عاجل

القاعدة تطلق سراح قائد عسكري في حضرموت

2016-02-21 22:37:28 ( 540788) قراءة
المشاهد – المكلا - خاص

أطلق عناصر تنظيم القاعدة في ساحل حضرموت سراح العميد الركن علي سالم باراس، ركن عمليات اللواء 27 ميكا بالمكلا، وذلك بعد نحو خمسة أيام على اختطافه أثناء عودته من اجتماع ضم قيادات عسكرية موالية لحلف قبائل حضرموت.

وقالت مصادر قبلية في المكلا لـ"المشاهد" أن ضغوطا قبلية مارستها قبائل نوح وسيبان التي ينتمى لها العميد باراس، كان لها دور كبير في تسريع عملية إطلاق سراحه ومرافقيه الذين تم اختطافهم بعد قدومهم من اجتماع برئاسة المقدم عمرو بن حبريش رئيس حلف قبائل حضرموت وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية الموالية للحلف والتي أصدر بها مؤخراً الرئيس هادي تعيينات لشغل مناصب قيادية في عدد من الألوية التابعة لقيادة المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا.

أجتماع لحلف قبائل حضرموت   الذي اجبر القاعدة على اطلاق سراح القائد العسكري

وبحسب تلك المصادر فإن وسطاء حذروا القاعدة من أنها قد تدخل في مصادمات مع القبائل في مناطق ساحل حضرموت خصوصاً قبائل اتحاد نوح وسيبان، على خلفية الاختطاف، خصوصاً بعد أن بدأت القبائل في عقد العديد من اللقاءات بين زعمائها لتدارس الخطوة التي أقدمت عليها القاعدة.

وقال أحد مقادمة قبائل نوح وسيبان في تصريح لـ"المشاهد" أن القبائل ومنذ سيطرة القاعدة على المكلا فضلت أن تلتزم موقف الصمت كونها تدرك جيداً أن السيطرة على المكلا تمت بموافقة أطراف في الحكومة والسلطة. مضيفاً أن استمرار هذا الموقف من قبل القبائل لم يعد خيار مطروح إذا ما أستمرت القاعدة في اتباع سياسة خطف واعتقال أبنائنا.

وذكر مقربون من العميد باراس أن عملية الاختطاف للعميد ومرافقيه تمت أثناء عودته من اجتماع سري بقيادة حلف قبائل حضرموت واللواء عبدالرحيم عتيق قائد المنطقة العسكرية الثانية والموالي لحلف قبائل حضرموت. مؤكدين أن عملية الاختطاف تثبت أن العميد باراس كان يخضع للمراقبة من قبل تنظيم القاعدة.

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي، قد أصدر قراراً جمهوري في شهر أغسطس الماضي، قضى بتعيين العميد باراس ركن لعمليات اللواء 27 ميكا ،  ضمن حزمة قرارات في إطار إعادة هيكلة المنطقة العسكرية الثانية بالمكلا والتي لاتزال حتى اليوم تحت سيطرة متطرفي تنظيم القاعدة منذ الثاني من إبريل الماضي.

وبرغم أن الكثير من المراقبين أبدوا استغرابهم من إقدام القاعدة على خطوة الإفراج، إلا أن الباحث السياسي  سعيد العوبثاني ، لم يتخذ ذات الموقف، قائلاً  أن خطوة الأفراج لم تكن مفاجئة، خصوصاً وأن القاعدة تضع حسابات كثيرة للقبائل المحلية المحيطة بها وبالمكلا والتي قد تؤدي هذه الخطوة إلى توتير علاقتها بها.

وأضاف العوبثاني في حديثه لـ"المشاهد" بالقول " صحيح أن كثيرون سيرون في وضع القاعدة  يدها على شخصية عسكرية رفيعة المستوى كركن عمليات اللواء 27 ميكا، بأنه إنجاز كبير، إلا أن الواقع يقول أنه غير ذلك، لعدة أسباب ومنها أن العميد باراس ومنذ تعيينه في منصبه في عمليات اللواء وهو لا يمارس مهامه العسكرية، لأن اللواء وبكل بساطة أنتهى منذ سيطرة عناصر القاعدة عليه في المكلا في إبريل الماضي،  ولم يتم إعادة تشكيله حتى اليوم.

 بالإضافة إلى أن استمرار اختطافه سيؤدي إلى توسيع حالة التوتر بين القاعدة والقبائل المحلية المحيطة بها، وهو الأمر الذي سيكون بمثابة أخر ما تريده القاعدة في الوقت الراهن خشية أن تنضم القبائل المحلية إلى صف أي محاولة قد تقدم عليها الحكومة والتحالف قريباً لتحرير المكلا وبقية مدن ساحل حضرموت من سيطرة المتطرفين.

وهذه هي المرة الثانية التي يقوم بها مسلحي القاعدة باختطاف  العميد الركن باراس، وكانت المرة الأولى قد حدثت في أواخر شهر إبريل الماضي، حينما وجهت له تهمة تشكيل مليشيات "الصحوات" بعد أن أسندت إليه وإلى  مدير أمن ساحل حضرموت العميد محمد الجريري مدير أمن ساحل حضرموت مهمة تجنيد وتدريب قوة أمنية تابعة للمجلس الأهلي الحضرمي الذي كان يدير السلطة المدنية في مدن ساحل حضرموت عقب انهيار مؤسسات الدولة وهروب المسئولين في المدينة إلى خارجها.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق