عاجل

القاعدة تفرض "مساهمة شعبية " في موانئ حضرموت

2016-02-20 18:23:54 ( 538271) قراءة
المشاهد – المكلا - خاص

وثيقة فيها أوامر سحب مبالغ من البنك الاهلي اليمني في المكلا لحساب أحد الجماعات المسلحة

 

اتبع مسلحي تنظيم القاعدة أساليب جديدة في الادارة وتحصيل الموارد المالية عقب فرض سيطرته المطلقة على مدينة المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت ومركزها الإداري والتجاري.

وباشرت الجماعات المسلحة عقب سيطرتها على المدينة  بإلغاء جباية الضرائب على المواطنين والمستثمرين والشركات وإلغاء التعريفات الجمركية على الواردات التجارية في المنافذ البرية والبحرية، واعتبرتها من محرمة  شرعا وفقاً لتفسيراتها.

وطبقا لأهالي المدينة لـ (المشاهد)  فإن تنظيم القاعدة الغى الاجراءات الرسمية المتعبة في عملية تحصيل الضرائب والجمارك واستبدلها  ببند تحصيل أطلق علية ( المُساهمة الشعبية) . 

المصادر أكدت أن أول قرارات جباية الموارد في المكلا فرض رسوم مالية موحدة على كافة البضائع التي تصل إلى الميناء.

حيث أقر التنظيم المساهمة الشعبية بدلا من الرسوم الجمركية والضريبة وحددها بمبلغ 25  الف الى 40 الف ريال تدفع عن كل حاوية مهما كانت نوعية البضاعة الواصلة الى الميناء ، رسوم مغرية ساهمت بخلق حركة استيراد نشطة لم يشهدها الميناء وصف بأنه النشاط الأكبر في تاريخه.

 وفي ميناء الشحر السمكي المجاور لميناء المكلا ،هو الاخر يتم فيه تحصيل مليون ريال عن كل سفينة ترسو فيه، بعد ان كان يتحصل المبالغ المجلس الأهلي الحضرمي.

ويقول أحد مسئولي الضرائب في ميناء المكلا والذين سرحتهم القاعدة من أعمالهم، في فترة وجود الدولة كانت الجمارك تُحدد وفقا لتعريفة جمركية متبعة في نظام "اسكادا" الجمركي المعمول به في اليمن والذي يتضمن نوعية السلعة  الواردة وتسعيرتها ، لتتجاوز الرسوم على الحاوية الواحدة أكثر من مليون ريال.

فرض ما يسمى المساهمة الشعبية لم يقتصرعلى الموانئ ، بل شمل الشركات التجارية وفرع شركة النفط اليمنية في ساحل حضرموت، والتي سحبت القاعدة من رصيدها أكثر من مليار وثلاثمائة مليون ريال وفقا لمصدر في الشركة، وهي من عائدات تأجير خزانات الشركة في منطقة خلف الصناعية بالمكلا.

وتقول مصادر مطلعة  بالمدينة ان مسلحي التنظيم استحوذوا على 28 مليار ريال تم نهبها من خزينة  فرع البنك المركزي في المكلا ومع تزايد نفقات التنظيم الحاكم للمدينة عاود مؤخرا الى المطالبة بالموارد المالية المتبعة في نظام الدولة  بعد اشهر من  الغائه .

وقال (م.ج) وهو أحد المستثمرين في المكلا لـ (المشاهد) أن القاعدة وجهت خلال الأسبوعين الماضيين اشعارات للتجار في المدينة تُطالبهم فيها بدفع الضرائب المستحقة منذ شهر إبريل العام الماضي .

يؤكد مسئولون في فرع الوحدة التنفيذية للضرائب على كبار المكلفين لـ (المشاهد) أن  أكثر من مليار ريال من الضرائب المتأخرة على التجار لعام 2015م تم جمعها من قبل مسلحي التنظيم وباتت في حوزتهم ، حد قوله.

ويُضيف (م.ج) في حديثه لـ(المشاهد) أن كل من يمتنع الدفع، يتعرض للمضايقات من قبل القاعدة، مُشيراً إلى ما حصل لشركة سبأفون للهاتف النقال، حيث أوقفت القاعدة خدمات سبأفون في مدينة المكلا وعدد من مدن الساحل بعد أن رفضت الشركة دفع الضرائب التي طالبت بها القاعدة عن الأشهر الماضية ، وامتنعت إدارة فرع الشركة في ساحل حضرموت التعليق على هذه الإجراءات.

شركة MTN للاتصالات النقالة هي الاخرى تعرضت في وقت سابق للإغلاق بالقوة من قبل القاعدة على خلفية ذات الأمر وفقاً لما نشرته بعض وسائل الأعلام، ويتكرر موقف الصمت والامتناع عن لتعليق من قبل الشركة.

 وجرى تعزيز الحراسات المسلحة من قبل عناصر القاعدة حول مقر الشركات المغلقة وفقا للأهالي في مؤشر لصحة روايات نشرتها وسائل الإعلام المحلية بالمدينة،بخصوص اغلاق الشركات التي لم تورد الجبايات المطلوبة .

 وتعاني مدينة المكلا من فلتان اسهمَ في تعطل  الأنشطة والحركة الاقتصادية ، وبدت جميع البنوك الحكومية والخاصة مغلقة أبوابها، مذ سيطرة مسلحي التنظيم على المدينة  فيما لجأت بعض البنوك والمصارف لممارسة خدماتها  بشكل حذر من خلف الشبابيك، بعد ان اعتبر التنظيم انشطتها تنطوي عن مخالفة لنصوص الشريعة الإسلامية.

وتحولت انشطة شركات الصرافة المحلية الى مصدر وحيد في المدينة لتحريك العملية الاقتصادية والتحويلات المالية من وإلى مناطق ساحل حضرموت، بعد تعطل دور البنوك والمصارف.

ويقول (علي باني )أحد العاملين في إحدى شركات الصرافة في المكلا أن توقف عمل البنوك ساهم في زيادة أرباح شركات الصرافة بصورة كبيرة ، حيث باتت نحو 90% من الحركة المالية تتم عبر تلك الشركات.

وأضاف باني " أن موظفي الدولة في ساحل حضرموت يستلمون رواتبهم عن طريق شركات الصرافة وبقدر تساهل القاعدة مع شركات الصرافة إلا أنها دائماً ما تعمل على مراقبة أنشطتها فيما يتعلق بالتحويلات المالية الكبيرة والمتكررة التي تصل إلى المكلا، حيث جرى الزام الشركات  بتسليم كشوفات  التحويلات اليومية لمسلحي التنظيم.

 وفي الوقت الذي تغيب فيه تقديرات موارد التنظيم يرى بعض المراقبون أن فرع تنظيم  القاعدة بات أقوى بكثير من أي وقت مضى، بعد ان وضعت يدها على مختلف مفاصل مصادر الموارد المالية في ساحل حضرموت، مشيرين الى  عمليات ببيع  أًصول وممتلكات شركات نفطية  مملوكة لمن يوصفون بالمتنفذين وشخصيات مقربة من نظام صالح وكذا ممن لهم صلة بالرئيس هادي وهو الامر الذي سينعكس بصورة إيجابية على قدرة التنظيم في تمويل عملياته وجذب المزيد من الأنصار وترتيب أوضاعهم.

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق