عاجل

تحذيرات من انهيار القطاع الخاص في اليمن

2016-02-03 09:04:46 ( 597946) قراءة
المشاهد – تعز - خاص

المدينة الصناعية بتعز - ارشيف


تهاوى القطاع الاقتصادي في اليمن في ظل استمرار تداعيات النزاع ، ما سبب تراجع لكل القطاعات الانتاجية والصناعية ، وكذا تدمير كثير من المنشأة الصناعية في اليمن وتعز على وجه الخصوص.

فاليمن يعيش في ظل ظروف امنية معقدة وازمة اقتصادية ،واستهداف المنشأة الصناعية  يعني انهيار للقلعة  الصناعية وترك الاف الاسر دون دخل .

مدينة صناعية و30 منشأة

تعتبر تعز المدينة الصناعية والمركز الرئيسي لأكبر مجموعة صناعية هي مجموعة شركات هائل سعيد، وتليها مجموعه احمد الشيباني، وتشغلان عشرات الالاف من الايادي العاملة والمدربة ، فإغلاق المجموعتان يعد خطرا يوازي افلاس النظام الحكومي.

وتضم تعز أكبر قاعدة صناعية في اليمن، فيوجد فيها مصانع للأغذية والأثاث والسجائر والمعلبات والأدوات الكهربائية والإسمنت والمنظفات وزيوت، تصل لأكثر من 30 منشأة.

وتبلغ تكلفة المشاريع الصناعية في تعز ما يقارب مليار دولار، توفر نحو 22 ألف فرصة عمل، وفق .بيانات هيئة الاستثمار اليمنية.

خلال عام 2015 بلغت نسبة ايقاف عمل المنشأة الصناعية من 80 الى 90% حسب تقرير اقتصادي للغرفة التجارية بتعز ، والذي اشار الى انه اذا توقفت بشكل كلي سيترب علية كارثة اقتصادية ،فإيقاف المصانع الخاصة ، سيترتب عليه ايقاف بقيه الشركات الصناعية، والذي سيكون احد اسباب الانهيار الاقتصادي للبلد.

اجراءات منعت الانهيار 

ويرى مدير مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي مصطفى نصر أن استقرار نسبي لسعر الصرف ، واستمرار دفع مرتبات موظفي الدولة حال دون دخول البلد مرحلة الانهيار الاقتصادي.

وحذر مصطفى من انهيار الاقتصاد الخاص والذي يعد الاخطر ، موكدا ان انهيار القطاع لن يترتب على رحيل رجال الاعمال بل عن انسحاق رأس المال الحقيقي ، لحسب طبقة طفيلية تنشأ مستفيدة من فوضى الحرب.

واشارا نصر الى ان الفائدة الكبرى التي يقدمها القطاع الخاص ، حفاظ المجموعات التجارية الكبرى على عمالتها وعدم تسريحهم الا في حالات نادرة ، وفي ظروف تقتضي الحفاظ على سلامتهم.

وأضاف نصر  في حديثه للمشاهد " ان مجموعة هائل سعيد انعم توظف اكثر من 15 الف موظف ناهيك عن عشرات الالاف بشكل غير مباشر.

دمار يطال شركات القطاع الخاص

وفي هذا الاتجاه تعرضت العديد من شركات مجموعة هائل الى دمار وتوقف جزئي ونهائي، ورغم هذا لم يتم تسريح العمال  بل دفعت نسبة من رواتب الموظفين؟

وقد تم تدمير خط انتاج مصنع المياه المحلاة بالمخاء، ومصنع الاسمنت في محافظة لحج، وجزء كبير من صوامع الغلال في عدن، وجزء من مجمع عدن مول التجاري ، ومصنع الشوالات في العلم واحرق جزء من مؤسسة السعيد للعلوم والثقافة، وطابقين من مكاتب الادارة العامة بتعز.

ورغم هذه الخسائر بقيت المجموعة صامدة جزئيا ووزعت  عمال الشركات المدمرة في شركاتها الأخرى.

تامين الرواتب مسئولية وطنية

كما تكفلت المجموعة باعباء اضافية كبدل سكن، حيث استأجرت فنادق بتعز للعمال القاطنين في المدينة المحاصرة، وبدل غذاء، ودفع رواتب المنقطعين عن العمل حتى الان ولعدة شهور ، وتكبدت المجموعة خسائر في توفير المشتقات النفطية التي ادت لإيقاف المنشأة لانعدام الوقود.

وقالت المجموعة في بيان توضيحي :ان مجموعة هائل سعيد انعم و شركاه دأبت على  تحمل الأعباء وتجشم الصعاب و بذل التضحيات إيمانا منها بمسئولياتها الوطنية والمجتمعية التي حتمت عليها بذل أقصى ما في وسعها من أجل استمرار عجلة الانتاج وتوفير المواد الاساسية للمواطن والحفاظ على الاستقرار التمويني في الاسواق.

وأضافت البيان انه تم الاتفاق مع شركة النفط بأن تتولى الشركة مسئولية توفير احتياجات مصانعنا وشركاتنا من مادة الديزل وبالكميات المطلوبة غير أنها خيبت آمالنا بعدم قدرتها على مواصلة العمل، فقد توقفت الشركات لأكثر من 20 يوما كما أثرت سلبا على عملية الإنتاج .

منع الاستيراد والعمل بنصف الطاقة

لم يسمح للمجموعة بالاستيراد من الخارج، بالإضافة الى خلق عراقيل أخرى، وحاليا تعمل المجموعة بنصف طاقتها الانتاجية ، لغياب العمال ونزوح بعضهم وتدمير بعض الشركات.

ولم تسجل حتى الآن أية بوادر تضمن معالجة الوضع الاقتصادي الراهن ، فضلاً عن ضمان تعافِ الاقتصاد الوطني المتأرجح على حافة الانهيار، فيما يبقى هاجس الأزمة قلقاً يشغل هم اليمنيين ، مع وصول الاقتصاد الى مرحلة العجز.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق