عاجل

سياسيون:الإفراج عن معتقلين لا يقود لإنفراج الأزمة

2016-01-18 16:26:11 ( 622428) قراءة
المشاهد/ صنعاء - خاص

 

detained
منذ عام والحرب في اليمن لم تضع أوزارها، وألقت بظلالها السلبي على ألاف المواطنين الذين قتل و جرح منهم الألاف وأخرون يواجهون الجوع والمرض، وفي كل مرة تجلس فيه أطراف الصراع على طاولة المفاوضات يبدأ المواطنون بنسج خيوط الأمل بأنها المحطة لنهاية أوجاعهم، وأن يصل الفرقاء إلى حلٍ يحقن دماء اليمنيين.

الخطوة التي أقدمت عليها جماعة الحوثي بالإفراج عن خمس قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح، أصبحت حديث الشارع اليمني فهناك من يتفائل بأن تكون خطوة على طريق انفراج الأزمة اليمنية، وآخرون يرون بأنها خطوة لا تعني شيئاً في الصراع الحاصل.

ابتزاز سياسي

وفي حيبن يرى القيادي المؤتمري عادل الشجاع بأن قضية المعتقلين نوع من الإبتزاز السياسي، يقول الناشط في جماعة الحوثي عبدالسلام المحطوري بأنها رسالة حسن نية، إلا أن رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح عدنان العديني قلل من الخطوه وقال : المشكله قائمى ما دامت مؤسسات و أجهزة الدولة مختطفة من قبل جماعة الحوثي و صالح.

السياسيون لهم رؤيتهم، حيث يقول عضو اللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام -الدكتور عادل الشجاع- لـ"المشاهد" إنه لا يتوقع أن يحدث الإفراج عن المعتقلين أي جديد في مسار الحل للأزمة اليمنية، ويصف الحديث عن المعتقلين بأنه نوع من الابتزاز السياسي الذي تمارسه بعض الأطراف السياسية، ويقول إن حل قضية المعتقلين ينبغي أن يكون ضمن حل شامل للأزمة اليمنية برمتها.

ويشير الشجاع وهو عضو وفد المؤتمر في حوارات جنيف إلى أن الرئيس هادي يريد الإفراج عن شقيقه ويحرق صنعاء بعدها، منتقداً دور المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ الذي ركز دوره على إخراج المعتقلين لاسيما السعوديين معتبرا أن المال السعودي أخرج الأمم المتحدة والمواقف الدولية عن سياقها -حد قوله-، ويطالب الشجاع بحل للأزمة اليمنية وإيقاف للحرب التي يصفها بأنها تجري خارج الشرعية الدولية وحتى خارج نطاق القرار الأممي 2216.

رسائل حسن نية

في المقابل يرى الناشط السياسي في جماعة الحوثي عبد السلام المحطوري أن الإفراج عن المختطفين بمثابة رسائل حسن نية لتدارك الوضع في البلاد وينبغي على الطرف الآخر أن يقابلها عملياً على الأرض، ويقول المحطوري لـ"المشاهد": "نتمنى  أن تنتهي هذه العملية بمواقف ايجابية تنتهي بالأمن والاستقرار للبلاد فلا أحد من اليمنيين يرغب أن بكون لديه معتقلين"، ويعتبر المحطوري أن لدى جماعة الحوثيين مبررات لاعتقال هؤلاء النشطاء والقيادات، ويتابع: "لو كان حزب الإصلاح مكان الجماعة لأعتقل ضعف العدد لاسيما أنهم متورطون في الحروب السابقة على الجماعة وكانوا جزءً من النظام السابق"، ويوجه المحطوري دعوة للأطراف اليمنية إلى فك الارتباط بالخارج وأن يستعيدوا لحمتهم الوطنية و أن يبدأ الجميع صفحة لبناء الدولة.

المشكلة قائمة

من جانبه نائب رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح -عدنان العديني- ينظر إلى أن الإفراج عن خمسة من قيادات حزبه خطوة ليست مهمة، ولا يمكن أن يُعول عليها توقف مسلسل الاختطاف، ويشير في حديثه لـ"المشاهد" إلى أن المشكلة قائمة خاصة أن مؤسسات وأجهزة الدولة ما تزال مختطفة من قبل جماعة الحوثي وقوات صالح.

وبعد ساعات من الإفراج عن نشطاء إصلاحيين اعتقلت جماعة الحوثيين شباباً من قرية القابل غرب العاصمة صنعاء، وهو ما يخلق تعقيدات جديدة في مسار أية جهود للحل السياسي وترجمة هذه الجهود إلى حلول على أرض الواقع وفقاً لما يراه المحللون.

الآلاف المعتقلين

المركز العربي لحقوق الإنسان ومناهضة الإرهاب يحذر من استمرار عملية الاعتقالات في اليمن، والتي قال في تقريره الصادر يوم السبت الفائت إن عدد المختطفين في سجون جماعة الحوثي يفوق 10 آلاف شخص، متهماً الجماعة بتعذيب عدد من المعتقلين وانتهاك القوانين المحلية والدولية في معاملتهم، ووفقا للتقرير فإن في صنعاء وحدها يصل عدد المعتقلين يومياً من 100 إلى 200 شخص يومياً.

ويترقب الشارع اليمني مصير القيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان الذي لا يزال الغموض يكتنف مصيره لاسيما بعد عدم حصول المبعوث الأممي على معلومات عن مصيره بعكس شخصيات أخرى منها الوزير اللواء محمود الصبيحي وشقيق هادي ناصر منصور، والقائد العسكري فيصل رجب الذين لا يزالون على قيد الحياة ويتمتعون بصحة جيدة وفقا لتأكيدات حوثية لولد الشيخ.

وكانت جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء قد أفرجت مساء السبت الفائت عن وزير التعليم الفني والتدريب المهني عبدالرزاق الأشول والدكتور محمد العديل رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الإصلاح بأمانة العاصمة والبروفيسور عبدالله السماوي وعلي الحدمة وحميد القعاري القياديين في المكتب التنفيذي للحزب في أمانة العاصمة بعد اختطافهم في مطلع أغسطس الماضي، كما أفرجت عن معلمين سعوديين بواسطة أممية الخميس الماضي، اعتقلتهم الجماعة منذ أواخر مارس الماضي عندما علقا في مطار صنعاء بعد أن كانا متوجهين إلى جزر القمر.

هذا في حين ما يزال الآف المعتقلين في سجون جماعة الحوثي و الموالين  لهم من أنصار الرئيس السابق صالح ينتظرون نهاية لمعاناتهم وأسرهم.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق