عاجل

سيئون .. هدوء وترقب للأسوأ

2016-01-18 02:30:50 ( 622068) قراءة
سيئون- المشاهد- محمد الحامد

سيئون مدينة


" عوَّد الله ليالي الأنس في وسط سيئون" هكذا قالها عميد الدان الحضرمي حداد بن حسن الكاف ، وكأن الشاعر هنا قد تنبأ بتلاشي تلك الليالي الجميلة المليئة بالأنس والسلا والاطمئنان، ويتمنى عودتها.

فمنذ ما يسمى بغزوة البنوك الأولى التي وقعت في سيئون أواخر مايو 2014م وتلتها عدة غزوات في ولاية حضرموت كما يطلق عليها أنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة لم تستقر المدينة وما حوليها إلى الوقت الراهن.

تأثرت المدينة بموجات عنف متلاحقة ألقت بظلالها على الجوانب المعيشية لدى المواطنين والمجتمع، فتراكمت الأزمات كـ أزمة المشتقات النفطية والكهرباء والمواد الغذائية والأمن وما ترتب عليها من عواقب مترابطة معها في جميع النواحي.

شهدت المدينة متغيرات في القيادات السياسية والمسئولين إلا أن جميعهم لم يكن لديه العصا السحرية التي يحلم بها المواطنون البؤساء، رغم ذلك إلا أن الوضع تحسن في الاسابيع الأخيرة، والحال في عاصمة وادي حضرموت أفضل بكثير من غيرها من مدن المحافظة.

فالمشتقات النفطية استقرت عند حدود أربعة الاف واربعمائة ريال للدبة " 20 لتر " إلا أنها متوفرة و أفضل سعرا من الأشهر الماضية التي تلاعب بها تجار السوق السوداء ومن يقف خلفهم. أما الكهرباء فقد تحسنت تحسنا ملحوظا، الا انها عادت مؤخرا الى الانقطاعات المتكررة سببها خروج إحدى المولدات الكهربائية عن العمل.

تأرجح أسعار المواد الغذائية وتوفرها لا يعتبر هما رئيسيا للمواطنين هنا في سيئون بل الجانب الامني هو الاهم. ورغم تصدي قوات الجيش مؤخرا لمحاولات القاعدة المتفرقة على ضواحي المدينة إلا أن أراء المواطنين تبدو متباينة.

فبعضهم لا يعطيهم الثقة ويصنفهم على أن ولائهم ليس كما أعلنه قادتهم ! فيزعمون أنهم من الممكن أن ينقلبوا تبعا أقوام آخرين ، أما البعض الآخر فيرى أن دورهم لا يكفي البتة خصوصا أن سيئون شهدت قبل أسابيع قليلة عمليات سطو مسلح وسرقات بيوت أزهقت على إثرها أرواح بريئة دون أن يتم القبض على  الجناة فضلا عن أن ينالوا جزائهم العادل.


مواطن في سيئون

مازن احمد مواطن جامعي يرى أن الجيش مخترق من عناصر تنظيم القاعدة ، وقال:" ان الجيش مخترق من القاعدة ، و قصص كثيرة تؤكد على ذلك " .

بينما المواطن حسن ابوبكر منزعج من انتشار نقاط التفتيش في الطرق والشوارع التي تقوم –بحسب قوله – بابتزاز المواطنين، وقال :" أن النقاط المنتشرة في الطرق بين القرى يبتزون أصحاب الناقلات والسيارات دون مبرر قانوني وبشكل مستفز ومزعج، مضيفا بأن قوات الجيش لا تقوم بمهامها الفاعل بل زادت حوادث السرقات في المنطقة ".

عيضة بن سويد موظف حكومي يقول : " ان المطلوب من الجيش إفشال هجمات تنظيم القاعدة قبل وقوعها وليس بعد وقوع ضحايا كما هو حاصل، مشيرا إلى أنهم يعرفون أماكن تواجدهم، واستغرب من عدم إلقاء القبض عليهم ومداهمة أماكن تواجدهم ؟ " ..

   و خلافا لكل هذه الآراء يشيد ( خ . أ ) احد ابناء محافظة حضرموت العاملين في احدى الشركات النفطية بدور الجيش و يقول : " لولا قوات الجيش المتواجدة لكان الحال أسوأ من مدينة المكلا الذي هناك الوضع سيء بسبب سيطرة تنظيم القاعدة المتوحش عليها " ، متمنيا أن تستقر الاوضاع في مدينتي سيئون والمكلا ..


سوق في سيئون

  رغم الآراء المتباينة بين المواطنين الا أن جمعيهم اتفقوا على ان الوضع في سيئون مستقر أفضل من غيرها من مدن ومحافظات اليمن ، مما جعل بعض المواطنين من المحافظات الأخرى يأتون اليها ، إضافة إلى أن الدوائر والمؤسسات الحكومية والخدمية تعمل بشكل طبيعي.

  مطار سيئون الدولي

 "مطار سيئون الدولي عاد للعمل بعد ان توقف في الثلاثة الأشهر الماضية عند بدأ عمليات التحالف العربي، حيث بدأ المطار يستعد نشاطه في نقل المواطنين العالقين بالبلدان العربية والهند الى اليمن ثم بدأ في رحلاته المعتادة" .. هكذا تحدث مصدر مسئول في مكتب الخطوط اليمنية بسيئون لـ"المشاهد": وقال : " أن نشاط رحلات اليمنية تقلص كثير مؤخرا  بسبب فرض شروط على حاملي الجواز اليمني، حيث ينتظر المواطن اليمني الترخيص من التحالف العربي التي تقوده المملكة العربية السعودية، فحاليا توجد رحلتان في الشهر الى الأردن ورحلة الى جزيرة سقطرى " .

و عن الوضع الصحي بمديرية سيئون والمناطق القريبة منها ، قال مصدر اعلامي بمكتب الصحة بسيئون ان الوضع الصحي جيد ومستقر.

  ويقول الدكتور صالح عبيد باسيف مدير الترصد الوبائي بوادي حضرموت والصحراء لـ"المشاهد": لا توجد اي إصابات بحمى الضنك الذي انتشر في معظم المدن اليمنية، سوى بعض الحالات الوافدة الى مديرية سيئون والمديريات المحيطة بها ..

 سيئون مدينة  سوق

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق