عاجل

أبين... دولة غائبة وثروات مهدرة

2016-02-01 15:59:08 ( 565792) قراءة
المشاهد -ابين- نائف زين

 


ابين مدينة ما تزال طي الغياب. خمس اعوام من الحرب والنزوح وغياب مؤسسات الدولة، يقول الحاج محمد عبدالحميد "من جعار" منذ سنوات والدولة غائبة لا أمن ولا استقرار، ولا إدارات حكومية  فاعلة في ابين باستثنا بعضها ".

الحاج محمد يبدو متشائما ويقول لـ المشاهد " كلما مرت المحافظة بأحداث ومنعطفات وخرجت منها تعود مرة اخرى لأحداث وسيناريوهات أسوأ " وقد دارت معارك بين الجيش وانصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة عام 2011م خلفت نزوح قاسي لعشرات الآلاف من أبناء أبين وتحديدا أبناء خنفر وزنجبار ما تزال آثارها عالقة في الأذهان. كما يقول الحاج محمد.

علي سليمان من وجهاء خنفر يتحدث عن هموم الناس في ابين يقول " الاحتياجات كثيرة في شتى الجوانب، بدءا من غياب هيبة الدولة والغياب المحزن للمرافق والإدارات الحكومية في إطار عام وأن وجدت هذه المرافق والإدارات فوجودها شكلي.

ويضيف سليمان : البنوك والمحاكم والنيابات ومراكز الشرطة مغلقة، ونطالب بتفعيل دور المرافق الطبية وتأهيل مستشفى الرازي العام في جعار وهو المرفق يغطي كل مديريات أبين على اعتبار انه المستشفى العام الوحيد في ابين، لكن واقعه لا يخفى على احد.

سليمان اشار إلى تحسن في عودة مياه الشرب والكهرباء في مديريتي جعار وخنفر مع انتظار عودة عمل بقية المؤسسات الأخرى وتقديم خدماتها.

قطاع زراعي مهمل 

تعد محافظة أبين من اخصب المناطق الزراعية في اليمن وتمتلك مساحات زراعية  شاسعة  تواجد في اطار دلتا ابين المستفيدة من كميات السيول المتدفقة من وادي بنا ووادي حسان وهي أراضي  خصبة موجودة في اطار مديريتي خنفر وزنجبار.

يقول الأستاذ حسن حوتري  "خبير زراعي ان الزراعة بحاجة الى اهتمام من المواطنين وحضور الدولة بمؤسساتها الزراعية، ويؤكد " ابين تروثة زراعية تنهض باقتصاد وتعيش الالاف".

وأضاف حوتري  " كُنا نزرع القطن والحبوب والخضروات وأنواعاً من الفواكة لكن خلال السنوات الماضية تدهور الجانب الزراعي بشكل كبير في ابين  وأُهمل .

وطالب الحوتري الدولة بعمل منظومة ري متكاملة، واقامة المعاقم الترابية الضخمة باستخدام الحراثات واصلاح القنوات المائية من خلال تنظيفها من الاشجار والأتربة وإعادة تأهيل الجسور استعداداً للسيول والاستفادة منها بدل من ضياعها الى البحر.

ودعا الحوتري الدولة الى استكمال المشروع الزراعي الضخم و الهائل "سد وادي حسان "اضافة الى اعادة منظومة شبكة الري الزراعي، والمرافق الزراعية كمشروع الإرشاد الزراعي ومحطة الكود الزراعية اضافة الى تفاعل الدولة مع المزارعين وتقديم التسهيلات اللازمة كالمضخات والمواد الزراعية والاسمدة وانشاء وتأهيل المرافق الزراعية.

القطاع السمكي مجرد ذكرى

أبين ذات سواحل بحرية طويلة أهمها " الشيخ عبدالله ، الشيخ سالم، و المطلع ، وشقرة ، واحور، وغيرها " لذا كانت الأسماك أبرز العناوين لهذه المحافظة، لكنها توقفت.

يقول جمال السيد " صياد من ابين " قطاع الأسماك أصبح طي النسيان فلم يعد سوى مجرد ذكرى جميلة ، وغياب الدولة عن هذا القطاع يدعو للتساؤل والحيرة.

ويضف السيد لموقع المشاهد " كان هناك مصنعاً عملاقا في شقرة اسمة مصنع تعليب الاسماك شقرة، وكانت هناك جمعيات وتعاونيات سمكية تدعم الصيادين، أما  اليوم كل هذا انتهى.

السيد يتحدث لنا من على قارب الصيد " ابين لديها ثروتان كبيرتان الزراعة والاسماك ، وفي حالة الاهتمام بهما ستكون هناك نتائج وفوائد كثيرة اقتصادية وتنموية وتوفير فرص عمل  ستحل من مشكلة البطالة بشكل كبير.


الصورة مأخوذه من موقعUNHCR

معاناة المستفيدين من الضمان

اثناء النزول الميداني استوقفني مواطن يدعي خالد مثنى، شكى لي بألم ومرارة عن تأخر صرف مبالغ صندوق الضمان الاجتماعي " الاعانة "، قال: تأخر رواتب الضمان التي تصرف كإعانة للفقراء والمعسرين منذ عام  لم نستلم الاعانة ، ولم يتم صرف المستحقات المالية لأربعة دورات.

ويضيف خالد " ارجو منكم نقل معاناة الآلاف في هذا الجانب فهذه المستحقات كانت تساعد الفقراء والمحتاجين والارامل وفئات أخرى  ولا ندري متى يتم الصرف لهذه الإعانة؟

تتساقط الدموع  من عيون خالد ويقول " نناشدكم انتم الإعلاميين ان تنقلوا معاناتنا فالناس في ظروف معيشية قاسية جدا خصوصا بعد ما مرينا به من حرب ونزوح ".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق