عاجل

اليمنيون يواجهون الحرب بفن الرسم والصور

2016-02-29 11:13:56 ( 528715) قراءة
المشاهد-صنعاء-خاص

الفن في الحرب باليمن


دفعت مأساة الحرب الشباب في اليمن إلى استنفار مواهبهم الفنية وتحويل مشاهد التدمير والقتل اليومي إلى لوحات وصور فنية ترفض الحرب وتدعو الى ايقافها.

لوحات ورسومات تصور الحرب

مراد سبيع رسام اليمن كما يحب أن يسميه كثير من اليمنيين يروي قصة تجربته الفنية في مواجهة الحرب بفن الرسم قائلاً:" بدأت حملة جديدة تدعي "حطام" في مايو من  2015، بالرسم في منطقة بني حوات في محافظة صنعاء والتي قتل فيها وجرح العديد من المدنيين الابرياء. وبعدها اكملت الرسم في المناطق التي طالتها الحرب بالدمار والقتل في مدينة صنعاء وقد رسمت أيضا جدارية في مدينة تعز عن الصراعات الداخلية.

   الفنان التشكيلي مراد سبيع يعد من الفنانين الأوائل في اليمن الذي اشتهرت رسوماته الفنية بقدرتها التعبيرية عن واقع اليمنيين وله تجربة خاصة في الرسم الحديث وكثيراً ما يجيد فن الرسم على الجدران "الجداريات"، وقد لاقت اعماله الفنية تفاعلاً شعبياً واسعاً.

  سبيع يتحدث عن حملته الفنية "حطام" في حديث لموقع المشاهد قائلاً "رسمت عن نتائج الحرب الدائرة وما يحدث من ضرر للأبرياء، وتدمير للبلد، كما عبرت في رسوماتي عن القيود المفروضة على الحريات الصحفية وعلى الوضع الإنساني والحصار الداخلي والخارجي.

  غير أنه يستدرك بالقول "لكنني لم اتمكن من رسم جداريات في تعز بسبب المخاطر الأمنية وشحة الموارد".

 مراد سبيع فنان تشكيلي حاصل على جائزة الفن من أجل السلام لعام 2014م، من مؤسسة فيرونيزي الإيطالية يتحدث قائلاً:" المبدأ الذي تقوم عليه حملاتي الفنية في الرسم وخصوصاُ الجداريات هو إشراك الناس والمجتمع في مناقشة القضايا التي تهمهم، وبذلك تنتشر فكرة الفن بين المجتمع".

 ما يتمناه سبيع كما يقول هو ارسال رسالة من خلال فن الرسم مفادها إيقاف الحرب وتقديم المساعدة لليمنيين، فالحرب الدائرة في البلد نتائجها مدمرة ولا تصب في مصلحة أي طرف وهذه هي الرسالة التي يسعى ايصالها للجميع.

  وفي سياق متصل تنشر الفنانة سبأ جلاس، صورا ورسومات فنية، تحوّل فيها  واقع الحرب في البلاد إلى لوحات ذات طبع تفاؤلي بحياة أفضل لإبراز قيم الفن والجمال المفقودة في الحياة اليومية.

سبأ جلاس تقول في حديث صحافي لموقع المشاهد" عندما بدأت الحرب الأخيرة على اليمن أحسست ككل اليمنيين خاصة من هم في الخارج بحالة قلق وحزن، يوم بعد يوم وكانت هذه المشاعر تتطور بشكل مخيف، فقررت البحث عن أي شيء يمكنني من تجاوز هذه المشاعر السلبية، حينها بدأت أعبر عن افكاري وواقع الحرب التي نعيشها بممارسة هواية الرسم.

وكانت جلاس قد  استلهمت فكرة رسم لوحتها الشهيرة "الدخان" من الدخان المتصاعد جراء القصف على اليمن وصور الدخان الناجمة عن القصف الإسرائيلي على غزة، كما تقول

وتضيف :" كانت لوحة "الدخان "أول أعمالي الفنية ، حاولت من خلالها دعوة نفسي والآخرين لنكن أكثر قوة وصمود ورغبة بالحياة في ظل هذا القتل والتدمير"، مشيرة إلى أنه بعد أن لاقت لوحتها اعجاب الكثيرين قررت مواصلة الرسم واختارت الأمل والمحبة والتسامح كمواضيع لأعمالها.

 وتستخدم جلاس هاتفها الذكي فقط لتحويل صور الدخان والانفجارات والقذائف إلى صور تحمل طابعاً تفاؤلياً، وتجسد معظم رسوماتها البسيطة والمعقدة في آن واحد، النساء والأطفال بالدرجة الأولى.

صور وأفلام ترفض الحرب

على مسافة قريبة من الرسوم الجدارية واللوحات الفنية يسعى النشطاء الإعلاميون في اليمن  للتعبير عن واقع الحرب الطاحنة التي تعيشها البلاد باستخدام فن الأفلام الوثائقية والسينمائية

منظمة "سند اليمن" هي إحدى منظمات صناعة الأفلام، التي جذبت أفلامها القصيرة عن مأساة الحرب انتباه الكثيرين من خارج اليمن، وهي تنقل رسالة أمل للشعب اليمني.

عبد الرحمن حسين وهو أحد صناع الأفلام في المنظمة يقول في تصريحات صحافية، إن هناك حاجة لصناعة الأفلام الآن أكثر من أي وقت مضى للتعبير عن ما يحتاجه اليمنيون في ظل هذا الصراع الدائر في بلدهم.

ويتابع: "في الوقت الذي يصبح فيه حمل الكاميرا أخطر من حمل السلاح، لا يزال من الممكن أن نستمر في تصوير الأفلام".

يشار إلى أن النشطاء الإعلاميون في اليمن قد أنتجوا في مرحلة الحرب العديد من الأفلام الوثاقية المجتمعية والتي هدفت معظمها إلى مناهضة الحرب كفلم "لحن غربتنا" وفلم "لون الظلم" والذي تم تصويره بالأبيض والأسود لتمثيل الموت والدمار الذي يواجهه الشعب اليمني كل يوم.

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق