يكن مألوفا لدى الكثيرين، ورجاء بانفراجة سريعة تعيد الوضع إلى ما كان عليه الأمر قبل عام.

  الحرب حرمت مئات الآلاف من الأسر من إمكانية اليسير من العيش، والقليل من الرغيف، بعد أن جردت الكثيرين من أعمالهم، وأغلقت المنشآت التجارية في وجوه العاملين، غير أن الأمل بدأ يعاود محيا الناس فور سماعهم لإجراء مفاوضات مرتقبة قد تكون جادة هذه المرة خلال الأسابيع القادمة بحسب أحاديث عشرة مواطنين إلتقاهم معد التقرير.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق