عاجل

منفذ الوديعة..ارتفاع في العائدات والفساد

2016-02-08 12:03:08 ( 592054) قراءة
المشاهد - خاص

منفذ الوديعة

 

من منفذ الوديعة الحدودي مع المملكة العربية السعودية تعالت الأصوات الشاكية من سوء الخدمة وتوغل الفساد الذي يطال المسافرين والتجار وأصحاب الشاحنات، خصوصاً أن المنفذ يُعد الجسر البري الوحيد المتاح لليمنيين في ظل الحرب التي تشهدها البلاد.

"منفذ الوديعة" في منطقة الوديعة بمحافظة حضرموت وجزؤه السعودي في محافظة شرورة التابعة لمنطقة نجران بات يكتسب أهمية كبيرة في الوقت الحاضر حيث يمر عبره المسافرون من وإلى اليمن، وتمر منه الناقلات التجارية والبضائع والمواد والقوافل الغذائية والمساعدات الإغاثية وغيرها إلا أنه تحول إلى وجه بائس للبلد وللسلطة بحسب توصيف البعض.

شكاوى متعددة

يقول الصحفي سمير النمري "في منفذ الوديعة دفعت ألف ريال يمني عن كل جواز سفر مقابل المرور فقط، وكذلك في منفذ شحن الحدودي مع عمان تم دفع المبلغ نفسه".

ويضيف النمري في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أما الإتاوات التي يتم دفعها مقابل مرور السيارات والشاحنات فهي بالعملة السعودية والعمانية".

شكوى النمري ليست الوحيدة فكثيرون شكوا المخالفات في المنفذ وهو ما دفع بفريق إعلامي وحقوقي للقيام بزيارة استقصائية لوضع الرأي العام أمام حقيقة ما يحدث.

كما اتهم بعض النشطاء أن قائد كتيبة أمن المنفذ يعمل لصالح جماعة الحوثيين واستدلوا بصور له مع القائد الميداني في الجماعة علي أبو الحاكم.

فساد مالي

الفريق الذي رأسه المحامي سليم علاو من منظمة هود زار المنفذ يومي 21-22  يناير الماضي وأصدر تقريرا كشف فيه أن موظفي المكتب الخاص بالجمارك ومسؤولي التصاريح وتراخيص عبور السيارات في منفذ الوديعة يتقاضون مبالغ مالية من سائقي السيارات بدون سندات رسمية ما يعني أنها جباية بدون حق ومخالفة للقانون.

كما شاهد الفريق – وفقا للتقرير- موظفي مكتب الجوازات عند التأشيرات الخاصة بالمسافرين المغادرين أو الداخلين من وإلى اليمن وهم يتقاضون مبالغ مالية بدون سندات رسمية وخارج الرسوم القانونية.

ونقل الفريق الحقوقي والإعلامي عن أصحاب الشاحنات التي تغادر عبر المنفذ إلى المملكة العربية السعودية قيام مكتب الجمارك الخاص بتصاريح الشاحنات بفرض مبالغ مالية عليهم دون سندات رسمية وخارج الرسوم القانونية، فضلاً عن ما تفرضه النقطة العسكرية المتمركزة في كيلو 7 و مندوبي الأمن القومي والسياسي والمركزي من مبلغ يقدر بـ(100) ريال سعودي على كل شاحنة محملة تخضع للجمارك.

نفي الإدارة

الفريق الحقوقي والإعلامي التقى بمدير عام المنفذ مطلوب الصيعري حيث برر هذا الفساد بأن المسافرين هم من يعطون الموظفين تلك المبالغ دون الطلب منهم.

وأكد الصيعري للفريق أن دوام المنفذ أصبح 24 ساعة بعد أن كان 8 ساعات رغم العمل بالكادر البشري الإمكانيات السابقة و تضاعف المهام والأعمال في المنفذ، وأوضح أن بعض التأخير يأتي نتيجة المشاكل الفنية، مؤكداً أن بقاء بعض العائلات اليمنية في المنفذ ليلاً يأتي بسبب منعهم من قبل حرس الحدود السعودي لانتهاء دوام القنصل السعودي عند الساعة 9 مساء وهو المختص بإنجاز تأشيراتهم.

إيرادات كبيرة

وأشار مدير منفذ الوديعة أن الإيرادات خلال العام الماضي 2015م بلغت (19.679.000.000) تسعة عشر مليارا وستمائة وتسعة وسبعون مليون ريال يمني، بينما كانت إيرادات المنفذ خلال العام 2014 (6.500.000.000) ستة مليار وخمسمائة مليون ريال و تم توريد كامل إيرادات 2015م إلى البنك المركزي اليمني.

مشاكل فنية وإجراءات

وشاهد الفريق خلال زيارته على الخط العام طابوراً طويلاً من الشاحنات المغادرة إلى السعودية يمتد لأكثر من 12 كيلو متر يبدأ من باب المنفذ، ويمتد الطابور إلى البوابة الخاصة في الجانب السعودي.

وعند عرض مشكلة تأخير الشاحنات على إدارة المنفذ وعلى السائقين اتضح أن سبب الازدحام والتأخير يعود إلى قيام إدارة الجمارك في الجانب السعودي بتفتيش الشاحنات وإخضاعها لإجراءات التصاريح واستكمال الوثائق اللازمة لكل شاحنة على حدة، إضافة إلى أعطال فنية في أجهزة الفحص للشاحنات، كما أن زيادة عدد الشاحنات المنتظرة للعبور عبر المنفذ يتسبب في تأخير مرورها وبقائها منتظرة في الطابور لمدة قد تصل إلى أكثر عشرة أيام.

ويحتاج المنفذ اليمني الوحيد مع السعودية إلى الكثير من الاهتمام من حيث الخدمات والمطاعم والفنادق لاسيما مع الازدحام الشديد الذي يشهده في ظل حركة النزوح الكبيرة وتوقف شبه تام للطيران.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق