عاجل

النازحون في تعز بين الحصار والقصف وتلاعب بالاغاثة

2016-02-26 23:57:44 ( 530928) قراءة
المشاهد – تعز – خاص

  يعيش النازحون في المدينة المحاصرة تعز مأساة إنسانية ومعاناة تتضاعف يوما بعد آخر، ويسرد خليل الشرجبي معاناته بحرقه " تعرضت البيت التي اسكُنها للقصف من قبل الحوثيين  بداية الحرب في تعز، ولم استطيع مغادرة المدينة نتيجة ارتفاع إيجار السيارات وانعدام المشتقات النفطية ، فواصلت الاقامة في البيت بعد القصف.

شارع المركزي وسط مدينة تعز الحمير من وسائل النقل الاساسية بديلا عن السيارات

   يقول الشرجبي لـ ( المشاهد) " لم استطيع الانتقال إلى مكان آخر لأني لا أقدر على دفع ألإيجار فكانت المحطة الأولى الانتقال إلى احد الأصدقاء الذي غادر أبناؤه إلى القرية واستقريت في منزله حتى هدأت الأمور حيث أتى زميله بأهله فاضطربت البحث عن بيت آخر، فبيتي لم تعد آمنة وغير صالحة للسكن.

يضيف الشرجبي " اليوم نعاني الويل لا نحصل حتى على اغاثة إلا القليل وبمشقة فهناك مزاجية في توزيع الإغاثة من قبل المنظمات والجمعيات في مدينة تعز.

اما صادق مهيوب من سكان تعز فيقول " غادرت منزلي الواقع في منطقة ثعبات (الاشد اشتعالاً بالمواجهات ) إلى احد الأقارب لفترة وجيزة حتى وصلت المعارك إليه  فانتقلت إلى عصيفرة وهي من المناطق المشتعلة فالحرب بعدنا اينما نزحنا.

   وأضاف مهيوب لـ (المشاهد ) " اخيراً انتقلت إلى باب موسى مدينة  تعز القديمة ، لا ادري كيف أعيش حتى لا املك بطاقة شخصية ، و أوراقي ( الوثائق)  كلها انتهت في البيت الأول مع القصف الذي  طال منزلي ، أنا لا استطيع اثبت هويتي ناهيك عن الوضع المعيشي وقلة الحيلة ، انا اعيش على الصدقات وما بها من إذلال، الدموع تتساقط من عيون مهيوب فيقطع حديثة ويمضي، لا يستطيع إكمال حديثه فقد عبر عن كل شي بدموعه.

علي احمد نازحا آخر في المدينة المحاصرة التي تتعرض للقصف اليومي من قبل مسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق علي صالح قال لـ (المشاهد ) "رغم انتقالي مع عائلتي من مكان إلى آخر بحثا عن الأمن والآمان إذا بصاحب البيت الذي أغادره  يطالب بالإيجارات، أدواتي واثاتي لاتزال هناك لدى المؤجر الأول وأنا مستأجر هنا بيت آخر وراتبي لم يعد يكفي  للمستلزمات الضرورية للعيش في ظل ارتفاع الأسعار والأعمال متوقفة ،و مالك المنزل يطاردني بحثاً عن الايجار.

لأنور سلام من سكان مدينة تعز قصة مختلفة نزح برفقة عائلته من بيته إلى مكان آخر بعيدا عن مناطق الاشتباكات والقذائف ، يقول انور " تركت البيت بكل ما فيه من اثاث ونجا من القصف لكنه لم ينجو من عمليات النهب ، اللصوص اجهزً على كل شيء ، ضعفاء النفوس نهبوا  كل ما في البيت.

تتضاعفت معانات النازحين في مدينة تعز  خصوصا طبقة العمال بالأجر اليومي ومن يعملون في مجالات البناء والتشييد والمهن الأخرى تضاعفت معاناتهم ليس لعدم قدرتهم على دفع الإيجارات فحسب، بل وفي الوفاء بمتطلبات أسرهم المعيشية.

 وعن دور المنظمات والجمعيات في تقديم الدعم والإغاثة للنازحين يقول عبد الصمد القرشي  هناك مزاجية وتلاعب ومحاباة لبعض المنظمات والجمعيات من خلال توزيع الإغاثة على ألأقارب والمعار يف ومع ذلك هناك جهود ملموسة لبعض من تلك الجمعيات وفيها من الشفافية ونطالب القائمين على تلك المنظمات ان يؤدوا الأمانة  وان يوصلوا المستحقات الى المستهدفين والنازحين 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق