عاجل

مشردون .. الحرب دمرت منازلنا

2016-01-28 12:58:15 ( 567609) قراءة
المشاهد- خاص

تدمير منازل


غادر منزله قسرا بعد أن سيطر مسلحو جماعة أنصار الله على قريته غرب مدينة تعز، كما فعل الكثيرون من سكان القرية للسبب ذاته.

عبد الجليل سعيد محمد كان يدرك جيدا أنه سيجد منزله حطاما إذا كتبت له العودة إلى قريته (ميلات) 15كم إلى الغرب من تعز.

يقول:" أجبرنا على مغادرة المنزل بعد سيطرة مسلحو جماعة الحوثي على القرية واقتحام  منزلي، واتخاذه سكنا لهم".

ويضيف:" ذهبنا إلى منزل أحد الأقارب. نحن الآن مشردون، ولا ندري إلى أين سنعود بعد قصف طيران التحالف العربي للمنزل الذي سكن فيه مسلحو جماعة الحوثي. أصبحنا بلا مأوى".

 قصف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية مسلحو جماعة الحوثي في منزل "عبد الجليل" في ال(19) من يناير/كانون الثاني.

 في كل مدينة، وقرية داستها أقدام مسلحو جماعة الحوثي حل بها الدمار، والخراب بفعل منها من خلال تفجير منازل الخصوم، والقصف العشوائي للمدن الآهلة بالسكان، أو جلب طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية لضرب المنازل التي سيطروا عليها.

حتى نهاية شهر يناير/كانون الثاني من هذا العام لم تصدر إحصائية نهائية بعدد المنازل التي دمرت بفعل الحرب الدائرة باليمن منذ 23 مارس/آذار 2014، بيد أن عدد المنازل التي فجرها مسلحو جماعة الحوثي في كل محافظات الجمهورية (420) منزلا منذ استيلائها على السلطة في سبتمبر/أيلول 2014 وفقا لبيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الصادر في ال(22) من يناير/كانون الثاني الحالي.

 ويشير تقرير صادر عن مبادرة"أعمار عدن" الأهلية في 30أغسطس/آب 2015 أن الحرب في عدن خلفت (500) منشأة مدنية مدمرة.

وفي مدينة (الحوطة) محافظة لحج دمرت الحرب (90%) من منازل السكان بحسب تقرير صادر عن "مؤسسة لأجلك يا لحج) الأهلية.

ويذكر تقرير صادر عن إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في نهاية أغسطس/آب 2015 أن عدد المنازل التي دمرها طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية (3664) منزلا، دون أن يشير التقرير لعدد المنازل التي دمرها القصف العشوائي لمسلحي جماعة الحوثي على المدن اليمنية، ومنازل الخصوم السياسيين التي فجروها تباعا منذ سبتمبر/أيلول 2014.

 عدد من الناشطين الحقوقيين أكدوا أنهم يعكفون على إعداد إحصائية لعدد المنازل التي دمرتها الحرب في المحافظات اليمنية ستصدر قريبا.

ويشير أحدهم إلى أن تدمير منازل السكان جراء الحرب، وتفجير منازل الخصوم من قبل مسلحي جماعة الحوثي قيد البحث القانوني لدى المختصين.

وأعتبر بيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن تفجير مسلحو جماعة الحوثي لمنازل الخصوم من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب.

عبد الجليل سعيد، وكثيرون غيره ممن دمرت منازلهم يخشون من بقائهم في العراء بعد أن تنتهي الحرب.

يقول عبد الجليل:" أين سأعيش مع أولادي بعد أن دمر بالكامل، ومن سيعيد أعماره".

ينظر السكان الذين دمرت منازلهم إلى مدن يمنية اجتاحتها الحرب في فترات سابقة من هذا العقد ولم يتم إعادة الأعمار فيها حتى الآن.

يقول صابر محمد -مواطن دمرت الحرب منزله في تعز- لم يتم أعادة الأعمار في أبين بعد الدمار الذي لحق بها أثناء الحرب بين مسلحي تنظيم القاعدة، والقوات الحكومية قبل أن تستعيدها الأخيرة في منتصف 2012.

ويتساءل:" كم من الوقت سنمضيه في التشرد قبل أن يتم إعادة أعمار منازلنا".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق