عاجل

مئات آلالاف من العاملين يبحثون عن حقوقهم

2016-01-20 12:47:56 ( 572666) قراءة
المشاهد- صنعا- خاص

عمال يمنيين


لم يتردد ماجد عبد الواحد (34عاما) عن تقديم شكوى بصاحب شركة النافذ للجوالات الذي سرحه من عمله بداية العام الماضي دون سبب يذكر بحسب ماجد.

ماجد كان يستعد صباح السبت الماضي الدخول إلى الإدارة العامة لعلاقات العمل بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتقديم الشكوى.

يقول ماجد: "حاولت لمدة عام انتزاع حقوقي وديا من صاحب الشركة لكنه رفض ذلك، ولم أجد طريقة أخرى لإقناعه، غير تقديم شكوى ربما يمتثل، ويدفع ما عليه من حقوق لي".

مئات الشركات الخاصة سرحت العمال خلال العام الماضي تحت مبررات الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلد جراء الحرب الدائرة فيه منذ مارس 2015.

وتشير تقديرات الاتحاد اليمني للسياحة-وهو واحدا من آلاف الشركات التي سرحت العمال-أن (250) وكالة سياحة أغلقت ابوابها العام المنصرم نتيجة للأوضاع التي تعيشها البلاد.

دراسة "مصفوفة للحاجات الأساسية العاجلة" الصادرة منتصف العام الماضي عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي تذكر أن نسبة الموظفين المسرحين من القطاع الخاص (60%) من إجمالي العمالة في القطاع الخاص.

ووفقا لمسح القوى العاملة 2013 الصادر عن المركز الوطني للمعلومات برئاسة الجمهورية فإن حجم قوة العمل (خمسة ملايين) موظف وعامل. (80%) منهم في القطاع الخاص بحسب دراسة مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي آنفة الذكر.

ماجد عبد الواحد واحد من مئات الآلاف الذين سرحوا من أعمالهم ووجدوا أنفسهم على قارعة الطريق يبحثون عن القليل من الخبر لسد جوع أبنائهم.

 يعول ماجد خمسة أطفال وزوجته وأمه، لكنه يقف عاجزا عن توفير قيمة (الخبز) اليومي، ناهيك عن تراكم إيجارات الشقة التي يسكنها في منطقة الصافية بأمانة العاصمة كما يقول.

ويعجز الكثيرون من العمال المسرحين عن مقاضاة أصحاب العمل بسبب العوز الذي أصابهم نتيجة لذلك.

يقول عصام اليوسفي موظف بإحدى شركات الاستيراد والتصدير أنه غير قادر على تقديم شكوى إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ولا إلى أي مكان آخر.

ويضيف: "لا أمتلك ما أسد به جوع أبنائي، فمن أين لي بتكاليف مقاضاة صاحب العمل".

ويردف: "ربنا على الظالم".

ويقول محمد الكهالي مدير عام الإدارة العامة لعلاقات العمل بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل: "كثيرون ممن سرحوا لم يقدموا شكاوى إلى الوزارة بخلاف العام 2014".

ويشير تقرير صادر عن الإدارة العامة لعلاقات العمل بوزارة العمل نهاية العام الماضي أن إجمالي القضايا العمالية التي وصلت إلى الإدارة (115) قضية، (30) منها أحيلت إلى اللجنة التحكيمية للفصل فيها، و(55) حلت وديا بين العاملين وأصحاب العمل، وشطبت (15) قضية، فيما قدمت (عشر) شكاوى ولم يتم متابعتها من قبل أصحابها.

ويذكر التقرير ذاته أن (خمس) قضايا لا تزال منظورة.

ويقول المحامي هائل عبد الله:" القانون اليمني أجاز لصاحب العمل إنقاص بعض عماله وتسريحهم لأسباب اقتصادية مع الاحتفاظ لهم بكامل الحقوق علاوة على الأحقية لهم بالعودة للعمل في حال انتهاء الأسباب الاقتصادية التي أدت إلى تسريحهم".

ويضيف:" في حالة عدم الاحتفاظ بحقوقهم بإمكان العمال المسرحين رفع دعاوى مطالبة بحقوقهم إذا كانوا في المحافظات التي لا يزال القضاء، واللجان العمالية تعمل".

اتسعت دائرة الحاجة إلى الغذاء في اليمن مع تزايد أعداد الفقراء جراء الأوضاع التي سببتها الحرب الدائرة منذ اجتياح جماعة الحوثي للعاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في 21سبتمر 2014.

ووفقا لتقارير الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فأن (15) مليون يمني بحاجة ماسة إلى الغذاء، وإلى المساعدة الإغاثية.

من الصباح الباكر يفتح محمد السلمي المذياع عله يسمع خبرا مفرح يحمله إلى عمله الذي سرح منه منتصف العام الماضي.

يقول محمد:" متى ستنتهي هذه الحرب. تعبنا من هذا الوضع. ملينا البقاء في البيوت".

"آه. الموت أهون"، هكذا يختتم محمد حديثه.

كثيرون غير محمد باتوا يتمنون الموت مما يعيشوه من ظروف اقتصادية قاهرة أثرت سلبا على سير حياتهم اليومية، وعلى المستوى المعيشي لأبنائهم.

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق