عاجل

القذائف تطارد طلبة المدارس

2016-01-20 15:27:47 ( 612386) قراءة
المشاهد- خاص

تدمبر المدارس


عقب الخروج من المنزل تنظر في فضاء المدينة..تحدث نفسها "ربما تسقط قذيفة الآن، ربما بعد دقائق، وربما أكون ضحية لها هذا الصباح.

أروى سعيد (12عاما) تسير بخطأ سريعة إلى المدرسة التي تبعد (اثنين) كم عن منزلها الواقع في القبة المعصور بمدينة تعز.

"كل يوم أتوقع أن أكون ضحية لقذيفة مدفعية، أو رصاصة قناصة". تقول أروى طالبة الصف السابع من التعليم الأساسي.

وتضيف أروى:" لا أريد أن أكون ضحية كزملائي الذين قتلوا بقذيفة عشوائية في حي المسبح".

 قتل ثلاثة أطفال بينهم طفلة عندما كانوا عائدين من مدرستهم إلى حي المسبح في -العاشر من يناير/كانون الثاني-حيث تقبع منازلهم، وأصيب (خمسة) آخرين بقذيفة عشوائية لمسلحي جماعة الحوثي سقطت بالقرب من المدرسة، وفي ال19من يناير/كانون الثاني سقط (سبعة) طلاب ومعلمة، وأصيب (18) اخرون بغارة جوية لطيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية سقطت بجوار مدرسة حكومية في حي الحرير شرق مدينة تعز.

 يوميا يمطر مسلحو جماعة الحوثي مدينة تعز بعشرات الصواريخ دون اكتراث لما تحدثه تلك الصواريخ بالمدنيين .

 أروى تدخل الفصل الدراسي تنظر من النافذة في الفضاء المفتوح، كما تفعل حين تخرج من منزلها صباحا "الآن سيسقط صاروخا على هذه النافذة" على مدار اللحظة، وهي تحدث نفسها بما قد يحدث لها، وزميلاتها داخل جدران المدرسة.

 أروى لا تأبه لما تقوله المدرسة في الفصل..الشرود يأخذها حيث يدير المسلحين معاركهم، وحيث ينصبون منصات الصواريخ المصوبة باتجاه المساكن، والمدارس، باتجاه الحياة عامة.

الآن سقطت قذيفة بالقرب من المدرسة صراخ الطالبات يفيض خوفا، تقول أروى:" إني خائفة، لكني لا أريد أن أضيع سنة أخرى، أريد أن أدرس".

 وتقول الأخصائية الاجتماعية مها صالح ل(المشاهد):" قرار الدراسة هذا العام كان خاطئا، ولا يمكن في ظل المواجهات، والقصف أن يستوعب الطلبة دروسهم، لأن الخوف هو المسيطر على نفسيا تهم".

 الطالبة مرام أحمد ترفض الخروج من المنزل صباحا إلى المدرسة، "معها حق" يقول والدها.

لقد أمضت صنعاء ليلة صاخبة من تساقط صواريخ طيران قوات التحالف العربي بقيادة السعودية على مواقع عسكرية في الأجزاء الشرقية، والشمالية للمدينة المجاورة للكثير من المساكن، والمدارس..يحدث هذه كل ليلة، ويستمر حتى الصباح.

في مدرسة القديمي بأمانة العاصمة جاءت وكيلة المدرسة جميلة مفرح وبيدها شظية تقول أنها وقعت في حوش منزلها الواقع بين المدرسة، والصالة المغلقة في مدينة الثورة الرياضية صباح الثلاثاء 18يناير/كانون الثاني.

تضيف مفرح ل(المشاهد):" هذا القصف يخيف الطالبات، ولاسيما طالبات الصفوف الأولى، لكننا عندما يشتد القصف ليلا نؤجل الامتحانات الشهرية للطالبات لان كثيرات لا يحضرن للدراسة، ونعذر المدرسات المجتهدات عن عدم الحضور".

تقرير منظمة اليونيسيف "التعليم تحت النار" الصادر في 3سبتمبر/أيلول يشير إلى أن الخوف دفع المعلمين إلى التخلي عن وظائفهم، ومنع الآباء من إرسال أطفالهم إلى المدارس.

منظمات انتقدت بدء العام الدراسي في ظل المواجهات المسلحة التي تشهدها عديد من المدن اليمنية، وفي ظل قصف طائرات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، غير أن وزارة التربية، والتعليم الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي أصرت على الدراسة رغم اعتراف نائب وزير التربية والتعليم عبد الله الحامدي الذي يعمل تحت إدارة جماعة الحوثي لموقع"العربي الجديد" بداية العام الدراسي بالصعوبات التي تواجه الوزارة، والطلبة في ظل استمرار المواجهات المسلحة، لكنه يقول "ليس أمام الوزارة خيار آخر، وعلى أولياء الأمور تفهم ذلك".

 منظمة "الوطن قضيتنا" علي لسان رئيسها عبده أحمد المقرمي انتقدت بشدة البدء بالعام الدراسي كون ذلك يؤثر على الطلبة.

ويقول المقرمي:" كان الأولى قبل بدء الدراسة معالجة الآثار الناجمة عن الحرب، ومعالجة الآثار النفسية التي أصابت الأطفال من العمر(7-18) عاما".

معد التقرير حاول التواصل مع نائب وزير التربية والتعليم الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، لكنه رفض التعليق عن هذا الموضوع.

مصدر في الوزارة-رفض ذكر اسمه- يقول ل(المشاهد) :" قرار الدراسة كان خاطئ في ظل المواجهات المسلحة، وقصف الطيران، وأتوقع سقوط المزيد من الطلبة ضحايا لهذه الحرب ناهيك عن الخوف، والقلق الذي يسببه ذلك على الطلبة".

ويضيف:" كان الهدف من بدء العام الدراسي سياسي أكثر منه حرصا علي التعليم". 

-         الصورة من موقع منظمة اليونيسف

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق