عاجل

حوبان تعز من الصناعة الى البسطات وبيع الواح الطاقة

2016-02-20 10:41:49 ( 566356) قراءة
المشاهد – تعز – خاص

مع اقتراب المعارك الى الحوبان يعيش السكان حالة الخوف والترقب كون المنطقة تخضع لسيطرة مسلحي الحوثي وقوات الرئيس صالح، والذين يمنعون الاهالي من دخول المدينة المحاصرة او الخروج منها عبر منفذ جولة القصر ،حيث يعتدون عليهم ويعتقلونهم.

تنتشر السوق السوداء لبائعي المشتقات النفطية ،ومركبات تبديل زيوت السيارات والشاحنات على قارعة الطريق والتي تصب مخلفات الزيوت في الشوارع، وتتكدس القمامة في كل مكان ، وتطفح المجاري في جميع الاحياء وتنبئ بكارثة بيئة وصحية في ظل حكم المسلحين.


جزء من منطقة الحوبان تعز

وسط كل هذا يبقى توفير لقمة العيش لمعظم السكان الهم الأكبر في ظل موت اقتصادي لمدينة انعدامت فيها فرص العمل باستثناء فرصة عمل مقاتل .

عبدالكريم محمد البتول تزداد همومه في الشارع العام في الحوبان،و يملك ورشة سمكرة سيارات ، فالرجل لا يتوقف عن الحركة ذهابا وأيابا بحثا عن قوت أبنائه في محاولة توفير كل ما يلزمهم.

يبدأ البتول يومه باكرا ، باحثاً عن الرزق في ورشة متوقف العمل فيها منذ تسعة أشهر ويقول لـ( المشاهد) " انتظر في الورشة طوال اليوم لكن بلا فائدة فلا نجد اي عمل، فمع نزوح السكان اُعدمت الاعمال وشحت ، نسمع البتول يهمهم  بسب المتسبب في الصراع ، الذي اخلا المدينة من السكان، وتسبب  بشحة رزقه.

على امتداد شارع الحوبان تنتشر السوق السوداء لبيع مشتقات النفط ، حيث يؤكد سكان المنطقة "أن عائدات البيع معظمها تعود لمسلحي جماعة الحوثي التي تسيطر على المنطقة. 


مطعم الراسني والشيباني تحول الى بيع بنزين بسبب الحروب في تعز - تصوير محمد مارش

ويقول (ع _ح ) بائع مشتقات نفطية " ان الحوثيين يأتون بالمشتقات ونشتريها منهم بسعر مرتفع ومن ثم نبيعها لنكسب عيشنا فداخل المدينة لا يوجد أي محطة تتوفر فيها مشتقات نفطية، وهناك محطات خارج المدينة  تخضع لإشراف الحوثيين ويتم تزويدها بالبنزين والديزل وتبيع بسعر السوق السوداء .

اُغلقت عشرات الفنادق على طول شارع الحوبان الذي لم يدخل في مواجهات مسلحة، فمعظمها تحولت الى بيوت أشباح ، والبعض اُعيد فتحها بتعاقد مع مجموعة هائل سعيد التي استأجرتها لموظفيها.

على طول 10كيلو تنتشر ورش ومعامل الحديد ومصانع قطع غيار السيارات ومصانع الالمنيوم ،ومخازن الحديد ايضا فجميعها اُصيبت بالشلل وتقوفت الحركة ألعمرانية بالمقابل ازدهرت محلات بيع المنظومات الشمسية ، 80% من المحلات تحولت الى بيع الواح الطاقة الشمسية.

واثناء تجوالنا وجدنا مطعماً حوله مالكه الى محل لبيع الواح الطاقة الشمسية ، والذي يقول مالكه هذا هو المطلوب في السوق أما المطعم فتوقف الناس لايبحثون عن مطاعم بفلوس.

نجيب النهاري هو الآخر مالك محل بطاريات ،اغلق محله القديم جوار فرزة صنعاء نقطة مواجهات  بسبب استمرار المواجهات المسلحة وافتتح  محل آخر في جولة الحوبان لبيع البطاريات والواح الطاقة الشمسية .

وقال النهاري اغلقت دكاني الذي كان يقع في منطقة صراع  مسلح  وافتتحت هذا المحل لأبيع احتياجات الناس بطاريات والواح طاقة شمسية ، فقد استقر الدخل في الالواح  عليها اقبال .

وتنتشر البسطات والباعة المتجولون على امتداد الحوبان ، وتحول باعة الاسماك والدواجن الى هذه المنطقة التي تخضع لسيطرة مسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس علي صالح ، فرغم الركود في جولة القصر وداخل المدينة المحاصرة، الا ان هذه الاعمال انتعشت في الحوبان لكثافة السكان النازحين اليها، والذي يعد تغيرات في مسارات اقتصاد المدينة.

رشاد محمد المقرمي بائع أسمال يقول لـ (المشاهد )" كنت اعمل في سوق السمك وسط مدينة تعز ومع الحصار المفروض على المدينة اغُلقت جميع محلات السمك، وفتُحت اكشاك في الحوبان والحمد لله وجدت عمل في احد الاكشاك لبيع الاسماك .

ويضيف المقرمي " حركة الشراء متوسطة مقارنة بمنطقة اخرى لان معظم سكان الجحملية وكلابة وصاله والمدينة نازحون انتقلوا للعيش هنا في الحوبان.

محمد الاشول نازح من وسط مدينة تعز الى مدارسة بجوار مصنع الطلاء في الحوبان يقول لـ (المشاهد) خرجت من منزلي بعد غارة لطيران التحالف ولم أستطيع أخذ الاثاث، وكان علينا النجاة خوفا ان يصل الينا القصف .

يضيف الاشول" همي تدفئة اطفالي من البرد فقد أستمريت هنا في الحوبان لأشهر أبحث عن اغطية وفراشات لهم وبدون فائدة ، مع اننا في مربع تسيطر عليه جماعة الحوثي ولا يخضع لحصار".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق