عاجل

عناصر القاعدة تهدم وتفجر الأضرحة بحضرموت

2016-02-15 17:34:11 ( 553263) قراءة
المشاهد - المكلا - خاص

القاعدة تهدم الاضراحة بحضرموت


 هدمَ العشرات من مسلحي القاعدة في مدينة الشحر الاستراتيجية ضريح ابن إسماعيل والذي يعود تاريخ بنائها إلى عقود طويلة  .

وقال سكان محليون في المدينة الواقعة على الشريط الساحلي لحضرموت والتي تبعد عن المكلا بـ 45 كيلومتر ، أن العشرات من المسلحين بالملابس والأقنعة السوداء عمدوا وعقب الانتهاء صلاة الظهر أمس الأحد بالعمل على تهديم الضريح.

ونفى السكان ان يكون هناك زيارة الى هذا الضريح او تقديم قرابين لتلك المزارات والتي  تتخذ منها القاعد كذرائع لعملياتها.

ويقول العم ناصر السعدي "80 عاماً" : أنه ومنذ سنوات طويلة لم يعد أحد يقوم بزيارة تلك الأضرحة في المدينة أو يقيم بجوارها أي نوعا من أنواع الطقوس الاحتفالية.

ويُشير الأهالي إلى أن الشيخ إبراهيم المصري، يحمل الجنسية المصرية ويٌقيم في الشحر منذ أكثر من 20 عاماً هو من كان يقود المسلحين الذين هدموا الضريح .

والمعروف أن المصري هو رئيس جهاز "الحسبة" الأمني التابع للقاعدة في المدينة، هو أيضاً أحد المقربين من الشيخ عبدالله الأهدل ، القادم من محافظة الحديد قبل سنوات طويلة، ليغدوا اليوم وأحد من أبرز القيادات السلفية في حضرموت التي يُدار حولها الكثير من الجدل حول علاقتها بتنظيم القاعدة.

وتضم مدينة الشحر التاريخية العشرات من الأضرحة والقبب وكذلك المزارات الدينية، وغالباً ما يتبع هذه الأضرحة مسجد أو جامع يصلي الناس فيه، و من بينها قبة الحبيب صالح التي فجرها مسلحي القاعدة في رمضان الماضي، بالإضافة إلى قبة العطاس و باهارون، وأيضاً ضريح بلحاج والذي يوجد بداخله ضريح الشيخ العلامة بلحاج بافضل، وهو أحد الشهداء السبعة الأسطوريين في المدينة الذين سقطوا أثناء دفاعهم عن أسوارها من الغزو البرتغالي عام  1523م.

عمليات الهدم هذه أثارة حالة من الغضب لدى السكان المحليين في الشحر، الأمر الذي دفعهم إلى التظاهر ضد القاعدة وممارساتها.

 وقال السكان الغاضبون أنهم لن يستمروا في السكوت على العبث الذي يحصل لموروث مدينتهم التاريخي والثقافي، ومحاولات نشر الفتنة بين سكان المدينة الواحدة.

وأشار الأهالي في بيان أصدروه أن قيام القاعدة بهدم الأضرحة والمزارات الدينية سيؤثر سلباً على التعايش السلمي بين أبناء المدينة الواحدة، واصفين هذه الممارسات بالإجرامية والبعيدة عن روح الشريعة الإسلامية.

وينتهج عناصر تنظيم القاعدة في المكلا ذات الطريق التي تسير فيه الجماعات الدينية في المنطقة كداعش وجبهة النصرة، في عمليات الهدم والتفجير التي تطال القبب والأضرحة والمزارات الدينية.

 تهديم اضراحة حضرموت

وحذر الباحث في التاريخ الحضرمي الدكتور عبدالله العوبثاني من تفجر الاضرحة والمزارات الدينية في حضرموت والتي تعد إرث تاريخي وثقافي لأبناء المنطقة أكثر من كونه رمزاً دينياً.  وقال العوبثاني "أن هذه التصرفات قد تُسهم في إشعال المزيد من الصراعات الطائفية في حضرموت"

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها القاعدة بهدم الأضرحة والقبب، حيث قام مسلحيها بهدم العشرات منها في مناطق ساحل حضرموت منذ فرض سيطرتها المسلحة عليه في مطلع شهر إبريل العام الماضي.

 ولعل من أبرز تلك الأضرحة ضريح السلطان القعيطي، ومقامات العلامة الحامد، والسيدة علوية بنت الشيخ أبي بكر، والعلامة أحمد بن محسن الهدار .

بالإضافة إلى تفجير مقام ضريح الشيخ يعقوب باوزير وسط المكلا القديمة ، والذي قام مسلحي القاعدة بتفجيره بالديناميت، قبل أن يصدروا بعد ذلك بياناً يعتذرون فيه عن استخدام الديناميت في التفجير بعد أن أثار حالة من الغضب في صفوف السكان وانهيار بعض المباني التاريخية القديمة في المنطقة ،لكن القاعدة قالت وفي ذات البيان أنها ستواصل هدم الأضرحة والقبب وفقاً لتعاليم الشريعة الإسلامية – حسب ادعاءاتها.

ودفعت هذه العمليات بوزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية إلى إدانتها ووصفها بالإجرامية والمُسيسة من قبل جهات خارجية.

وقالت الوزارة في بيان لها صدر في وقت سابق أن العديد من القباب والمعالم الإسلامية التاريخية تعرضت لنهب محتوياتها و للهدم من قبل عناصر الجهاز الأمني للقاعدة والمعروف باسم "الحسبة".

وعبرت الوزارة عن خشيتها من أن تتحول المعالم الإسلامية لمجرد ورقة أمنية لصالح جهات استخباراتية داخلية وخارجية تحقق من خلالها مآربها السياسية ولو على حساب اندثار تلك المعالم الأثرية ومحو تاريخ الأولياء والصالحين وأبرز أعلام اليمن في محافظة حضرموت وغيرها.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق