عاجل

القاعدة تستجوب صحفيا إثر شكوى من مسئول حكومي

2016-01-25 18:35:17 ( 591506) قراءة
المشاهد - خاص

من المقرر أن يمثل الصحفي اليمني عبدا لله ناصر السييلي غدا الثلاثاء أمام جهاز الحسبة التابع لعناصر تنظيم القاعدة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت إثر شكوى رفعها مسئول حكومي .

صورة لمستند أمر الحضور الذي أصدرته القاعده للصحفي السييلي

ووجهت إدارة أمن المكلا التي تسيطر عليها عناصر القاعدة استدعاء للصحفي وذلك للمثول صباح غد لاستجوابه في قضية مرفوعة من مدير مستشفى الديس الشرقية بعد نشر وثائق تكشف فساد الشاكي.

وتفاجأ السييلي بطلب استدعاءه من قبل جهاز الحسبة الذي أنشأته القاعدة منذ سيطرتها المسلحة على مدينة المكلا في الربع الأول من العام الماضي، ونشر على صفحته الرسمية على الفيس بوك صورة لما قال أنه قرار الاستدعاء الذي صدر بحقه من قبل جماعة أنصار الشريعة  بعد شكوى تقدم بها مدير مستشفى حكومي يدعى فهمي الكسادي.

   وجاء الاستدعاء الذي أثار حالة الخوف لدى الوسط الصحفي  بمحافظة حضرموت على خلفية نشر الصحفي السييلي لتقرير مفصل عن عمليات فساد وتجاوزات كبيرة قال أنها تحدث في مستشفى حكومي في مديرية الديس الشرقية الواقعة على بعد أكثر من 100 كم شرق مدينة المكلا المركز الإداري للمحافظة.

 وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تحدث في اليمن ، التي يلجأ فيها مسئولا حكومي لتنظيم القاعدة لتقديم شكوى ضد صحفي.

   وتسببت هذه حالة من الخوف والرعب لدى الصحفيين والمتابعين في حضرموت حيث نظر إليها الكثيرون على أنها بمثابة اعتراف رسمي من قبل هذا المسئول الحكومي بشرعية القاعدة وتواجدها في المدينة.

 ويخشى الصحفي (س.ج) أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من مراحل القمع للصحفيين وتضييق للهامش البسيط من الحريات الإعلامية  باستخدام عناصر القاعدة. مؤكداً أن غالبية الصحفيين باتوا اليوم يمتنعون عن الكتابة خشية أن يثير ذلك غضب مسلحي التنظيم المتطرف والذين ينتشرون في كل أرجاء المدينة مرتدين زيهم الأفغاني.

   وقال مصدر في نقابة الصحفيين بالمكلا أنه لمن المخجل أن نجد مسئولا حكومي يذهب إلى القاعدة وعناصرها المتطرفة ليقدم شكوى بحق أحد الصحفيين، خصوصاً وأنه يُدرك جيداً حجم الخطر الذي قد يشكله هذا الأمر على حياة الصحفي. خصوصاً وأن القاعدة لاتزال تختطف ومنذ أشهر صحفيان من أبناء المحافظة دون أن تكشف النقاب عن مصيرهما.

كما تسببت هذه الواقعة بردود أفعال متفاوتة في مواقع التواصل الاجتماعي، فيما وصف غالبية مرتادي تلك المواقع ما قام به مدير المستشفى الحكومي بأنه كان صادماً مُطالبين الحكومة بإصدار قرار بعزله من منصبه.

  وتفتح هذه الواقعة، باب التساؤلات حول وضع الحريات الصحفية والإعلامية في ظل سيطرة عناصر القاعدة. حيث يشير عدد من الصحفيون إلى أن هامش الحرية الصحفية الذي كان يتمتع به الصحفيون انتهى تماماً في ظل سيطرة المتطرفين خصوصاً وأن العديد منهم اضطروا لمغادرة المدينة صوب محافظات أخرى بعد تلقيهم تهديدات مباشرة من قبل القاعدة على خلفية كتاباتهم الصحفية، وآخرون إلى غادر اليمن.

خارج البلاد أمثال الصحفي الحضرمي محمد الشرفي والمتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة. والذي أصدرت القاعدة حكماً بهدر دمه.

 وقال قيادي سابق في نقابة الصحفيين بحضرموت (ج.د) أن الوسط الصحفي والإعلامي في مناطق ساحل حضرموت باتوا يشعرون بالقلق أكثر من أي وقت مضي، وأنه ومنذ سيطرة عناصر القاعدة على المكلا وجميع الصحفيين والإعلاميين متوقفون عن العمل رغم أن كثير منهم يعتمدون على نشاطهم الصحفي لكسب قوت أطفالهم.

وأضاف : " أن حدة القلق لدى الصحفيين زادت مع قيام القاعدة وجهازها الأمني (الحسبة) باعتقال عدد من الصحفيين والتحقيق مع عدد آخرين"، مشيراً إلى واقعة اعتقال الصحفيان أمير باعويضان ومحمد المقري، واللذين لا يزال مصيرهما مجهول منذ أن أقدم مسلحي القاعدة على اعتقالهم بسبب نشاطهم الصحفي في تغطية فعالية احتجاجية مناهضة للقاعدة شهدتها المدينة يوم 12 أكتوبر الماضي.

  وكانت عائلتي الصحفيان (باعويضان، والمقري) قد أكدت أن القاعدة رفضت كل الوساطات التي قام بها عدد من الشخصيات الاجتماعية والدينية للسماح لهما بالتواصل مع نجليهما.

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق