عاجل

تراجع الاستثمارات وهروب رؤوس الاموال من اليمن

2016-03-21 08:05:43 ( 510968) قراءة
المشاهد - خاص-محمد عبدالواحد

 


سجل  الاستثمار في اليمن نتائج سالبة خلال عام 2015  حيث تراجع عدد المشاريع المسجلة في الهيئة العامة للاستثمار  و هروب العديد من المستثمرين و تدمير العديد من الشركات وفقدان لشركات بالكامل في مناطق الصراع.

خبراء إقتصاديون أوضحوا للمشاهد بأن  سبب التراجع المخيف في قطاع الاستثمار  الى العديد من العوامل منها بطء مسار التسوية السياسية يثبط الاستثمارات المحلية ويدفع باتجاه هروب رؤوس الأموال للخارج, و تعرض منشآت الأعمال لخسائر مالية جراء الصراع  , تفاقم عجز الموازنة العامة. وتدني النفقات العامة بنسبة 25.8% عام 2015 ، مما يؤثر على مستويات الدخل والطلب على منتجات القطاع الخاص, إضافة إلى توقف البرنامج الاستثماري العام وتعليق دعم المانحين التنموي أدى إلى تعطل قطاع المقاولات والأنشطة ذات العلاقة , تدهور قيمة العملة الوطنية، وندرة النقد الأجنبي، مما يصعب تمويل الواردات,  فرض قيود على حركة رؤوس الأموال والتحويلات الخارجية بالدولار.

الباحث الاقتصادي اسامة رزاز  موضحا للمشاهد "اثرت الحرب الحاليه على الاستثمار في اليمن بشكل كبير حيث ادت الى خروج المستثمرين الاجانب من البلد ورحيل الشركات النفطيه التي كانت تعمل في اليمن وذالك بسبب عدم وجود الدوله التي تحفظ الامن اضافة الى الحرب الطاحنه في البلاد وخوف المستثمرين من تعرض اصولهم للسرقة و النهب "

مضيفا بأن الوضع الحالي في اليمن اوصل رجال الاعمال الى قناعه كامله بان البلد غير امن نهائيا مما اضطرهم الى سحب اموالهم و اغلاق شركاتهم او تقليص تواجدهم في السوق والخروج الى بلدان اخرى يتوفر فيها بيئه امنه للاستثمار مما انعكس سلبا على وضع الاقتصاد في البلد واثر بشكل كبير على عائدات الحكومة وارتفعت نسبة البطالة والتضخم ..

الكاتب و الباحث فهد سلطان أوضح بأن  الاوضاع التي تمر بها البلاد منذ خمس سنوات وتضاعفت منذ  2014 م , من الطبيعي أنها ستؤثر على عملية ألاستثمار فانعدام الامن وانهيار الدولة , وتوسع دائرة المليشيات وسيطرتها على كثير من مفاصل الدولة , إضافة الى عدم استقرار العملة , ومضايقة لغالبية الشركات وفرار البعض الاخر. كل هذه الاشياء وغيرها تخلق بيئة طاردة للاستثمار.

و قد سجلت الهيئة العامة للإستثمار خلال العام  2014 عدد (104) مشروعاَ إستثمارياَ برأس مال إستثماري بلغ (176.2) مليار ريال وبفارق عن العام  2013 بلغ أكثر من(101) مليار ريال وبنسبة زيادة بلغت (134.39%) ، وقيمة موجودات ثابتة بلغت (95.3) مليار ريال ، حيث وفرت  هـذه المشاريع (5437) فرصة عمل , إلا أنها سجلت أرقاما سالبة خلال العام 2015 مقارنة بالاعوام السابقة.

كما كشف تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) عن أن المنطقة العربية حلت للسنة الثانية على التوالي في المرتبة الرابعة عالميا من بين 7 مجموعات جغرافية بمتوسط أداء ضعيف في مؤشر ضمان لجاذبية الاستثمار لعام 2015 والذي يقيس إمكانات 109 دول عربية وعالمية على جذب الاستثمارات الأجنبية ،فيما جاءت اليمن في المرتبة الأولى للدول ذات الأداء الضعيف جدا مع (العراق وموريتانيا والسودان) في المؤشر العام، وبإمكانات جذب ضعيفة جدا للاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بالمتوسط العالمي وحلت هذه الدول في المرتبة الأخيرة في جميع المؤشرات الفرعية فيما عدا مؤشر عناصر التكلفة التي حلت فيه في المرتبة الثالثة عربيا

و  تعرض القطاع الخاص لصدمات موجعة لم تقتصر على أزمة الطاقة والخسائر المالية أو إغلاق أبواب الشركات والمؤسسات فحسب بل أيضاً تعرضت حوالي ربع منشآته للدمار المادي في المناطق الأكثر تأثراً بالحرب. وبالتالي ، فقدان مئات الآلاف من العاملين لفرص العمل والدخل.

و في تقرير صادر عن وزارة التخطيط و التعاون الدولي قطاع الدراسات و التوقعات الاقتصادية أوضح فيه إلى إغلاق 26% من منشآت الأعمال في المناطق الأكثر تأثرا بالحرب ، 42 %  من المنشآت التي تملكها المرأة تم إغلاقها حتى سبتمبر 2015 %95 من منشآت الأعمال المغلقة تعرضت للدمار المادي سواء جزئيا أو كليا حتى سبتمبر 2015 .,  فقدان منشآت الأعمال العاملة في المناطق الأشد تأثرا بالصراع أكثر من 70 %  من عملائها في المتوسط حتى سبتمبر 2015 .,  انخفضت ساعات العمل من حوالي 13.5 ساعة/يوم قبل مارس 2015 إلى 6.7ساعة/يوم بعد مارس 2015 . متراجعا  بنسبة 50.6 %  ,  %41  من المنشآت قامت بتسريح حوالي 55%  من موظفيها في المتوسط حتى أكتوبر 2015 .

و هذا قد أدت الازمة الحالية في الطاقة إلى انتعاش قياسي في أنشطة مصادر الطاقة البديلة ، مثل الطاقة الشمسية والمولدات الكهربائية ، وأنشطة شركات تحويل مولدات السيارات للعمل بالغاز المنزلي بدلاً من البترول. وكذلك ، حدوث زيادة ملحوظة في محطات بيع الغاز المنزلي وتجارة الحطب. وبالنتيجة ، حقق كبار تجار الطاقة أرباح خيالية خاصة في الشهور الأولى من الحرب.

و لإعادة الحياة إلى هذا القطاع الاقتصادي الهام  يوصى خبراء الاقتصاد بضرور ة تحقيق الاستقرار السياسي و الامني و إنهاء الحرب, و استعادة  الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي , و معالجة أزمة الطاقة من خلال توفير الوقود بصورة منتظمة لإنعاش الاقتصاد و ضمان تحرير أسعاره,  و إصلاح الموانئ البحرية و الطرق و الجسور و المطارات المتضررة,  و توصيل فرص الوصول إلى التمويل.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق