عاجل

مخابرات أمريكية تخترق القاعدة في اليمن

2016-01-21 22:55:15 ( 563362) قراءة
المشاهد - خاص

يعيش الوسط القاعدي في مدينة المكلا هذه الأيام حالة من الصدمة بعد أن تم الاكتشاف  أن واحداً من أبرز العناصر الأمنية في التنظيم والمسئول الأول عن توفير الملاذ الآمن لعناصره في ساحل حضرموت، هو مجرد جاسوس يعمل لمصلحة أجهزة أمنية أجنبية. وهو المسئول عن مقتل العديد من عناصر التنظيم كان أبرزهم الشيخ حارث النظاري والذي يكان يُعد أحد أبرز القيادات الشرعية للقاعدة في اليمن.

صورة  من الانترنت لافراد من القاعدة

وكشف مصدر مقرب من جماعات أنصار الشريعة المنبثقة عن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، أن التحقيقات الأمنية التي أجراها التنظيم خلال الفترة الماضية كشفت تورط أحد أبرز عناصره الأمنيين والذين يعملون لصالح أجهزة مخابرات أجنبية.

وأضاف المصدر أن عنصراً من العناصر المحلية للتنظيم  _ رفض الكشف عن أسمه وأكتفى بتسميته بـ( أبو محمد) _ تم اعتقاله قبل نحو أشهر بعد أن وجهت له وحدة التحريات الأمنية في التنظيم تهمة التورط في زرع شرائح تعقب ساعدت أحدى طائرات الدورنز في تعقب القيادي البارز في التنظيم حارث النظاري والمعروف باسم محمد المرشدي، والنيل منه بضربة جوية في 31 يناير عام 2015.بمنطقة الصعيد بمحافظة شبوة.

 نبأ اعتقال المُتسبب في مقتل القيادي البارز في الجماعة،  وبقدر ما كان مفرحاً لمسلحي التنظيم ومؤيديه، بقدر ما كان الخبر موجعاً لهم بنفس الوقت. حيث وأن الجاسوس المُكتشف لم يكن إلا واحدا من أبرز مسئولي ملف الأمن الداخلي في التنظيم، والذي كان مسئولاً عن ملف تأمين الملاذات الآمنة لعناصر القاعدة المُلاحقين من قبل قوات الأمن والجيش أبان سيطرة الحكومة على مناطق الساحل.

وبحسب ذات المصدر فإن ( أبو محمد) كان قد تم تجنيده من قبل المخابرات الأمريكية أثناء زيارته للأردن كمرافق لأحد أقاربه والذي كان يتلقى العلاج في أحد مستشفياتها قبل سنوات.  ليقوم بعدها بالعمل لصالح الأمريكان كعميل مزدوج. وأنه وأثناء تفتيش منزله الواقع في مدينة الشحر شرقي المكلا،  تم العثور على العديد من الشرائح الالكترونية التي تعتمد عليها الطائرات بدون طيار والتي باتت تُشكل كابوسا حقيقيا للتنظيم بعد أن نجحت إلى حد كبير في تصفية العديد من قياداته.  

مُشيرا إلى أن وحدة التحريات الخاصة في التنظيم تمكنت وخلال الفترة الماضية من كشف العديد من العناصر الأمنية والجاسوسية التي اخترقت التنظيم كأنصار وأعضاء.

وكشف  المصدر أن التنظيم بدأ بانتهاج سياسة أمنية جديدة تتمثل في التجسس على أنصارها بواسطة كاميرات تجسس سرية تم تركيبها مؤخراً في كل من مباني الحسبة وكذلك مبنى المجمع القضائي والذي اتخذته القاعدة مؤخراً مقراً لمحكمتها الشرعية.  وأن الهدف من تلك الكاميرات السرية كان لغرض حماية قياداتها وكشف الجواسيس المخترقين للتنظيم.

خسارة فداحة 

بالنسبة للعديد من عناصر القاعدة فإن واقعة مقتل القيادي النظاري، فاقت في فداحتها تلك الخسارة  التي تمثلت في مقتل أمير التنظيم السباق ناصر الوحيشي، والذي قتل هو الأخر في منتصف شهر يونيو الماضي، كون أن الأول كان يُعد بمثابة أبرز أعضاء اللجنة الشرعية للتنظيم والمسئولة عن أصدار الفتاوى التي يستند عليها مقاتلي التنظيم في تنفيذ عملياتهم.

وكان التنظيم ومنذ سيطرته على المكلا في الربع الأول من العام الماضي، قد تعرض للكثير من الضربات الموجعة التي أفقدته العديد من قياداته البارزة بضربات جوية، كان من بينها أمير التنظيم في محافظة "إب" وسط اليمن أبو حاتم، والذي كانت قد نشرت له تسجيلات مصورة تدعوا لمناصرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". 

 وتشمل قائمة القيادات التي استهدفتها الضربات الجوية  في المكلا أيضاً مسئول الإعلام الخارجي للتنظيم مهند غلاب وهو جنسي المصرية وفقاً لبعض المعلومات.  بالأضافة إلى مقتل المنشد الأول للتنظيم ( أبوهاجر) والذي قتل في ضربة جوية استهدف سيارته في ميناء المكلا في شهر رمضان الماضي.

ناهيك عن أمير التنظيم في جزيرة العرب ناصر الوحيشي، والذي بدوره قتل بضربة  صاروخية لطائرة بدون طيار يُعتقد أنها أمريكية أثناء تناوله العشاء في كورنيش المحضار شرق المكلا، برفقة عدد من كوادر التنظيم بينهم شخص باكستاني الجنسية.

هذا وتُعيد واقعة كشف المزيد من الجواسيس في صفوف التنظيم، الأذهان إلى عمليتي الإعدام التي نفذهما التنظيم في يونيو الماضي بحق أثنين من عناصره وهما سعوديي الجنسية، بتهمة التخابر مع أجهزة أمنية خارجية. كان أحدهما مسئولاً عن إحدى الشبكات الإعلامية التابعة للتنظيم.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق