عاجل

الاختطافات في إب.. سوق سوداء مزدهرة

2016-01-29 16:40:50 ( 600023) قراءة
المشاهد – إب - خاص

مظاهرة في اب تطالب باطلاق مختطفين - ارشيف


سجل الانتهاكات التي يقوم بها مسحلي جماعة الحوثي لا يتوقف ، والسلطات المطلقة التي نالتها ، علي انقاض البلاد قوضت الدولة وانتجت تشكيلات متنوعة من المجموعات المسلحة والعصابات وخليط من الدوافع السياسية والاجرامية.

تقارير المنظمات الحقوقية تشير الي اكثر من "10,000" حالة اعتقال واخفاء قسري خلال عام 2015 ، فيما يبقي الرقم مفتوحا للزيادة فغالبية الانتهاكات لا تصل للإعلام ولا تشملها التقارير، الكثير من هذه الانتهاكات لا تتم لدوافع سياسية وذات ارتباط وثيق بما يمكن تسميته بسوق سوداء للاختطافات.

شملت الاعتقالات المئات من السياسيين والاعلاميين والناشطين ، وبالتوازي مع ذلك كانت اضعاف هذه الانتهاكات تسجل ضد افراد وفئات اجتماعية لا تحظي بغطاء سياسي ، وشكل الحصول علي المال دافعها الاساس.

" ا.  ح "60 سنة - تحفظ عن ذكر اسمه – يصف ما حدث معه " اعترضني طقم مسلحين حوثيين واشهروا السلاح  فوقي واخذوني  من شارع في اطراف مدينة اب الي امام بوابة الامن السياسي  ".

وعن مبررات الاعتقال يقول بانهم طالبوه بتسليم الشخص الذي كان معه ، ويضحك معلقا " كنت وحدي فحين وصلوا الى بوابة الامن السياسي خرج اليهم ضابط وخيروه بين ايداعه السجن او دفع مبلغ 500 الف ريال " اتفقنا - على 300 الف واتصلت بأحد اولادي وطلبت منه ان يقترض المبلغ ويأتي به وعدت الي منزلي في الساعة 12 " 

تشكل حالة  " ا. ح " الشكل البسيط للاختطاف وتأخذ العملية اشكالا اكثر تعقيدا، تتطور الجريمة بسرعة مطردة مع تتداخل شبكاتها وبناها المختلفة.

تشير معلومات الاستقصاء التي حصل عليها مراسل " المشاهد " الي وجود شبكات منظمة في محافظة اب تتكون اساسا من مسلحي جماعة الحوثي وعناصر محلية ضباط امن ووجاهات اجتماعية موالية للجماعة ، تتبادل هذه العناصر الادوار والمهام فيما بينها وتتوزع بين رصد وتحديد قائمة بالأهداف والاسماء وتنفيذ الاختطاف وتلفيق التهم والمبررات وترويع اهالي المختطفين والارهاب النفسي واخيرا يأتي دور الوساطة الذي ينتهي بدفع الفدية المالية.

يتم تصنيف المختطفين علي اساس قدراتهم المالية ويختارون من بين الشرائح التي يرجح ان تبتعد عن الإعلام وتتراوح قيمة الفدية المقدمة في الحالات التي استطعنا الوصول اليها بين 300 الف ريال وخمسة مليون ريال لكل شخص.

 م.ع " تاجر في مدينة اب " اختطفه الحوثيون من محله واودعوه السجن لمدة شهرين يقول في حديثة للمشاهد " لم يسمحوا لي بالتواصل بأحد وعاشت أُسرتي في  ظروف صعبة وقلق نفسي وكانوا يخابروهم بانني محبوس بمكان معرض لقصف الطائرات".

ويواصل " التاجر" حديثه " توسطت اسرتي ببعض المشايخ كانوا يدخلوا ملابس وقات من وقت لآخر، و كانوا يسألوني لماذا لم تقاتل من يسمون انفسهم مقاومة حين سيطرت علي مركز المديرية". في الأخير دفع  " م. ع " 2 مليون ريال بوساطة احد الوجاهات الاجتماعية واطلق سراحه.

  أما "ع.  ع " مختطف آخر أُطلق سراحه بعد دفع 300 الف ريال  فيقول " بانهم اعتدوا عليه بالضرب وكانوا يسألون عن مكان تواجد احد اقاربه المطلوب لديهم" 

يقول المحامي جمال غلاب الذي تابع قضايا عدد من المختطفين " يضطر الاهالي لدفع المبالغ المالية خوفا علي ابنائهم فلا يوجد قانون يحميهم.

ويضيف المحامي غلاب لموقع المشاهد " لا يتمتع الحوثيون لا بصفة قانونية ولا اعتبارية وكل تجاوزاتهم يمارسونها بأسماء مستعارة ابو فلان وابو علان".

حاولنا التواصل مع اشخاص من جماعة الحوثي للرد على على ما تناوله التقرير الا انهم أشاروا الينا بالاشتراك عبر وسائلهم الإعلامية وهي مخولة بالرد، وذلك عبر نشرتها اليومية .

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق