عاجل

تهريب عروس الى داخل مدينة تعز

2016-02-23 10:24:24 ( 535204) قراءة
المشاهد – تعز – خاص

وسط مدينة تعز المحاصرة - المشاهد


تعز المدينة المحاصرة  فيها كثيراً من القصصِ الاليمة والظريفة توثق مُعاناة السكان المحاصرين من قبل مسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق علي صالح ، حتى صار ادخال عروس الى المدينة كتهريب مخدرات.

أحمد انظمَ الى المقاومة وقرر الزواج  ليوجه رسالة الى مفجري منزله ان الحياة مستمرة المهم الحريوة (العروس) كما يقول اهالي تعز .

يروي عبد الكريم والد احمد لـ (المشاهد) القصة فيقول " مأساتنا من نوع آخر وهي مؤلمة جدا وفيها طرافة " تلقيت إنذار من مسلحي الحوثي بالخروج من البيت وإلا سيتم نسفها بمن فيها ، جمعت ما يمكن جمعه من احتياجات أفراد الأسرة من الملابس ، وأوراق مهمة ووثائق.

يشرُد عبد الكريم وهو يقص لنا كيف تم تفجير منزلهِ المكون من ثلاثةِ طوابق وتحول الى ركام وهو الى نازح يبحث عن مأوى لأسرته المكونة من عدد من النساء والأطفال .

يضيف " قعدت مع اسرتي نشاهد المنزل المكون من ثلاثة طوابق ينهار نعم ينهار ولا استطيع فعل شي أو إيقاف ( المليشيا )  من تفجير منزلنا الذي عشنا فيه وتربى الاطفال حتى صاروا رجالاً ، جلسنا ننظر كيف ينهار طابقا تلوى الاخر ليتهاوى معه حلم الاسرة الذي تحقق لها بعد عمر من الكد والاجتهاد .

تفجير منزل عبدالكريم كان عقابا لأن أحمد أحد ابنائه قد انظمَ الى المقاومة ضد الجماعات المسلحة التابعة للحوثي والرئيس السابق علي صالح ، وتفجير المنازل اسلوب يتبعه الحوثيين ضد كل من يخالفهم ويقف ضدهم .

نزح عبد الكريم نزح وأسرته إلى منزل أحد أصدقائه الذي أكرمه وفتح له شقة خاصة  مجانا.

القصة لا تنتهي بتفجير ونزوح ومقاومة ، قرر أحمد ابن عبدالكريم " المقاوم" كما يصفه والده ان يتزوج في هذه الظروف الحرجة ليوجه رسالة الى الجماعات التي فجرت منزله ان الحياة مستمرة رغم عنهم.

يبتسم عبدالكريم ويروي لـ ( المشاهد) قصة زفاف نجله المقاوم فيقول "العُروس من خارج مدينة تعز المحاصرة ودخولها أشبه بتهريب صفقة مخدرات حيث تم إيصال العروس من قبل اخوانها إلى معبر الدحي ،ومن ثم استقبلنها والدة العريس وبعض جيرانها ومرين من المعبر بعد سؤال وجواب واخذ ردود عن الحقائب اللاتي يحملنها على الأكتاف وهي عبارة عن  أكياس كبيرة فيها أغراض العروس كما هو معتاد.

يختتم والد العريس قصة ابنهِ " بعد وقت طويل اقنعن مرافقات العروس المسلحين الحوثيين القائمين على المعبر بأنهن نازحات ومرين بسلام حتى وصلن إلى نقطة المقاومة حيث كان في الانتظار العريس  ومعه  موكب العرس  وأكملوا المشوار رغم الألم والحسرة والمعاناة، لتستمر الحياة. 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق