عاجل

مواجهات "نهم" تشعل الأسعار في العاصمة صنعاء

2016-02-18 18:45:04 ( 543058) قراءة
المشاهد - خاص

 


لم تكن المواجهات العسكرية الدائرة في منطقة "نهم" بمحافظة صنعاء ذات بعد حربي فحسب، بل إن تسببها في توقف الطريق من مأرب إلى صنعاء أدى إلى صعوبات كبيرة في نقل البضائع التجارية وهو ما أدى إلى احتكار تجار الجملة للبضائع وارتفاع أسعارها في السوق المحلية.

طلب متزايد على الغذاء

المواد الغذائية الأساسية تشهد ارتفاعات سعرية كبيرة، حيث يؤكد يوسف شرهان –تاجر جملة- لـ"المشاهد" أن هناك شحة في العديد من السلع الغذائية منذ فترة، حيث ما يتم توفيره للسوق لا يلبي الطلب المتزايد، وهو ما جعل العديد من السلع الغذائية تشهد ارتفاعات سعرية بصورة مستمرة.

ويشير إلى أن المواجهات القائمة على محيط العاصمة صنعاء زادت من تدهور الأوضاع، وضاعفت من زيادة الطلب على السلع الغذائية الأساسية من قبل المواطنين تحسباً لأية تطورات عسكرية تسهم في حصار العاصمة صنعاء.

البيع بالجملة يرتفع

عبدالإله عبدالقادر الذي يعمل موزعا للمواد البلاستيكية تحدث لـ"المشاهد" عن أسباب ارتفاع الأسعار قائلاً: "هناك ارتفاعاً كبيراً في أسعار الجملة تصل إلى 10% بل أن بعض الأصناف معدومة، وبعض التجار يحتكرون أصنافا أخرى، وتجار الجملة يبررون ذلك بتوقف طريق مأرب صنعاء"، ويشير عبدالقادر إلى أنه فضل التوقف عن التوزيع حتى تستقر الأسعار وتتوفر البضائع في السوق، حيث أن تقلب الأسعار يتسبب في فقدانه لزبائنه.


ومنذ أكثر من أسبوع توقفت الطريق بين صنعاء ومأرب بسبب المواجهات بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق صالح من جهة أخرى في مناطق "فرضة نهم، وخلقة، مسورة، وجبال بران" على أحد أهم مداخل العاصمة صنعاء.

تقلبات سعر الصرف

تاجر الجملة علي محمود قال لـ"المشاهد" إن بضائعهم عالقة في طريق مأرب البيضاء البديلة لطريق مأرب صنعاء، وهي طريق وعرة، حيث اضطروا إلى إرسال ناقلات متوسطة بدلاً من القاطرات اللاتي لا يسمح ضيق الطريق ووعروتها بمرورهن، وهو أمر ساهم في تكلفة نقل البضائع.

وأضاف: "أيضاً ليست الطريق لوحدها من تتسبب في ارتفاع الأسعار، فهناك سبباً آخر ومهم وهو عدم استقرار سعر الصرف، حيث يتفاوت سعر الريال السعودي بين 68 و70 ريال يمني وهو ما ينعكس على أسعار البضائع"، وطالب الجهات المعنية وعلى رأسها البنك المركزي بوضع آليات تضمن استقرار أسعار الصرف وتنظيم السوق السوداء.

غياب الدور الرقابي

وينتقد مراقبون اقتصاديون ضعف الرقابة على السوق المحلية من قبل وزارة الصناعة والتجارة وجمعية حماية المستهلك اليمنية والجهات الرقابية والضابطة.

وفي ذات السياق قال مدير عام حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة -محمود النقيب- لـ"المشاهد" إنهم خلال الفترة الأخيرة لا يمتلكون الإمكانيات المادية لعمل الدراسات والنزول الميداني إلى الأسواق لرصد الاحتكار والمحتكرين.

وأضاف: "بعد تحرير التجارة لم يعد لدينا السلطة على مراقبة الأسعار، كما أن البلاد تمر بظروفٍ استثنائية براً وبحراً وجواً، وهو أمر ضاعف الصعوبة التي تواجه الجهات الرقابية".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق