عاجل

مواجهات مرتقبة بين القاعدة وقبائل حضرموت

2016-03-08 00:42:23 ( 526749) قراءة
المشاهد - حضرموت - خاص

توترفي المكلا بين تنظيم القاعدة والقبائل المحلية التي تستوطن مدن ومناطق ساحل حضرموت، والتي سعى التنظيم منذ سيطرته على المكلا مطلع إبريل 2015م على تحييد القبائل المحلية في حال وقوع مواجهات عسكرية بين القاعدة وقوات التحالف العربي في حضرموت وضمان عدم انخراط القبائل الحضرمية لصف الشرعية في أي معركة قادمة.

الانتشار الامني لمسلحي انصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة في اليمن الذي ينفذه التنيظم في المكلا

الاحداث تتسارع العشرات من مسلحي القاعدة ينفذون صباح يوم امس الاثنين في المكلا عمليات استعراض بالعربات والأسلحة ، في الوقت الذي كانت فيه قبائل حضرموت تعقد اجتماعاً قبلياً موسعاً دعاء إليه اتحاد قبائل سيبان ونوح لمناقشة ما تصفه القبائل بالممارسات (غير المقبولة ) التي تقوم بها القاعدة كاختطاف عدد من أبناء هذه القبائل من المُنتمين للسلك الأمني والعسكري وغيرهم.

أحداث اليوم جاءت بعد مواجهات مسلحة بين الطرفين في مناطق أرياف المكلا قبل ايام قُتل فيها أحد رجال القبائل وجرح آخر وأسر4 في أيدي مسلحي القاعدة.

وقال شهود عيان لـ(المشاهد) إن العشرات من الآليات العسكرية الخفيفة والأطقم التي أستولى عليها التنظيم من معسكرات الجيش عقب إسقاطه للمكلا ، انتشرت بصورة مفاجئة وعلى متنها مقاتلين يرتدون زي ذات التصميم الأفغاني وأقنعة سوداء ويلوحون بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي كانت بحوزتهم وسط صيحات وهتافات التكبير التي كانوا يطلقونها.

مقاتلين من تنظيم القاعدة  يستحدثون نقطة تفتيش بعد عملية الانتشار الامنية للقاعدة

وقال سالم أحمد سائق حافلة نقل ركاب " أن مسلحي القاعدة انتشروا بصورة كبيرة في الشوارع الرئيسية وسط المكلا ، واستحدثوا نقاط تفتيش ونفذوا عمليات تفتيش دقيقة بحثا  عن مطلوبين لديهم .

المواطن سعيد العمودي يقول لـ( المشاهد) " أن مسلحي القاعدة في منطقة بويش السكنية إلى الشرق من المكلا أجبروه على إيقاف سيارته والترجل منها وتفتيشه.

عمَ الرُعب والقلق بين سكان المكلا بسبب انتشار مقاتلي تنظيم القاعدة في شوارع واحياء مدينتهم ، منطقة (ثلة باعمر) إلى الشمال من المكلا هي الأخرى تحتضن العشرات من مشائخ وأعيان قبائل اتحاد سيبان ونوح، تلبية للدعوة التي أُطلقتها زعامات قبلية وشخصيات اجتماعية لمناقشة التطورات الأخيرة والرد على وصفته القبائل بالتجاوزات التي ترتكبها القاعدة بحق أبناء حضرموت.

 وقال الشيخ القبلي محمد سعيد العكبري لـ( المشاهد ) " أن اللقاء القبلي جاء لتدارس الخروج بموقف موحد لقبائل سيبان ونوح ضد مسلحي أنصار الشريعة ( التابع لتنظيم القاعدة في اليمن ) كون هذه القبائل هي التي تقطن في مناطق ساحل حضرموت وُتعد بمثابة مثاوا تاريخية لها.

وأضاف العكبري وهو أحد أعيان ( اتحاد سيبان ونوح )" أن الاتحاد دعاء كافة رجال القبائل لحضور اللقاء بأسلحتهم ، بغرض إيصال رسالة للقاعدة وأنصار الشريعة أنهم لن يعبثوا بنا دون أن يكون هنالك موقف حازم منا.

الصحفي فاروق العكبري أحد الإعلاميين المقربين من الاتحاد القبلي أكد أن المؤشرات الأولى للقاء تُشير إلى الخروج بتشكيل لجنة لمتابعة أمر المختطفين من أبناء قبائل حضرموت لدى أنصار الشريعة ، وأن هذه اللجنة تهدف لمنع حدوث اقتتال بين الطرفين.

اللقاء القبلي  لقبائل حضرموت  لتدارس  تطورات الاحداث مع القاعدة

ويرى مراقبون أنه ورغم تزايد مؤشرات اندلاع المواجهات بين القبائل وتنظيم القاعدة في حضرموت خصوصاً بعد رفض القاعدة تسليم جثة أحد رجال القبائل الذي قتل في المواجهات ألأخيرة إلا أن هنالك أنباء تُشير إلى أن الأمر سيتم معالجة خصوصاً بعد أن ظهرت وساطات محلية يقودها بعض رجال الدين بين الطرفين لتهدئة الموقف ونزع فتيل الأزمة.

ويقول العقيد المتقاعد في وزارة الداخلية بحضرموت (ج. ك) " أن القاعدة ورغم حرصها على إظهار بعض ملامح التعنت والقوة في إدارة الأزمة الحالية ، إلا أنها تُدرك جيداً أنه ليس من مصلحتها اندلاع أي موجهات جديدة بينها وبين قبائل حضرموت أو أن تتوسع هذه الأزمة لتشمل قبائل اُخرى، خصوصاً وأن غالبية قبائل حضرموت تجمع بينها اتفاقيات تحالف ودفاع مشترك لا تزال سارية منذ مئات السنين ، الأمر الذي قد يفتح على القاعدة باب لن تستطيع إغلاقه بسهولة .

واضاف العقيد المتقاعد لـ( المشاهد )" القاعدة في غنى حالياً عن فتح صراعات جانبية مع القبائل قد تُشغلها عن صراعات أخرى هي لا تزال غارقة فيها كقتال الحوثيين في شبوة وأجزاء من مأرب وكذلك قتالها للجيش الوطني في أبين ، ناهيك عن المعركة تحرير حضرموت المُرتقبة والتي تحرص القاعدة على الإعداد لها بشكل جيد.

وقال  (ج. ك) " هنالك أمر أخر سيكون على القاعدة أن تُدركه قبل أن تتورط مع أي مواجهات مع القبائل، وهو أنها ستكون مُهددة بخسارة أي نوع من أنواع الدعم أو التعاطف الذي كانت تتحصل عليه في وقت سابق من بعض القبائل التي كانت ولا تزال تسمح للقاعدة بالمرور عبر أراضيها، كون أن هذه الطرقات الجبلية والصحراوية التي دأبت القاعدة على استخدامها تحت التهديد المستمر من قبل القبائل".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق