عاجل

مئات من طلاب اللغه التركية يحرمون من الدراسة

2016-01-20 17:19:50 ( 612927) قراءة
المشاهد – صنعاء – اشرف ابراهيم


كان ابراهيم عبدالله على " طالب المستوى الثالث في قسم اللغة التركية في كلية اللغات بجامعة صنعاء " يحلم ان يلبس بالطو التخرج بعد عام، لكن اندلاع الحرب ورحيل استاتذة اللغة التركية عن اليمن مطلع العام الماضي جعل احلام 149 طالبا وطالبة في مهب الريح.

يشعر ابراهيم بنوع من الاحباط لاسيما وأن الكلية وإدارة الجامعة تبدو غير مكترثة ولا تحاول ان توجد حل لمشكلة المئات من طلاب اللغة التركية، يقول " نحن نتحمل اخطاء الجامعة، ولا يوجد أي تجاوب من الجامعة ".

افتتح قسم اللغة التركية بجامعة صنعاء تحت رعاية السفارة التركية في العام 2007م وذلك بهدف تعليم الطلاب اليمنيين اللغة التركية وتعميق العلاقات اليمنية التركية وعملية التبادل الثقافي بين البلدين.

عندما بدأ الصراع المسلح مطلع العام الماضي 2014 عقب سيطرة مسلحي جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء قامت الحكومة التركية بسحب رعاياها من اليمن، حيث غادر استاتذة قسم اللغة التركية الذين اوفدتهم الحكومة التركية على نفقتها لتدريس اللغة التركية بجامعة صنعاء ماد أدى إلى قيام جامعة صنعاء بإغلاق قسم اللغة التركية.

إغلاق قسم اللغة التركية اثار سخط الطلاب، حيث يتهمون الجامعة بأنها لجأت للحل الايسر دون البحث عن حلول للمشكلة. ويقول " مندوب الدفعة الثالثة يوسف صالح ومسؤول اللجنة التي شكلت من الطلاب لمتابعة الجهات المسؤولة ان اغلاق القسم غير مبرر وقد عبر جميع الطلاب عن رفضهم لقرار الاغلاق واعتبر طلاب وطالبات قسم اللغة التركية هذا القرار تحت مبرر مغادرة الاتراك قرار تعسفي واهمال واضح لحق الطلاب". ويضيف يوسف " كان يفترض ان تبحث الجامعة عن حلول كأن تستعين بكادر تدريس من الدفع السابقة او ممن اكملوا دراسة الماجستير في تركيا او التواصل مع السفارة التركية وتقديم طلب سفر الطلاب لإكمال دراستهم في تركيا.

يتوزع طلاب قسم اللغة التركية على الاقسام الاربعة، ففي المستوى الاول يدرس 53 طالبا وطالبة و59 في المستوى الثاني و35 في المستوى الثالث، واثنان في المستوى الرابع.

ويصف نائب عميد كلية اللغات لشئون الطلاب الدكتور محمد ناصر لموقع " المشاهد إغلاق قسم اللغة التركية بأنها مأساة محملا السفارة التركية المسئولية " وأوضح بأن الحكومة التركية كانت على علم مسبق في العمليات العسكرية للتحالف على اليمن فقامت بسحب رعاياها قبل البدء بعاصفة الحزم فكان ذلك سبب في اغلاق القسم.

د ناصر يقول بأنهم عملوا على مساعدة الطلاب " قدمنا طلب الى رئاسة الجامعة يتضمن مقترحات وهي اما تقديم طلب من الجهات المعنية الى السفارة التركية تقضي بسفر الطلاب لإكمال دراستهم في تركيا او تشغيل خدمة التعليم عن بعد على نفقة الجامعة، إلا أن هذا مستبعد التطبيق بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص المشتقات النفطية حسب قولة.

المقترح الثالث ان يتم تحويل الطلاب الى اقسام اخرى حسب رغبتهم وبدء الدراسة من جديد وهذا ما اثار سخط الطلاب والطالبات خصوصا ممن قطعوا شوطا كبيرا في مرحلة الدراسة مؤكدا ان سحب تركيا لرعاياها كان سبب في اغلاق القسم فاصبحنا عاجزين عن ايجاد كادر متخصص في تدريس اللغة التركية.

حلول غير منصفة

ويرى نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب الدكتور سنان المرهضي الموضوع من زاوية مختلفة إذ يقول أن من سحب تركيا لرعاياها في اليمن بسبب الاوضاع حق للحكومة التركية في الحفاظ على مواطنيها وخصوصا في البلدان التي تعاني من الصراع بعكس حكومتنا التي لا تكترث لمواطنيها وحمايتهم، مشيرا إلى ان الجامعة عاجزة عن توفير الكادر البديل.

وقال :  عملنا اكثر من حل لمشكلة الطلاب بعد قرار الاغلاق للقسم، واضاف : تلقينا من الطلاب طلب موافقة ان هناك منظمة ستساعدهم في السفر الى تركيا لإكمال دراستهم ولكنها تطلب موافقتنا وقد قمنا بالموافقة لهم .

وقدمنا حل اخر وهو ان يتم منح الطلاب شهادة دبلوم وتحويلهم الى اقسام اخرى كما حدث مع القسم الايطالي سابقا مبينا ان افتتاح قسم اللغة التركية كان باتفاق مباشر بين الجامعة والسفارة التركية ونتيجة توتر الاوضاع وحرص الحكومة التركية على سلامة مواطنيها فقد سحبت رعاياها من اليمن وكان ذلك سبب في اغلاق القسم .

مؤكدا ان ما حدث لقسم اللغة التركية كان نتيجة الارتجال في اتخاذ قرارات غير علمية وغير مدروسة، وعدم التفكير في إيجاد حلول في الظروف الاستثنائية لهذا تكون العواقب صعبة.

الطالب ابراهيم عبدالله يأمل بإيجاد حل منصف، ويقول " من الظلم ان نحرم من حقنا في التعليم نتيجة قرارات غير مدروسة، نشعر ان هناك عدم إكتراث من قبل الجهات المسؤولة.

ويبدو الوضع مؤلما به ولزملائه الذين يرون جزء من سنواتهم تضيع وقد قطعوا ثلاث سنوات من التعب والسهر والخسارة المادية في سبيل تعلم اللغة التركية. ابراهيم الذي لجأ للعمل في إحدى المطاعم لتوفير مصاريفه ما يزال يأمل إيجاد حل ليعود لاكمال تعليمه.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق