عاجل

تجار صنعاء يشكون الإتاوات تحت مسمى المجهود الحربي

2016-02-07 18:01:34 ( 582411) قراءة
صنعاء -المشاهد- خاص

صور من الأرشيف


تنفذ جماعة الحوثيين حملة واسعة في العاصمة صنعاء لتحصيل إتاوات تحت مسمى "المجهود الحربي" حيث تستهدف الحملة التجار وأصحاب المحلات، وهو ما يعتبر تصرف غير قانوني..

وتبرر جماعة الحوثي قيامها هذا التصرف بأنه في ظل ضعف موارد الدولة،إضافة إلى أن هناك تصرفات فردية من قبل أشخاص يملكون النفوذ وقوة السلاح يمارسون الابتزاز التي تهدد بيئة الأعمال اليمنية برمتها.

تاجر بهارات في العاصمة قال في حديث لـ"المشاهد" إن مسلحين من الجماعة جاءوا إليه بغرض فتح ملف للمجهود الحربي، وبحسب التاجر فإن الملف يقضي بدفع إيتاوات شهرية للمجهود الحربي، وأوضح أن نسبة ما تطلبه الجماعة يصل إلى 20% من الأرباح السنوية، حيث يبدأ المسلحون بالسؤال عن الأرباح السنوية وتقديرها.

وبحسب التاجر فإن هذه النسبة تخضع لمدى تفاوضك مع مسلحي الجماعة، حيث بالإمكان التخفيف من هذه النسبة في حال تم دفع مبلغ رمزي لهم خارج نطاق ما يحتسب في ملف المجهود الحربي.

هذه الإتاوات جعلت الكثير من رؤوس الأموال تغادر البلد وتوقف أنشطتها، كما أنها لم تستثني صغار التجار، حيث يقول أحد تجار المواد الغذائية بالجملة -فضل عدم ذكر اسمه- لـ"المشاهد" إن الوضع صعباً للغاية وفي الوقت الذي تعاني السوق من شحة كبيرة في العديد من السلع الغذائية سواءً المحلية أو المستوردة فإن هناك مبالغ تعسفية تفرض من قبل جهات نافذة في الدولة وبدون وجه حق، ويشير إلى أن مثل هذه التصرفات أجبرت أصحاب رؤوس الأموال على مغادرة البلد، أما بالنسبة لصغار التجار لا مجال أمامهم سوى إيقاف أنشطتهم خاصة أن العمل أصبح بلا فائدة.

على الصعيد نفسه شكا مالك لأحد الفنادق بالعاصمة صنعاء من ما وصفه بالمضايقات المالية من قبل جهات حكومية متعددة تشمل الضرائب والسياحة حتى الماء الذي لم يعد متوفرا، وأضاف لـ"المشاهد": "لم يعد يوجد جهة سياحية في هذا البلد بسبب الحرب إلا أن مندوبي الجهات المختلفة يأتون بشكل شبه يومي ونضطر لدفع اتاوات خارج القانون تتراوح بين ألف وثلاثة ألف ريال يومياً".

وزارة السياحة لا تمتلك أية معلومات عن هذه التصرفات بحسب مصدر رفض ذكر اسمه، واكتفى بالقول لـ"المشاهد": "لم تصلنا أية شكاوى في هذا الجانب، كما أن البلد تمر بظرف استثنائي في ظل اللا دولة"، وتمر المنشئات السياحية بضائقة مالية كبيرة فأغلبها لجأت للإغلاق وسرحت عامليها بينما لجأت بعض الجهات لتقليص العمالة وتنزيل المرتبات إلى النصف كي تحافظ على وجودها.

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق