عاجل

شبوة تتعافى من الحرب

2016-01-25 20:57:47 ( 603167) قراءة
شبوة –المشاهد -عدي عبدالحكيم

مدينة عتق


تعود الحياة يوما بعد يوم، في مدينة عتق العاصمة الإدارية لمحافظة شبوة جنوب شرق اليمن، بعد انسحاب مليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح منها إلى مديرية بيحان التي تعدُ آخر حدود المحافظة مع محافظتي البيضاء ومأرب (شمالا).

انسحب الحوثيون من مركز المحافظة ومناطق أخرى منتصف أغسطس/آب العام الماضي لكن أعداد كبيرة منهم بقيت في مديريّة بيحان غربي المحافظة.

ومنذ تلك اللحظة لم تتعافى شبوة كلياً من الحرب التي عطل الحياة لنحوي 4 شهور , لكن الحياة بدأت تعود تدريجياً نتيجة إصرار المقاومة الشعبية ومساندتها للسلطات الشرعية وعودة الدولة تدريجياً لمناطق المحافظة.

 عودة الحياة

مئات الأسر النازحة وبعض المؤسسات الحكومية والمدنية والقطاعات التجارية عادت إلى مدينة عتق وفتحت أبوابها في الساعات الأولى من خروج مسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق وبدأ الحياة ، بعد أن ظلت هذه المدينة شبه خالية من السكان.

المواطن عدنان المنصوري احد ساكني مدينة عتق أكد إن المدينة عادت لها الحياة أكثر مما كانت عليه, وتشهد إقبالا غير مسبوقٍ خاصة في الحركة اليومية التي تشهدها أسواق المدينة نتيجة الحرمان والخوف الذي عاشه السكان منذ احتلال الحوثي للمدينة حتى خروجهم.

المنصوري في حديثه للمشاهد قال :" أن أسواق المدينة تعج بالباعة والمشترين القادمين من بقية مناطق المحافظة، وتشهد المدينة زحاما كبيرا على الرغم من الانفلات الأمني الملحوظ  نتيجة لضعف الأجهزة الأمنية بعد الحرب".

ولفت المنصوري بان مدينة عتق أصبحت اليوم ممرا دوليا للمسافرين من جميع المحافظات المحررة إلى المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي في الحرب ضد المليشيات الحوثية وحليفهم الرئيس المخلوع "علي عبدالله صالح".

وعلى صعيد متصل بغياب الدولة يقول: "بأن سواحل المحافظة في مديرية رضوم (شرق) تحولت إلى مواني لاستقبال عشرات السفن المهربة التي تزود المحافظات اليمنية بالوقود نتيجة لموقعها الذي يتوسط البلد.

عودة سلطة شبوة تعيد الأمل

عادت السلطة المحلية بشبوة تدريجيا لتفعيل مؤسسات الدولة وتشغيل الخدمات الأساسية التي تصب في حاجة المواطن البسيط في الأسابيع الأولى من انسحاب المليشيات والسعي لتطبيع الحياة، لكن عودة السلطة اقتصرت على مدينة عتق مركز المحافظة فيما بقية المديريات تشهد غيابا تاما للمكاتب والإدارات الحكومية.

وفي حديث خاص لموقع الشاهد قال مدير مكتب محافظ شبوة محسن الحاج " واجهنا عراقيل عدة منها المنشاءات التي تعرضت للقصف والنهب على رأسها الإدارة المحلية والبنك المركزي وغيرها من المنشاءات عقدت علينا الأمور لكن عملنا بروح الفريق الواحد لترميم ماخربه وعطله الحوثيين من خدمات ومرافق جعلت الحياة  مشلولة بالكامل".

وأضاف " منذ اول اجتماع أمرنا المحافظ بربط البطون والمضي قدما نحو إعادة تطبيع الحياة وقمنا بتفعيل المرافق الأساسية كالصحة والتربية والتعليم وغيرها من الخدمات العاجلة التي لايستغني عنها المواطن بشكل يومي في ظل نهب مليشيات الحوثي موازنة شبوة لعام 2015 وكذلك نهب مخزون البنك المركزي بالكامل نعمل مع المحافظ كسلطة محلية بجهود ذاتية".

وأكد الحاج إن السلطة تعمل بجدية لتشغيل المؤسسات الحكومية في المديريات المحررة وفق الإمكانيات المتاحة، مشيراً بان محافظة شبوة تعيش حالة من الهدوء والاستقرار كأفضل محافظة  محررة .

الجيش الوطني يتسلم مهمة تحرير بيحان

على الصعيد العسكري يحاول الجيش الوطنيّ المسنود بالمقاومة الشعبية استكمال تحرير مديريات بيحان الثلاث (بيحان، عسيلان ،عين) التي لازالت تحت سيطرة مليشيات الحوثي، فيما شهدت بيحان خلال الأسبوع الجاري معارك مستمرة بين الجيش ومليشيات الحوثي .

وأفادت معلومات خاصة حصل عليها المشاهد عن وصول تعزيزات عسكرية يوم أمس الى مديرية بيحان لاقتحام مواقع الحوثيين من عدة جهات فيما بثت وسائل اعلام تصريحا لقائد لواء 19 مشاه العقيد مسفر الحارثي  يتوعد بانطلاق المعركة خلال خلال الأيام القادمة.

وكشفت مصادر سياسية للمشاهد عن وجود 27 خبيرا إيرانيا في اليمن لادارة المعركة في صفوف الحوثيين بينهم ثلاثة متواجدين في بيحان.

وكانت مليشيات الحوثي قد دخول إلى بيحان في الـ27 مارس/آذار العام الماضي كاول منطقة في محافظة شبوة تسقط بأيديهم.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق