عاجل

شارع السوق السوداء في العاصمة صنعاء

2016-02-21 20:27:48 ( 581345) قراءة
صنعاء-المشاهد-خاص

شارع سوق سوداء في صنعاء


على طول شارع النصر الممتد من أمام ملعب الثورة حتى جولة سعوان في أمانة العاصمة تنتعش تجارة المشتقات النفطية، والغاز.
  شارع النصر، أو شارع ما بات يعرف بشارع السوق السوداء يعرض فيه كل ما يحتاجه سكان أطراف العاصمة الشمالية، والشرقية، والمسافرون باتجاه الشرق من النفط، والغاز ناهيك عن المواد الغذائية التي تتكدس في هذا الشارع، أغلبها من المعونات التي تحصل عليها العاصمة من الأمم المتحدة، لكنها تباع هنا بحسب سكان المنطقة.
يقول غالب الهاملي (مواطن):" هذا الشارع كان فارغا قبل الحرب، لم يكن فيه شئ سوى بعض المتاجر التي توفر المواد الغذائية وقليل من المحطات التي لا تتعدى أصابع اليد".
مطلع العام 2015 حولت جماعة الحوثي البلاد إلى سوق سوداء مفتوحة للمشتقات النفطية، رغم ما تعيشه هذه السوق من كساد طوال اليوم بسبب اتساعها بشكل غير مسبوق.
في شارع النصر تتجمع القاطرات الواصلة من منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية بحكم التصاق هذا الشارع بجولة آية المؤدية إلى مأرب وهي الطريق الوحيدة التي تمر عبر هذه القاطرات المحملة بالمواد الغذائية وغيرها من احتياجات سكان العاصمة ومحيطها والمحافظات القريبة منها كالمحويت، وعمران، وذمار.
وجد تجار السوق السوداء في هذا الشارع بغيتهم، فالقاطرات، وحافلات النقل الجماعي التي تقل المسافرين من صنعاء إلى حضرموت، والمهرة، ومنفذ الوديعة بحاجة لتزويد محركاتها بالديزل، والتجار يوفرون كل ذلك بسعر الزمان المتفق عليه من قبل تجار السوق في شوارع عدة بالعاصمة.
يقول أحمد القاضي(تاجر نفط) شارع النصر أفضل من غيره في بيع المشتقات النفطية لازدحام الشارع بالقاطرات.
  ويضيف القاضي:" نحن نوفر ما يحتاجه الناس بعد أن عجزت المحطات عن بيع المشتقات النفطية بسعرها الرسمي، الناس بحاجة للوقود وإذا لم نوفره نحن، من أين يحصلوا عليه"؟
المعروض في هذا الشارع هو نفسه المعروض في شارعي الستين، وخولان، لكنه في شارع النصر أكثر، يقول حسن النهمي في هذا الشارع تكثر احتياجات الناس للمشتقات النفطية، لأن القاطرات الواصلات من مناطق الشرق حضرموت المهرة والذاهبات إلى هناك بحاجة للوقود وهذا يفور لنا فرص البيع  بشكل مقبول.
لا صوت يعلو فوق صوت السوق السوداء في هذا الشارع، دينات، هيلوكسات ممتلئة بالمشتقات النفطية، الشارع بلغة المارة مكدس ببراميل النفط هنا، بإمكانك الدفع وأخذ ما تريد، لكن هذا الدفع بمجمله يذهب إلى جيوب التجار المتفقين مع جماعة الحوثي، والفائدة  للجميع، ولا يذهب إلى البنك المركزي كما تدعي جماعة الحوثي ويصدقها كثيرون من الناس.

شارع يبيع المشتقات النفطية بصنعاء

يقول مصدر رفيع بوزارة المالية ل(المشاهد):" السوق السوداء يديرها تجار، ولا علاقة لوزارة المالية بها، ويكذب من يقول أن عائدات السوق السوداء تذهب إلى موازنة الدولة التي تعاني من انخفاض كبير".
ويضيف المصدر:" عائدات السوق السوداء تذهب إلى جيوب من يديرونها، ومن يحميهم، أما ما يذهب للموازنة هو ما تبيعه شركة النفط والغاز من مشتقات نفطية بالسعر الرسمي".
عمدت جماعة الحوثي إلى الإدعاء بأن ما يباع في السوق السوداء من نفط وغاز يذهب لصالح الموازنة في محاولة لإقناع الناس بضرورة استمرارها لكي يستطيع البنك المركزي على الصمود أمام ما يواجهه من انهيار في العملة المحلية.
نبيل يجادل بقوة على ضرورة بقاء شوارع السوق السوداء حتى لا يتدهور الوضع الاقتصادي قناعة منه بما تردده جماعته من أكاذيب، وهذا ما كذبه مصدر وزارة المالية.
شارع السوق السوداء وحده المستمر في ملئ جيوب القلة من الناس، وإفقار واحد عشرين مليونا من سكان البلاد، إذ يحتاج هذا الرقم بحسب الأمم المتحدة للغذاء بشكل عاجل.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق