عاجل

المنشآت المدنية ضحية الأستخدام العسكري والتدمير

2016-01-26 12:47:53 ( 559012) قراءة
المشاهد-خاص

 

المنشات المدنية ضحية الاستخدام العسكري والتدمير


يتسألون فور استهداف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية لمنشأة مدنية.

ما الذي جعلهم يضربون هذه المنشأة؟ ماذا فيها لكي تضرب؟ أي جنون هذا؟

مسؤولون أمنيون يجيبون على هذه التساؤلات:

ما يحدث ببساطة هو استخدام مسلحو الحوثي لهذه المؤسسات المدنية لأغراض عسكرية، الامر الذي يجعل طيران التحالف العربي بقيادة السعودية تضرب هذه المنشأة المدنية، أو تلك.

يقول مصدر أمني مكلف بحماية إحدى المؤسسات:" عندما تتعرض أي مؤسسة مدنية لغارة بطيران التحالف اعرف أن مسلحي الحوثي ادخلوا اليها معدات عسكرية أو تم استخدام المؤسسة مأوى لمسلحي جماعة الحوثي، كما حدث مؤخرا في الغرفة التجارية بأمانة العاصمة ومبنى دار المكفوفين".

مصادر تؤكد ل(المشاهد) بعدم تواجد آية معدات عسكرية في مبنى الغرفة التجارة قبل استهداف الطيران لها.

استهدف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية مبنى الغرفة التجارية في الأسبوع الأول من شهر يناير/ كانون ثاني الجاري، وفي نفس اليوم استهدف مبنى دار المكفوفين دون حدوث أي إصابات.

شهود عيان أكدوا أن مسلحي جماعة الحوثي جروا عربة عسكرية إلى حوش مبنى المكفوفين، ناهيك عن اتخاذ المبنى مأوى للمسلحين.

ويؤكد تقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش) الصادر مؤخرا أن الحوثيين عرضوا بشكل غير شرعي مدرسة للمكفوفين لخطر شديد عبر وضع قواتهم فيها.

ويذكر التقرير وفقا لشهادات العاملين في مركز المكفوفين أن"جماعة الحوثي" أنشأت في ال26من مارس 2015مكتبا لها في الطابق الأرضي لمبنى روضة الأطفال كما وضعت حراسا عند مدخل المجمع، وفي الدور الثالث من المبنى والمسجد ،وغرفة الحراسة.

تبدأ قيادة المؤسسة المدنية ببث إشاعات بين الموظفين أن المؤسسة ستتعرض لضرب الطيران قبل يومين من استخدامها لأغراض عسكرية كما حدث مؤخرا في إحدى المؤسسات الإعلامية.

في هذه المؤسسة الإعلامية بثت إشاعات أن المؤسسة ستتعرض لضرب الطيران، وبعد يومين دخلت كتيبة من معسكر النجدة التابع لوزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أدوا في فنائها طابور مسائي، ثم انصرفوا، وفي ظهر اليوم الثاني تكرر الامر نفسه بحسب شهادات موظفين من المؤسسة.

وبعد اعتراض الموظفين على استقدام الجنود الموالين لجماعة الحوثي إلى المؤسسة منعت قيادة المؤسسة المعينة من قبل جماعة الحوثي دخولهم مجددا إلى المؤسسة.

المؤسسات التي لا يضربها طيران التحالف العربي في المناطق الخاضعة لسيطرة المقاومة الشعبية والجيش الوطني المدعوم من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية يتعرض لقصف مدفعيات مسلحي جماعة الحوثي، والذي لا يتعرض لقصف الأخير يتسبب مسلحو جماعة الحوثي بقصف طيران التحالف له.

ويقول رئيس منظمة مواطنة عبد الرشيد الفقيه ل(المشاهد):" المنشآت المدنية (الأعيان) محمية بموجب القانون الإنساني الدولي، وقوانين الحرب  وعليه يتحمل أطراف الحرب أي سلوك يضر بالمدنيين، والمنشآت المدنية".

ويضيف:" أي تمترس في مواقع للهجوم يلحق ضرر مباشر بالمدنيين، أو منشآت حيوية تؤثر على السكان فإن القانون الدولي يحملهم المسئولية".

ويشير الفقيه إلى أن وجود شبهة، أو مسلحين حوثيين في مكان مدني لا يعطي لقوات التحالف العربي الحق أن تهاجم المكان المدني، ولا يحق لمسلحي جماعة الحوثي تخزين الأسلحة بالمنشآت المدنية، أو استخدامها لأهداف عسكرية؛ بالتالي أي هجوم يلحق ضرر بالمدنيين كان فيه سلاح لجماعة الحوثي، وهاجمته طائرات التحالف العربي يتحمله الطرفان كونها ترقى إلى جرائم حرب بحسب الفقيه.

ودعت (منظمة هيومن رايتس ووتش ) في تقريرها الأخير جميع أطراف النزاع في اليمن إلى اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتجنب المدنيين الخاضعين لسيطرتهم آثار الهجمات.

تدرك جماعة الحوثي أن المؤسسات التي يلجؤون للاختباء فيها أو إخفاء أسلحة فيها، أو إخفاء معدات عسكرية أنها ستتعرض لضرب طيران التحالف، لكنهم لا يتورعون لما قد ستؤول إليه هذه المؤسسة أو تلك، ما جعل الكثير من المراقبين العسكريين يؤكدون أن هذه الجماعة تسعى إلى تدمير المؤسسات المدنية بفعل مباشر منها تارة، وتارة أخرى بفعل غير مباشر عن طريق قصف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق