عاجل

اسعار المواصلات تستنزف ميزانيات الطلاب

2016-02-08 14:00:22 ( 559911) قراءة
المشاهد-جميلة العثماني

أرشيف-مواطنون على متن باص

من منتصف العام 2015 ارتفعت اسعار خدمة المواصلات عبر الحافلات والباصات بنسبة  100% بالتزامن مع  ارتفاع اسعار المشتقات النفطية وانعدام توفرها في المحطات الرسمية وتوفرها بأسعار خيالية ومتفاوته في السوق السوداء، ما اثقل كاهل المواطنين اليمنيين لاسيما الطلاب ومحدودي الدخل.

وتقول أمل الحرازي طالبة جامعية 22 سنة : تكلفني المواصلات 400 ريال باليوم اي 8000 في الشهر تقريبا " وهو مبلغ كبير يثقل ميزانية اسره أمل لاسيما وأن والدها الذي ينفق عليها توقف عن العمل منذ بدء الحرب في اليمن مارس 2015م، لذلك احيانا تضطر امل إلى المشي " نمشي من البيت الى الفرزة مسافة 3 كيلو يوميا عشان اوفر من حق المواصلات.

ابراهيم عبد الله  طالب جامعي  24 سنه  يقول : امشي من البيت الى الجامعة معظم الايام، اصحاب الباصات ما يرضوا يتعاونوا معانا لو جبنا لهم ال50 ريال، احيانا نأخذ نجتمع الثلاثة ونستأجر دراجة نارية ويكون ارخص من الباصات.

أما لمياء الشرجبي موظفة  قطاع خاص 28 عام  بسبب ارتفاع اسعار المواصلات في الباصات صرت اخذ تاكسي الى العمل لان الفارق 100 ريال فقط، اصبح لي افضل من الباص حتى لو الفرق 200 لأني كنت امشي مشي للباص.

محمد الرافعي 21 سنه طالب جامعة  مبلغ كبير نتحمله من شان الباصات لازم يضبطوا السواقين، بعضهم يأخذ 50 وبعضهم نتصايح معاهم  يشتوا 100 ريال.

في ظل هذه المعاناة من ارتفاع اسعار المواصلات للطلاب بشكل خاص والمواطنين بشكل عام لم تتخذ السلطات المعنية اي إجراءات للرقابة على اسعار المواصلات ، يقول شرطي المرور حميد الميسري  : يصعب منع اصحاب الباصات من رفع اسعار المواصلات خاصة في ظل عدم توفر المشتقات  النفطية بأسعار رسمية فقد يؤدي منعهم الى حدوث اضراب كامل  كما حدث  في 2011  فتوقفت الباصات عن العمل وشل حركة المواصلات وتعطيل اعمال الناس  ومصالحهم.

ويقول سائق الباص محمد حمود 30 عام :  ايش عاد بتجي ال100 ريال كل شيء ارتفع سعره حتى بنجلس طول اليوم بالفرزة ما نفعل الا مشوار مشوارين  باليوم  كم للبترول وكم للصيانه وكم حق المصاريف.

" اكثر الايام ما نشتغل " كما يقول حميد عبد الحفيظ  27  سائق باص 7 راكب،  فقد اثرت اسعار المشتقات على عمل الباصات والمحطات التي توفر البترول بالسعر الرسمي 3 الاف ريال للدبة عشرين لتر ، لكنه لا يحصل على البترول الا بعد  مساربه تستمر ثلاثة ايام .

صالح الفرضي 35 عام  سائق باص 16 راكب  الجامعة  يقول احنا بعد رزقنا خسرت 200 الف للمكينه بسبب بترول مغشوش من السوق السوداء ننتظر ايام بالمحطة علشان نعبي واكثر الايام ما ينزل ولا ينزل باسعار السوق السوداء 6000 ريال فالمئة بهذا الاوضاع يله تمشينا .

وتقول شروق محمد باحثة اقتصادية  المبلغ الذي يدفعه المواطن مقابل خدمة النقل كبير جدا ولو وصل سعر الدبة البترول الى 10000 ريال ففي كل الاحوال تكلفة الارتفاع في اجور النقل يفترض ان تكون بنسبة اقل من نسبة ارتفاع اسعار المشتقات لان التكلفة تتوزع بين الركاب.

تضيف " سابقا كان ارتفاع اجور الموصلات الى 50 ريال غير مبرر، والان ارتفاعها إلى 100 ريال ايضا غير مبرر إذا ما احتسبنا سعر الدبة البنزين سعة 20 لتر بـ 6 الاف ريال.

الجميع يشكو ويعاني، والسبب يعود بدرجة اساسية إلى انعدام المشتقات النفطية والتلاعب بأسعارها والمواطنين يدفعون الثمن، لاسيما وأن اثارها ليست فقط على المواصلات وإنما على كافة اسعار السلع والخدمات.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق