عاجل

صنعاء تحت الخوف والأخطاء

2016-01-22 23:15:13 ( 589941) قراءة
المشاهد - صنعاء - خاص

يعيش سكان العاصمة صنعاء حالة من الخوف جراء الغارات الجوية التي تشنها مقاتلات التحالف بقيادة السعودية، فضلاً عن التصريحات الإعلامية للتحالف وقوات الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي بأن معركة اقتحام صنعاء باتت قريبة.

صورة ارشيف  لجامع الصالح   والية عسكرية

المواطن سعد السلامي - أحد سكان العاصمة صنعاء- يقول لـ"المشاهد" إن حالة الخوف تسود الأطفال والنساء منذ عشرة أشهر، جراء القصف الذي يطال أماكن مختلفة في العاصمة صنعاء، ويشير إلى أن ما يثير الخوف أيضاً هي الأخطاء التي طالت عدداً من الأحياء السكنية.

عوامل كثيرة للخوف

من جانبه المواطن عبدالله حسان يقول لـ"المشاهد" إن حالة الخوف التي تسود العاصمة صنعاء تأتي نتيجة جملة من العوامل، من أهمها تواجد المعسكرات ومقرات الشرطة والأمن وسط التجمعات السكانية، إضافة إلى غياب الأمن بصورة حقيقية، حيث تشكل الأعراس مصدر قلق آخر بفعل إطلاق الرصاص الحي والألعاب النارية في أوقات متأخرة من الليل مما يثير الرعب ويؤثر على نفسية الأطفال والنساء بصورة أساسية، ويشير حسان إلى أن هناك أيضاً لا مبالاة من قبل جماعة الحوثي في تجنيب السكان من الاستهداف الجوي، حيث تعمل على توزيع مضادات الطيران في العديد من المباني المرتفعة داخل الأحياء.

قوات التحالف تُهدد

مؤخراً أكدت قوات التحالف أن سيطرة القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي على العاصمة صنعاء هدفا رئيسا للعمليات العسكرية في اليمن، وقالت على لسان متحدثها الرسمي العميد أحمد  العسيري : إن العملية التي يجريها التحالف بقيادة السعودية جاءت من أجل إنقاذ الشعب اليمني، وهدفها أن يسيطر الجيش اليمني على العاصمة صنعاء، دون أن يكون لدى السعودية أية مطامع في اليمن.

الخوف من الدمار

هذه التصريحات كان لها نصيبها في إثارة الهلع لدى سكان العاصمة صنعاء، ويقول محمد الريمي لـ"المشاهد" إن الناس في حالة ترقب وتخشى أن تتحقق تلك التصريحات الإعلامية وأن تتدمر العاصمة صنعاء كمدينة تعز، خاصة أن صنعاء تُعد حاضنة مهمة لقوات جماعة الحوثي والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

صنعاء آمنة

في ذات السياق يؤكد أحد قادة النقاط الأمنية في العاصمة صنعاء المكنى "أبو حسين" لـ"المشاهد" أن هذه التصريحات لا تشكل تهديداً أو تخويفاً للجان الشعبية والجيش والأمن، وإن كانت لها تداعياتها السلبية على السكان، ويشير إلى أن هناك استعداد كبير لحماية صنعاء.

استنزاف العاصمة رهان خاسر

من جانبٍ آخر يقول المحلل السياسي ياسين التميمي لـ"المشاهد" إن الضربات الكثيفة والنوعية لطيران التحالف على مواقع في العاصمة صنعاء، تدخل في سياق ترويض هذه المدينة التي أرادها صالح  وحليفه الحوثي معقلاً لتمردهما على الدولة وعلى الوفاق الوطني، ومحطة انطلاق لفرض سلطة جهوية طائفية على اليمنيين.

ويشير التميمي إلى أن القوات الحكومية التي تزحف باتجاه صنعاء لن تتوقف عن دخول صنعاء واستعادة العاصمة وإنهاء التمرد الذي يتحصن في معسكرات العاصمة وثكناتها ومؤسساتها، ويتابع: "لا أعتقد أن السلطة الشرعية التي تحرص على صنعاء وسكانها، ستسعى لإلحاق الضرر بأكبر كتلة سكانية، بل ستسعى لإطلاق هذه الكتلة السكانية من إسر الميلشيا التي تعوث في الأرض فساداً".

مبيناً أنه ليس من خيارات الجيش الوطني والمقاومة والتحالف العربي إغراق صنعاء في حرب طويلة الأمد، ولكنهم لن يتوقفوا حتى يستعيدوا صنعاء تماماً من أيدي الانقلابين -حد قوله-، ويضيف: "أعتقد أن الرهان على معركة استنزاف في صنعاء هو رهان خاسر، لأنه يراهن بأرواح الأبرياء، فالمتمردون لن يستطيعوا الصمود استناداً إلى قوتهم العسكرية، لأن موازين القوى لم تعد تميل إلى صالحهم، ولهذا أنا متفائل بأن معركة صنعاء ستحسم بأقل الخسائر إن شاء الله".

قصف مكثف

وفي الوقت ذاته فقد كثفت قوات التحالف غاراتها الجوية مؤخراً على العاصمة صنعاء، وهو ما يراه مهتمون تمهيداً للاقتحام البري، خاصة أن هناك تكثيف للضربات الجوية، وتُعد الأقوى والأعنف بعد أن تراجعت حدتها خلال الأربعة الأشهر الماضية، وكانت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية قد شنت بعد منتصف أمس الخميس عشر غارات جوية على مخازن ألوية الصواريخ في منطقة فج عطان غرب العاصمة، ومقر القوات الخاصة وسط العاصمة، ودار الرئاسة ومعسكر النهدين جنوب العاصمة، ونجم عن ذلك انفجارات عنيفة هزت العاصمة صنعاء، وتسببت في انفجار مخزن للأسلحة في معسكر النهدين وتصاعد لألسنة اللهب.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق