عاجل

يمنيون يواجهون الحرب بمبادرات للحب والسلام

2016-02-15 13:28:50 ( 586995) قراءة
المشاهد - صنعاء - خاص

 مبادرة من اجل السلام

لم يجد كثير من الشباب في اليمن وسائل أكثر قدرة على غرس مفاهيم السلام والتسامح في واقعهم الاجتماعي ـالذي حولته الحرب إلى حياة مليئة بفجائع الموت والقتل أقوى من اطلاق مبادرات الحب والأمل.

ورغم حالات اليأس التي باتت تعتري غالبية اليمنيين من استحالة توقف الحرب وخصوصاً بعد فشل جميع مبادرات جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة والمتمثلة بجنيف 1 و2،  فإن الشباب اليمني لا يزال يأمل بوقف الحرب وينشد تحقيق السلام ولكن بطريقته الخاصة، فكثير من الشباب يحاولون التعبير عن حلم السلام المنشود بإطلاق مبادرات الحب ورسائل الأمل وإن كان ذلك من بين ركام الحرب والدمار.

مبادرات الحب في مواجهة الحرب

الأسبوع الماضي وبمبادرة ذاتية وجد المصور الشاب عبدالله الشيخ وسيلة أكثر قدرة في التعبير عن حُلمه بالسلام ووقف الحرب من تصوير مشهد تمثيلي لرجل يمني يهدي زوجته وردة حمراء وسط ركام الحرب والدمار في أحد أحياء العاصمة اليمنية صنعاء.

المصور عبدالله الشيخ يقول في حديث صحافي إنه يهدف من وراء التقاط تلك الصورة توجيه رسالة إلى جميع اليمنيين أن الأمل يأتي من بين ركام الحرب وان الطريقة الوحيدة للتعبير عن السلام "هي ان نحب اليمن بما فيها من أرض وسماء وساكنين وكل شيء".

ويواصل تلك الصورة هي تمثل واجهة مشهد تمثيلي متكامل وليس كما روج لها البعض انها حقيقية مشيراً إلى أن فكرة المشهد هي للشاب محمد العامري الظاهر في الصورة " بالحب نقتل الحرب".

عبد الله الشيخ لم يكن يتوقع أن تحقق صورته تلك انتشاراً واسعاً وسط مواقع التواصل الاجتماعي بذلك الزخم، فقد أثارت اعجاب كثير من المتابعين والشخصيات السياسية والإعلامية يمنياً وعربياً، من بينهم الإعلامية المعروفة خديجة بن قنه مذيعة قناة الجزيرة الإخبارية التي عبرت عنها في تعليقها "يمني يهدي زوجته وردة حمراء وسط ركام الحرب".

في حين علق آخر: "يعجبني كثيراً مستوى الوعي الذى وصل له هذا الجيل شعب يقوم من بين الانقاض مبتسماً". وأضاف آخر "هذا هو تجسيد للحب وسط مأسي الحرب "

حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

يجد الشباب في اليمن وسائل التواصل الاجتماعي وسائل ناجعة لنشر وترويج مبادراتهم الهادفة إلى نشر الحب والتسامح في مجتمعهم في ظل غياب منابر إعلامية جماهيرية للترويج لأفكارهم فهم يؤسسون المجموعات وينفذون الحملات الاعلامية وينشرون البوستات والصور ويطلقون المبادرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتو يتر وانستجرام والوتس آب.

"اليمن بلد يستحق الحب لا الحرب " هي عنوان حملة إعلامية اطلقها مجموعة من الشباب اليمني في الفيس بوكتسعى إلى الترويج لفكرة " اليمن بلد يستحق الحب لا الحرب " وذلك من خلال نشر صور تعبيرية ومنشورات تعكس روح التسامح وجمال الطبيعة في اليمن. 

الحملة تهدف إلى تشكيل رأي عام مناهض للحرب ومؤيد للسلام في اليمن، ولن تتوقف إلا بانتهاء الحرب حسب تصريحات القائمين عليها.

صدام الكمالي احد اعضاء حملة "اليمن  يستحق الحب لا الحرب" يقول في منشوراً له على ظهر صفحة الحملة في الفيس "نرفض الحرب، فاليمن مهد العروبة والحضارات وشواهدها باقية حتى اليوم ويجب الحفاظ عليها وليس تدميرها في حين يقول معمر صادق "اليمن بلد يستحق منا الحب والبناء وليس الحرب والدمار".

للفن والشعر دورهما

وقريباً من استخدام الصورة للتعبير عن الحب في زمن مشاهد الحرب والدمار حولت الفنانة اليمنية سبأ جلاس ما حدث في بلادها عن طريق لوحاتها الفنية الى صورة مدهشة تدعو للحبّ والسلام.

الفنانة اليمنية سبأ جلاس تقول في تصريحات صحافية أن لوحاتها الفنية تسيطر عليها صور الأم والأطفال والزهور، وهو ما يراه متابعيها على موقع "فيسبوك" أن هذه الصور تمثل مصدرًا للأمل كما تقول.

وفي الوقت الذي يلعب الفن التشكيلي دوراً في زرع مبادئ الحب والسلام فإن للشعر ايضاً دوراً لا يقل فعالية في دعم قيم الحب والتسامح وهذا ما مثله اصدار الشاعر اليمني الكبير عبد العزيز المقالح  في ديوانه الشعري الجديد "كتاب الحب" الذي بدأه بمقولة : "الحب صامت.. والشعر وحده يجعله ينطق  حيث افتتح المقالح ديوانه بالقول: "أدري أنه موسم بائس وكئيب، وليس موسماً للحب والغزل، لكنني أراهن على المستقبل وعلى الخروج من زمن البندقية والخنجر إلى زمن الوردة والكتاب".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق