عاجل

ألغام الحوثي تقتل سكان الجنوب

2015-12-11 03:35:51 ( 621122) قراءة
المشاهد- خاص

جنود يمنيين وبجوارهم عدد من الالغام الارضية


أراد النزوح بمعية زوجته وابنتيه هروبا من المواجهات فكانت الألغام له بالمرصاد.

حكيم زين راح ضحية لغم زرعه الحوثيين في قريته يوم 4أغسطس الماضي(عبر الأسلوم)خمسة كيلو متر إلى الغرب من مدينة الحوطة محافظة لحج.

قتلت زوجت حكيم بالحال وأصيب هو وبنتيه إصابات بالغة نقلوا على إثرها إلى مستشفى ابن خلدون بالحوطة.

ويفيد السكان هناك أن المنازل التي نزح سكانها في وقت سابق عمل الحوثيين على تلغيمها بالكامل بذات الطريقة التي تم فيها تلغيم منازل مدينة زنجبار بمحافظة أبين أربعين كيلو إلى الشرق من عدن قبل تحرير الجيش اليمني لها من قبضة القاعدة في النصف الثاني من العام 2012.

ويقول محمد فضل أحد سكان قرية(عبر الأسلوم):"الكثير هنا راحوا ضحية للألغام التي زرعها الحوثيين خلال الأيام الماضية".

وقتل في شهر أغسطس الماضي 11شخصا وأصيب 12أخرين بالألغام التي زرعها الحوثينن في عدن بحسب مصادر المقاومة الشعبية هناك.

وبحسب التقرير الصادر عن لجنة الإغاثة والمتابعة لضحايا الحرب الحكومية في 27أغسطس الماضي فإن الألغام التي زرعها الحوثيين قتلت في المحافظات الجنوبية 100شخص وأصابت 225أخرين في شهر يوليو/تموز الماضي.

وأشار التقرير إلى أن زراعة الألغام والذخائر تمت في الطرق العامة والشوارع ،ومداخل المدن الجنوبية.

قرى كثيرة في محافظة لحج المتاخمة لمحافظة عدن منها(بئر أحمد) و(الحسيني)القريب من قرية العشش في العند ومناطق أخرى في عدن منها البساتين ودار سعد ورأس عمران ومنطقة العلم زرعت بالألغام وبحسب المقاومة الشعبية فإن زراعة الحوثيين للألغام سببه إعاقة تقدم قوات المقاومة باتجاه الأماكن التي يختبئ فيها الحوثيين، وتاليا الاحتماء بالسكان الذين عجزوا من منعهم مغادرة مساكنهم فكانت الألغام هي الطريقة المفضلة للحوثيين لإبقاء السكان رهينة تصرفات الغزاة المحليين كما يصفهم السكان هناك.

وكالة سبأ المخطوفة من قبل الحوثيين اعترفت يوم 4أغسطس الماضي ضمنيا بزراعة الحوثيين للألغام في لحج بعد إيرادها لخبر تعرض طقم للمقاومة في لحج يوم الثلاثاء 4اغسطس من هذا العام للغم أودي بحياة 17شخص،قناة المسيرة التابعة للحوثيين أكدت هذا الخبر.

المقاومة الشعبية بلحج اتهمت الحوثيين صراحة بزراعة الألغام في المحافظة قبل هروبهم من المواجهات الدائرة هناك.

وحملت"هيومن رايتس ووتش" جماعة الحوثي مسؤولية زرع ألغام محظورة مضادة للأفراد في مدينة عدن الساحلية قبل أن تنسحب منها.

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" بأنه منذ انسحاب مليشيا الحوثي من عدن، لم تتوفر أي أدلة تبرز أن مقاتلين جنوبيين أو عناصر من التحالف الذي تقوده المملكة استخدموا ألغاما مبينة.

وقال ستيف غوس مدير شؤون الأسلحة في المنظمة بأن اليمن يحظر مثل معظم الدول الأخرى، استخدام الألغام المضادة للأفراد لذلك فإن استخدام هذه الأسلحة العشوائية في الجنوب يبعث على القلق الشديد مطالباً مليشيا الحوثي التوقف فوراً عن استخدام الألغام المضادة للأفراد واحترام التزامات اليمن كطرف في معاهدة حظر الألغام.

وكانت اليمن قد تعهدت للأمم المتحدة بالتخلص من مخزون الألغام في العام 1999م حسب اتفاقية(أتاوى)التي ألزمت الدول الموقعة عليها بالتخلص من مخزون الألغام مقابل دعمها في مكافحة الألغام المزروعة على أراضيها جراء الحروب.

اليمن خرقت هذا الإنفاق في العام 2011م عندما زرعت قوات الحرس الجمهوري الألغام في أرحب وبني الحرب لإعاقة تقدم القبائل إلى معسكرات الصمع.

وتعرض الكثير من السكان للموت والإصابة ولازال الكثيرين يعانون من الإعاقة حتى اليوم بحسب منظمة هيومن رايتس وتش الدولية.

الحوثيون يخرقون الاتفاقية للمرة الثانية رغم التأكيدات الرسمية بالتخلص من مخزون الألغام التي كان بحوزة الجيش اليمني.

ويحتاج اليمن لعشرات الملايين من الدولارات للتخلص من الألغام في حروب الحوثي الأخيرة بحسب خبير عسكري.

علما أن اليمن قضى 14عاما في مكافحة الألغام بعد إنشاء المركز التنفيذي لمكافحة الألغام في العام 1999م دون الإنتهاء منها كليا.

وكان من المقرر أن يتم نزع الألغام من المساحة المزروعة بالألغام ،والمقدرة ب(1172كم2) خلال 14عاما –وهي الفترة الزمنية لعمل المركز- - غير أن المركز الذي أنشأ لهذا الهدف طهر (70%)من هذه المساحة فقط

وتم إنفاق (70مليون دولار)خلال تلك الأعوام لمكافحة الألغام التي زرعت في اليمن خلال ستة عقود بعد ثورة 26سبتمبر 1962م حتى العام 2011 ؛نصف هذا الإنفاق تلقته اليمن من دول داعمة بعد توقيع اليمن على اتفاقية(أتاوى).

يحتاج اليمن لسنوات عدة للتخلص من الألغام التي زرعها الحوثي في حروبهم الأخيرة.

ضحايا الألغام لا يجدون الرعاية الطبية المجانية ،ومن قتلوا لا أحد يلتفت لأسرهم التي خلفوها ورائهم.

حالة من البؤس يعيشها مصابي الألغام في عديد من محافظات اليمن ، التي أراد الحوثيين الانتقام من السكان قبل انسحابهم منها.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق