عاجل

يمنيون بلا طعام ولا مئوى.

2016-03-02 17:29:26 ( 573035) قراءة
المشاهد-صنعاء-خاص


من الصباح الباكر يفترش الأطفال رصيف أحد الشوارع بجولة"سبأ"بأمانة العاصمة طلبا للمساعدة. الأخوة الصغار لا يتجاوز الكبير منهم خمس سنوات، والأصغر عامان، فيما والدتهم تجلس على بعد أمتار منهم خوفا أن تفقد أحدهم ذات صباح.

يقول الطفل الأكبر عمر:" ما معاناش أكل في البيت، ولو كان معنا ما خرجنا بين هذا البرد".

أسر كثيرة باتت تخرج بمجملها إلى أرصفة الشوارع بحثا عن الرغيف بعد أن سدت جميع الأبواب على العائلين فيها، الحرب الدائرة في هذا البلد منذ عام وسعت دائرة الفقر، وحاجة الناس للمساعدة.

ووفقا للنشرة الموجزة "الاحتياجات الإنسانية لليمن في العام 2016"الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في ال24من نوفمبر/تشرين الثاني   2015 فإن 21.2 مليون يمني من السكان بحاجة إلى نوع من المساعدات الإنسانية لتلبية  احتياجاتهم الأساسية.

وتفيد النشرة أن 14.4  مليون يعانوا من انعدام الأمن الغذائي، و7.6مليون يعانوا من انعدام الأمن الغذائي الحاد’ ويعاني ما يقرب من (320) ألف طفل من سوء التغذية الحاد.

وقدرت الأمم المتحدة على لسان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشراكة الإنسانية في الشرق الأوسط ووسط أسيا رشيد خيلكوف"أن المتضررين من الحرب في اليمن بحاجة إلى  1.2مليار دولار".

الكثيرون يتسللون إلى براميل المخلفات ليلا خوفا من رؤية الناس لهم لكي يطعموا أبنائهم الذين فتك الجوع بهم، هؤلاء لا يستطيعون مد أيديهم إلى أحد فيلجئون إلى تلك البراميل الممتلئة بمخلفات الطعام غير الصحي بالطبع.

سعيد كان يتسلل مع أبنائه الأربعة عند حلول الظلام إلى برميل للمخلفات بجوار منزلهم بحثا عن بقايا الطعام، وبعد معرفة جيرانه بالأمر من خلال تتبعه، دخلوا إلى منزله، فلم يجدوا فيه سوى أطفال يئنون من الجوع وأب لا يكف عن البكاء.

الجيران حاولوا مساعدة الرجل بالتوسط له لدى صاحب عمل، قبل صاحب العمل بتوفير فرصة للرجل المعدم، كثيرون غير سعيد لا يجدون من يتحسس معاناتهم، وكثيرون مثله لا يستطيعون مد أيديهم لأحد فيكون الموت جوعا مصير الأسرة.  

 تتزايد حاجات السكان في اليمن للمساعدات مع تزايد وتيرة الحرب، بعد أن كانت نسبة  المحتاجين للمساعدات الإنسانية العاجلة قبل نصف عام من الآن 80% ما يعادل 20.4 مليون ،منهم 9.3 مليون طفل وفقا للبيان الصادر عن صندوق الأمم المتحدة اليونيسيف للطفولة الصادر في يونيو/حزيران 2015 ، زاد عدد الذين يحتاجون للمساعدات الإنسانية إلى مليون شخص خلال خمسة أشهر فقط.

ليس هذا وحسب بل هناك ما هو أسوء إذ بات الكثير من السكان في اليمن بلا مأوى بعد أن أتت الاشتباكات الدائرة في البلد بين طرفي الحرب على منازل الكثير منهم، ولم يجد هؤلاء مكانا يؤويهم سوى أرصفة الشوارع كما هو الحال مع صالح سالم الذي يظهر في الصورة.

صالح لا يجد مكانا للمأوى سوء هذا الرصيف، بعد أن فقد منزله في مدينة تعز نتيجة قذيفة عشوائية أطلقها مسلحو جماعة الحوثي على منزله في يناير/كانون الثاني من هذا العام.

وتشير النشرة الموجزة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية"أوتشا"الصادرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أن 2.7 مليون شخص يحتاجون الدعم لتامين لوازم الإيواء، أو المستلزمات المنزلية الأساسية.

قبل اندلاع الحرب في اليمن لم يكن الحال قد وصل باليمنيين إلى هذا الوضع المأساوي الذي تفاقمت معه حاجات الناس للمأوى والمأكل، والمياه النظيفة.

وبحسب منظمة اليونيسيف فإن عشرة ملايين يمني كانوا بحاجة للمساعدات الإنسانية قبل اندلاع الحرب نتيجة لعقود من التخلف

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق