عاجل

شباب ثورة فبراير هدفا للقتل والاعتقال والتهجير

2016-02-15 11:58:49 ( 585599) قراءة
المشاهد - صنعاء - خاص

شباب ثورة فبراير في اليمن


تدخل ثورة الشباب السلمية التي انطلقت في الحادي عشر من فبراير 2011 عامها الخامس، وفي هذه الذكرى تبدو الأوضاع مختلفة تماماً، بعد أن سيطرت جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح على الدولة، حيث أصبح شباب الثورة ومن ناصرهم هدفاً أساسي للقتل أو الاعتقال أو التهجير بحسب ما يقوله عدداً من شباب الثورة السلمية.

واجه الشباب في العام 2011 مختلف أنواع القمع بصدور عارية، وقدموا قوافل من الشهداء والجرحى حتى أثمرت ثورتهم بإزالة نظام حكم اليمن ثلاثة وثلاثين عاماً، ليتم التوافق على تسوية سياسية، والتوجه نحو الحوار الوطني الشامل الذي شهد شداً وجذباً بين الأطراف المتحاورة، إلا أن بعضاً من القوى المتحاورة وقفت عائقاً أمام تنفيذ مخرجات الحوار، وجرت البلد إلى منعطف آخر بقوة السلاح.. الآن ما يزال شباب ثورة 11 فبراير يطمحون بقيادة ثورتهم إلى أن تحقق أهدافها، وينشدون الدولة المدنية التي ضحوا بدمائهم من أجلها.

الحلم الذي انتظرناه

الصحفي زكريا الحسامي -أحد شباب الثورة- يقول لـ"المشاهد" إن إحياء الاحتفالات بالذكرى الخامسة للثورة سواء في الميادين أو بأي شكل من أشكال التعبير عن الذكرى الخامسة لثورة فبراير يدل على أن  الشعب كان ولا يزال يؤمن بثورته، ويشير الحسامي إلى أن روح الثورة ما تزال حية في وجدان ملايين اليمنيين، وأنها هي الخلاص من الظلم والقهر الذي خيم على البلاد لثلاثة عقود من الزمن، ويضيف: "كانت 11 فبراير الحلم الذي انتظره اليمنيون كثيراً، لكن ذلك الحلم  لم يترك له المجال ليحقق الهدف المرجو منه، ولقد كانت ثورة شبابية شعبية بامتياز شاركت فيها كل فئات الشعب الاجتماعية والسياسية".

تطلعات مشروعة

أحد وزراء حكومة الوفاق الوطني التي عقبت ثورة الشباب -فضل عدم ذكر اسمه- يقول لـ"المشاهد" إن تطلعات ثورة 11 فبراير مشروعة، وسوف يعمل اليمنيون من أجل تحقيقها، ومن الصعب الحديث عن الروح التي كانت سائدة قبل خمس سنوات، فالوضع مختلف الآن.

عهدٍ جديد

الشاب محمد مغلس -المسؤول الإعلامي للمجلس التنسيقي لقوى الثورة السلمية (نصر)- يبدو متفائلاً بمستقبل ثورة 11 فبراير، ويقول لـ"المشاهد": "ثورة 11 فبراير ستنتصر على قوى التمرد والانقلاب، فهي شعلة لا يمكن أن تطفئها مليشيا الحوثي و صالح الانقلابية"، ويضيف: "الذكرى الخامسة للثورة لها طابعها الخاص الذي يجعلها تقف على مشارف عهداً جديداً يشهده الوطن في ضل الانجازات التي يسطرها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مواجهة القوى الانقلابية واستعادة الأمن والأمان وفرض هيبة الدولة على كامل التراب الوطني".

ويؤكد مغلس أن الانتصار لثورة 11 فبراير يتمثل في التغلب على كل المعوقات التي وقفت في طريق بناء اليمن الجديد والانتقال إلى بناء دولة المؤسسات والمواطنة المتساوية وإحلال السلام الذي بات الشعب اليمني في أمس الحاجة له.

الثورة فكرة لا تموت

الناشط الحقوقي -عارف العامري- يقول لـ"المشاهد": "ثورة فبراير ستظل في أعماقنا روحاً لا تموت، ونعتبرها الانطلاق الحقيقي نحو المدنية، ولن تتراجع ثورة فبراير إلا وقد اكتملت كل أهدافها ولو مرت سنوات، فالثورة فكرة والفكرة لا تموت".

ويشير العامري إلى أن ثورة فبراير تُعتبر الحصن المنيع الذي يحتمي به الشعب من كل القتلة والفاسدين، حيث لا يمكن لأي جهة أو قوة أن تتجرأ على خطف أحلام الثوار الرامية إلى تحقيق المدنية والعيش الكريم لمختلف الأجيال القادمة.

مرحلة تثبيت الثورة

من جانبه محمد سعيد -نائب رئيس المجلس التنسيقي لقوى الثورة السلمية (نصر)- يؤكد لـ"المشاهد" أن ثورة فبراير ستبقى مستمرة كونها اندلعت من أجل تحقيق أهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، وسيعمل الشباب بإرادة وعزيمة للانتصار على المتآمرين على ثورتهم.

سعيد - أحد قيادات الثورة في ساحة التغيير بصنعاء- يقول: "روح ثورة 11 فبراير موجودة في جسم كل مواطن ثائر حر ينشد السلام والحرية، وما يحصل الآن هو في الطريق الصحيح لتثبيت الثورة وتحقيق أهدافها وما كان يوم 11فبراير 2011 إلا اللبنة الأولى للدولة المدنية الحديثة.. دولة المساواة والمشاركة في السلطة والثروة".

النتائج على المدى البعيد

وفي ذات السياق يرى الصحفي فيصل علي أن روح الثورة هي من تحرك جماهير الشعب  منذ 11 فبراير 2011، وأنها هي من خلقت كل هذا التغيير الذي تعيشه البلد بعيداً عن أوضاع الحرب، ويقول لـ"المشاهد" إن كل أوراق الجماعات الأخرى كُشفت، وكل أوراق الأحزاب كُشفت أيضاً أمام شعبٍ صانعٍ للثورات، ويضيف: "نتائج الثورة ستكون على المدى البعيد، فالثورة التي أنتجت مقاومة لهي فعلاً روح الشعب.

روح الثورة باقٍ

بسام سيف -أحد شباب ثورة 11 فبراير- يستبعد في حديثه لـ"المشاهد" أن تموت روح ثورتهم التي التفت حولها كل أطياف الشعب وفئاته، ويشير إلى أن هذه الثورة لم تكن حكراً على حزب أو جماعة أو سلالة، وإما كانت وما تزال ثورة بناء وتعاون لا ثورة انتقام وتصفيات، حيث انتهت بمشروع وطني بعيداً عن الإقصاء والمتمثل بمؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته التي عبرت عن تطلعات الثوار.

ويضيف سيف: "ندرك تماماً أن لكل ثورة حقيقية مرحلة انتقالية مكلفة بعض الشيء، وسندفع فاتورة هذا الانتقال، وما أزال أؤمن بأهداف الثورة الشبابية، ولا ينتابني أي شعور بالذنب لأن بوارق النصر تدق أبوابنا".

ثورة الشعب الفقير

من جانبها ابتسام محمد -إحدى فتيات ثورة 11 فبراير- تصف ثورة 11 فبراير 2011 بأنها ثورة البؤساء الذي يحاولون أن العبور إلى السعادة فماتوا على الجسور، وتقول لـ"المشاهد" إن هذه الثورة هي ثورة الرمل الطاهر والشعب الفقير والمثقف الحر، ولا يمكن لها أن تهدأ أو تستكين إلا بتحقيق أهدافها كاملة.

المغتربون يشاركون

 

في بلد الاغتراب ثمة شباباً أرواحهم مع ثورتهم في الداخل، كما تقول ناديا النجار -طالبة في جامعة بوتسدام- لـ"المشاهد" وتشير إلى أن روح الثورة ما تزال حية لدى 60% من شباب اليمن في المهجر، في حين أن البعض تأثروا بما يحدث الآن من استهداف لثورة 11 فبراير وتفريغها من أهدافها.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق