عاجل

الحرب تضع " البيجو" على قائمة الجياع

2016-02-11 10:40:02 ( 557514) قراءة
المشاهد – عدن – خاص

محظة نقل الركب بين عدن والمحافظات وسيارات  نقل الركاب متوقفة لشهور


عاد سائق البيجو عبد الرحمن المساجدي 45 عاما الى مسقط رأسه  في محافظة الحديدة  جثة هامدة ، بعد اصابته بطلق ناري اطلقه مجهولون ، فيما له 45 يوما  منتظرا  دوره بفرزة القاهرة " محطة  " لنقل الركاب بمحافظة عدن .

عندما اطلق مجهولون يستقلون دراجة نارية النار على مصفحة عسكرية تابعة  لكتائب( ابو المحضار) التي اوكل لها مهمة تأمين مديرية الشيخ عثمان على بعد عشرات الامتار من الفرزة  منتصف يناير الماضي ،كان المساجدي  ينام على سقف سيارته "البيجو "مصدر دخله الوحيد ،حيث قام زملائه بنقل جثمانه على متن سيارته البيجو في اخر رحلة له قبل ان يقارقهم الى الابد .

ثمة اكثر من( الف ) سيارة بيجو تعمل في فرزة عدن وفقا لنقابة سائقي البيجو تتوزع على فرزتي الهاشمي والقاهرة لنقل الركاب الى مختلف محافظات اليمن.

وبعد 10 اشهر من الحرب  تجمدت الحياة في فرزة  "البيجو" ، واصبح سائقي الفرزة يخاطرون بحياتهم  ويجتازون دروب وخطوط امنة لنقل المسافرين ،غير ان كثير منهم اجبرتهم ظروف الحرب وتعطل العمل في الفرزة مؤخرا الى  بيع سيارتهم" بأثمان بخسة " من اجل توفير متطلبات الحياة والمعيشة لأسرهم .

   محمد صالح  سائق بيجو على خط عدن صنعاء منذ 30 يوم ينتظر دوره في الفرزة يقول لــ (المشاهد ):ثمة  5 ركاب فقط حصيلة الركاب الذين تم نقلهم اليوم فقط ..وبعد ساعات الظهيرة يصبح العمل  ونقل الركاب مخاطرة في طرقات تزايدت فيها نقاط التفتيش حتى ان بعض المناطق لا تفصل بين النقطة والاخرى 500 متر فقط .

 يؤكد سائقي الفرزة لــ(المشاهد) امتناعهم عن نقل الركاب الذين يحملون بطاقات هوية (شخصية ) صادرة من المحافظات الشمالية ، بعدما تم ابلاغهم في نقاط تابعة للمقاومة الجنوبية ،بمبررات تسللهم كخلايا نائمة الى المحافظات الجنوبية ، .

ويشير  السائقون في الفرزة الى كثير من الحوادث الامنية التي واجهت منتسبي الفرزة  وان احد السائقين تم اعتقاله في احدى النقاط بعد العثور على مواد مشبوهة تم ارسالها عبر الفرزة في حقيبة ملابس  ،واخر تم احتجازه بتهمة  نقل ظرف يحوي  اوراق خاصة بأملاك عقارية.


فرزة  عدن لنقل الركاب الى المحافظات والمدن اليمنية شبة توقف

 احمد سالم 47 عاما الذي التقيناه في الفرزة يقضي 14 ساعة سفر لنقل الركاب الى الحديدة في رحلة مدتها 7 ساعات في الظروف والاوضاع الامنية الطبيعية بعد انتظار  شهر لمجيئ دوره في الفرزة ،وبعد ان كان دوره يأتي كل يومين في اسوأ الاحوال قبل اندلاع الحرب.

يقول سالم  :منذ الصباح حتى الظهر انطلقت من الفرزة سيارة واحدة فقط على خط الحديدة على متنها 8 ركاب ..وقبل قليل كانت معي اسرة مكونة من 4 ركاب متجهة الى الحديدة ،ابلغناها بالعودة صباح الغد تجنبا لمخاطر امنية على الطريق خلال ساعات المساء .

يقول (ع ،ف ) سائق بيجو ونقابي سابق : لم يشهد تاريخ النقل والمواصلات انعدام الامان وتوقف حركة  الركاب بين المحافظات الذي نشهده اليوم ، وحتى الطرود والرسائل التي يتم ارسالها عبر الفرزة  اصبحت تحمل  تهمة  يواجهها السائقين في اكثر من  نقطة  امنية  يتم  فيها اخضاع السائقين لأسئلة لا علاقة لهم بها .

وعلى الرغم من حرص سائقي الاجرة بين المحافظات "البيجو " كما يؤكدون على عملهم المهني في قطاع النقل ،صار فحص الطرود مع التوترات في النقاط الامنية اولوية  في الفرزة قبل انطلاقها الى المحافظات الاخرى ، يضيف المصدر :جرى هذا عقب حوادث كثيرة ،اوقعت عدد من سائقي البيجو رهن تحقيقات في نقاط تابعة لمختلف الاطراف ،تدخلت النقابة لإطلاق سراحهم .

وفي مكتب نقابة سائقي البيجو بين المحافظات  ثمة عشرات من السائقين  ينامون على مدار الوقت ويتناولون  وجبة الى وجبتين يوميا، يشير احد السائقين الى علب "زبادي" في سلة زبالة مركونة: هذا هو طعام السائقين (زبادي و روتي )حتى يأتي دورهم في الفرزة .

يقول رئيس  اللجنة النقابية لسائقي فرزة البيجو بعدن :العمل في الفرزة اصبح شبه معطل منذ 7 اشهر ،وهنا فقط 500 سيارة بيجو في الفرزة ولا يختلف الامر في الفرزة الواقعة بمنطقة الهاشمي لنقل الركاب بين المحافظات.. وان  بعض الخطوط اصبحت متوقفة منذ شهرين كما هو حال خط (عدن- تعز) .

يضيف المنذري وهو يتحدث لــ (المشاهد) : المعدل اليومي لنقل الركاب  في مختلف الخطوط  لا يتعدى  سيارتين  يوميا وعلى خط صنعاء عدن  لا يتجاوز 15 راكب فقط.

يتابع النقابي المنذري  :لا يستطيع سائقي النقابة  العمل في الخطوط الداخلية داخل محافظة عدن وهذا الامر ضاعف من معاناتهم كثيرا، و منهم  اضطر الى بيع سيارته بنصف ثمنها وهناك سيارات  معطلة لم يتمكن ملاكها من اصلاحها بسبب ظروفهم المعيشية التي انتجتها الحرب .فالظروف التي يمر بها منتسبي النقابة سيئة للغاية ويحتاجون الى مساعدات غذائية  تنقذ اسرهم من المجاعة ،وناشد في ختام حديثه  الجهات المعنية الى  الالتفات اليهم .

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق