عاجل

أزمة جامعة حضرموت تتواصل والقاعدة تستقطب الشباب

2016-01-18 10:09:21 ( 578319) قراءة
المشاهد - خاص

وقفة لطلبات في جامعة حضرموت


يوماً بعد أخر، تتواصل أزمة جامعة حضرموت ويتواصل معها أصرار طلابها على مواصلة حقهم في الدراسة. فمنذ أن أعلن مجلس رئاسة جامعة حضرموت إيقاف الدراسة في كافة كليات الجامعة الـ 15  ، والطلاب يواصلون نشاطهم المناهض لهذا القرار والذي سيزيد من معاناة الطلبة ويُؤخر انطلاق مسيرة حياتهم العلمية والعملية.

 

حيث نفذ المئات من طلاب الجامعة وقفة احتجاجية أمام مبنى ديوان المحافظة بالمكلا للتعبير عن رفضهم لقرار الجامعة ، كما نفذوا كذلك وقفات مُشابهة في كلياتها خصوصاً كلية الطب والعلوم الصحية والتي يعتزم مجلس اتحاد الطلبة فيها تصعيد الضغط على رئاسة الجامعة للعدول عن قرارها خصوصاً بعد أن طلبت عمادة الكلية من الجامعة إعفائها من الالتزام بالقرار والسماح لها بمواصلة العملية الدراسية فيها وهو الطلب الذي يبدو أن رئاسة الجامعة لم تقبل به.

 و نفذ طلاب كلية الطب والعلوم الصحية أمس الأحد فعالية جديدة مناهضة لقرار الجامعة، حيث أقام الطلاب دواما رمزيا تعبيراً في قاعات الكلية بمشاركة العشرات من الطلاب والطالبات.

وقال رئيس اتحاد الطلبة في الكلية خالد بادخن أن الطلاب بداؤا في تعليق الشارات الحمراء كتعبير عن رفضهم لما تقوم به الجامعة. مضيفاً بالقول " سنستمر في التصعيد الميداني حتى ننال حقوقنا كطلاب".

الجامعة والتي لايزال مسئوليها يرفضون الحديث لوسائل الإعلام، كانت قد بررت في قرارها أيقاف الدراسة للعام الدراسي 2015- 2016 إلى عدم توفر الموارد المالية وعدم وجود ميزانية تشغيله تُساعدها في مواصلة تنفيذ الخطة الدراسية، بالإضافة إلى مغادرة العديد من أعضاء الهيئة التدريسية خارج البلاد بسبب الحرب والظروف الأمنية التي تمر بها.

فيما ذكر بعض المسئولون فيها أن لا تجاوب يُذكر من قبل الحكومة مع كافة الطلبات التي كانت قد تقدمت بها وفقاً لما أكدته اللجنة الطلابية في الجامعة والتي تنفذ أنشطة ضاغطة لإعادة الدراسة.

دواما رمزيا تعبيراً لطلاب كلية الطب

لكن مالم تذكره الجامعة عن دوافع الإغلاق في بيانها الذي وزعته لوسائل الإعلام، كان تعرضها لضغوط كبيرة من قبل تنظيم القاعدة والذي يفرض سيطرته المسلحة على المكلا منذ قرابة العام، والتي تمثلت في عدة طلبات كان منها أتخاذ خطوة الفصل بين الطلاب والطالبات في حرم الجامعة وقاعاتها الدراسية، والسماح لبعض علمائها بألقاء محاضرات للطلاب في الجامعة واستحداث فصول ومواد جديدة في الشريعة الإسلامية تتكفل القاعدة بها.  وهو الأمر الذي لم تستطع رئاسة الجامعة الموافقة عليه.

 

ويقول الدكتور (ج،د،ي) وهو أحد أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة أن مجلس الجامعة تلقى بعض التهديدات، وأنه فضل  إغلاق الجامعة على أن يقوم بالمخاطرة بتنفيذ تلك الطلبات التي تقدمت بها القاعدة.  مبرراً عدم إشارة مجلس الجامعة لتلك الطلبات في بيانه، إلى خشية المجلس من أن يثير ذلك غضب المتطرفين.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها جامعة حضرموت إغلاق أبوابها إلى أجل غير مسمى نتيجة لهذه الظروف منذ تأسيسها عام 1996.  ووفقاً لبعض المعلومات فأن القاعدة  كانت قد سمحت للجامعة في وقت سابق من استكمال أجراء الامتحانات الخاصة بأنهاء العام الدراسي 2014- 2015 بعد أن تم تأجيلها أكثر من مرة، جراء رفض القاعدة لعملية الاختلاط.  قبل أن تغض الطرف عن ذلك بعد وساطة نفذتها شخصية مقربة من التيار الإسلامي في قيادة المجلس الأهلي الحضرمي.

هذا ويخشى المراقبون في حضرموت من أن تؤدي خطوة إيقاف الدراسة في الجامعة والمعاهد وانتشار البطالة في صفوف الشباب من أن يجد أكثر من 14 ألف طالبا وطالبة أنفسهم عرضة للاستقطاب من قبل الجماعات المسلحة والمتطرفة.

حيث تُشير بعض التقارير إلى تمكن جماعة أنصار الشريعة الموالية لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب من استقطاب العشرات من الشباب اليُفع في المكلا ومناطق أخرى من ساحل حضرموت واستخدامهم في بعض عملياتها، كما حصل مع الشاب (سعد سعيد غرامة) وهو أحد طلاب المعهد الصناعي التقني بمدينة المكلا، والذي تم استقطابه من قبل القاعدة واستخدمته في 31 يوليو/ تموز 2015 في تنفيذ هجوم إرهابي استهدف نقطة عسكرية تابعة للواء  135 بوادي حضرموت  عبر سيارة مفخخة كان يقودها ما أسفر عن مقتل 7 جنود وجرح 30 أخرين.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق