عاجل

طاهر : مطلوب حركة مدنية لوقف الحرب وتجريم القتله

2016-01-18 11:51:31 ( 620506) قراءة
صنعاء- المشاهد- خاص:

عبدالباري طاهر الكاتب


  رجح المحلل السياسي، نقيب الصحفيين اليمنيين الأسبق، عبدالباري طاهر، فشل المساعي الحالية لمبعوث الامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد، في اقناع اطراف الأزمة اليمنية (الحكومة المعترف بها دوليا من جهة، والحوثيين وحزب الرئيس السابق من جهة اخرى) لعقد جلسة محادثات جديدة نهاية شهر يناير الجاري.

وقال طاهر، ان الحل السياسي حلم عظيم، ولا خيار غيره، الا ان كافة الوقائع والمؤشرات على الأرض تؤكد ان الرهان لا يزال قائما على الحرب وليس الحل السياسي.

طاهر، نفى في حديث خاص لموقع "المشاهد"، ان تكون اليمن قد انجرفت نحو الطائفية بعد الأحداث الأخيرة، معتبرا ان هذه الورقة ضعيفة جدا، ولكن يتم اللعب بها.

يضيف: "اللعبة الحقيقية التي يدور حولها الصراع الجاري هي اللعبة القبلية والجهوية والمناطقية. القوى التقليدية هي من تتقاتل حاليا، بمعنى علي محسن الأحمر وعلي عبدالله صالح، اولاد الأحمر واولاد علي عبدالله صالح، جميعهم من سنحان، هؤلاء فخذي قبيلة واحدة انقسمت على نفسها حكمت وانشقت على بعضها فتقاتلت".

يتابع: "الحوثيون قوة عسكرية ولكن سندهم الحقيقي قوة علي عبدالله صالح، وحزب التجمع اليمني للإصلاح قوة عسكرية لكن سندهم علي محسن الأحمر، وجميعهم يتمترسون في قوة القبيلة. والضحية الحقيقية في الصراع الحالي جنوب اليمن ومدينة تعز، فضلا عن ثورة الربيع اليمني (2011)، والمجتمع المدني والسياسة، والمثقفين، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والدستور المقترح؛ باختصار الناس الذين يؤمنون بدولة نظام وقانون هم الضحايا".

وقال المحلل السياسي اليمني الشهير، ان هذه القوى تتقاتل وهمها الكبير الا تبنى دولة، "قتال لإعادة الاقتسام وليس لشيء اخر عظيم كدولة نظام وقانون".

"بينما الأطراف الأخرى (التحالف العربي والقوى الاقليمية) تقطع الطريق امام أي تطور وازدهار واستقرار لليمن"، قال طاهر.

حرب الكل ضد الكل..

وحول حصيلة العمليات العسكرية، التي يشارك فيها تحالفا بقيادة المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين والرئيس السابق، منذ تسعة اشهر واكثر من 20 يوميا، قال عبدالباري طاهر: "العمليات العسكرية ثمرتها الكريهة انها تدمر بلد هي مدمرة بالأصل في شتى المجالات، المجتمع الان يتفكك وهم يدفعون بالأمور لتصبح حرب الكل ضد الكل".

وأضاف طاهر: "الطرف الاقليمي لديه مصلحة يستخدم اليمن كورقة تكتيكية للمفاوضة في مكان آخر، اليمن يدمر لخدمة طرفين يتصارعان قضيتهم في مكان آخر، في سوريا والعراق والبحرين ولبنان. اليمن هو ضحية هذا الصراع...".

ويسترسل قائلا: "للأسف الشديد حكام اليمن وقادتها وزعمائها مرتزقة وتجار حروب عبر تاريخ ومراحل وعقود طويلة جدا، يستثمرون الحروب ويعيشون منها، وهذا الذي اوصلنا الى ما نحن عليه".

وفي رده على سؤال بشأن احتمالات تشظي اليمن إلى شطرين أو اكثر، قال عبدالباري طاهر لموقع "المشاهد": "تجار الحروب يدفعون الان لحرب الكل ضد الكل وهذا القائم حاليا، حرب في كل مناطق البلد للمرة الأولى في تاريخ اليمن، وهذا يؤدي إلى ابقاءها على ماهي عليه لفترة زمنية تطول او تقصر. لكن التقسيم يصبح مستحيلا، فلا احد يقبل به وليس لديه امكانية. هذه البلد لم تتحمل امكانيات بناء دولة واحدة، فكيف با تتحمل امكانيات اربع أو خمس دول ولا حتى دولتين".

 حركة تدين وتجرم القتله..

وذهب عبدالباري طاهر بعيدا عن تصريحات الرئيس اليمني المعترف به من قبل المجتمع الدولي، عبدربه منصور هادي، وقيادة التحالف المساند له، حيث تعهدا بتحرير كافة مناطق اليمن والعاصمة صنعاء من سيطرة الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، عندما قال ان "هذه الحرب ستعوم لفترة طويلة جدا، مثلما تم تعويم الاقتصاد والنفط، والحياة السياسية والحق والقانون، وهذه ستكون كارثة على البلد...".

وقال طاهر، ان الحوثيين كان يمكن اسقاطهم ببساطة من خلال احتجاجات سلمية كتلك التي اسقطت علي عبدالله صالح في فبراير 2011؛ لان البندقية لا يمكن ان تحسم الصراع الحالي.

واضاف طاهر: "لا بد من خيار السلام ونبذ الحرب. مطلوب حركة مدنية في كل المدن وشوارع وانحاء اليمن تطالب بوقف الحرب وتدين وتجرم هؤلاء القتله، وتدعوا الى العودة للحياة السياسية والمدنية، حراك يتبنى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومشروع الدستور الذي توافقت عليه كافة القوى السياسية".

"لازم من دعوات جديدة، وان يمتلك الناس الشجاعة لمواجهة هؤلاء القتلة، الذي يعد السلام عدوهم الحقيقي. يجب العودة الى لغة انه يستحيل ان يحكم اليمن طرفا واحدا"، بهذا يختتم طاهر حديثه.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق