عاجل

في ذكرى التصالح .. غاب السياسيون وحضور مخجل للفن

2016-01-17 12:03:43 ( 581277) قراءة
المشاهد– عاد نعمان

الجنوب -عدن


على غير العادة في الاحتفالات بمناسبة وطنية، غابت الفرقة "النحاسية" الموسيقية من برنامج فعاليات إحياء الذكرى العاشرة لـِ "التصالح والتسامح"، التي احتضنتها ساحة "العروض" في مديرية خور مكسر بعدن مؤخرا.

  أبدت المصورة /نور سريب حزناً من عدم حضور الفرقة "النحاسية" للمشاركة في فعاليات الذكرى، واكتفت بالتقاط صوراً فوتوغرافية لأفراد منها، حضروا بالزي الذي عُرفت به، دون الآلات الموسيقية، تقول سريب: "جرت العادة أن تشارك الفرقة مكتملة عدداً وعدةً في كل مناسبة احتفائية، بتأديتها لمسيرة عازفة تجوب أنحاء الساحة، وخاصةً في السنوات الأخيرة"، وتواصل: "رغم الحضور الكبير للمرأة في الساحة وعلى المنصة خلال هذه الذكرى، إلا أن غياباً آخر كان ملحوظاً، حيث لم يشارك الصوت النسائي الغنائي، وأقتصر صوتها بالكلمات وإلقاء الشعر الشعبي".

تعوز الناشطة/منى هيثم أسباب ذلك إلى أن التحضير للفعاليات لم يكن دون المستوى المطلوب والمنتظر، وأنها أقيمت بجهود ذاتية وإمكانات بسيطة للناشطين الشباب في عدن، الذين حملوا المسئولية على عاتقهم، مشيرةً للحضور والتمثيل الضعيف لأبناء وأهالي بقية المحافظات الجنوبية، وأضافت: "في هذه الذكرى لوحظ غياب القنوات الفضائية الدولية، وأنحصر الحضور على مراسلي وسائل الإعلام المحلية من مصورين وإعلاميين، ومع ذلك تفاعل الجمهور، ولعب دور الإعلام هذه المرة، وأبدى تفاعلاً كبيراً مع الفعاليات، حيث التقطوا الذكرى بموبايلاتهم وكاميراتهم الشخصية؛ لتداول الصور والمقاطع المصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، مؤكدةً أن فعاليات الذكرى لم تكن بحجم فعاليات نوفمبر وأكتوبر، تنظيماً وتنسيقاً، نتيجة عدم الترتيب المسبق لها كما ينبغي، وأن إدارتها لم تكن موفقة، مشيدةً بالدور البارز للمرأة الجنوبية.

حملت الذكرى العاشرة عدد من الشعارات القصيرة منها: "13 يناير.. التصالح والتسامح انتصار ثم نهضة"، "التحرير والاستقلال.. هدفنا"، "وطن جنوبي يتسع لكل أبنائه.. غايتنا".

وافتتح برنامج فعالياتها بالسلام الوطني المؤقت، وتضمن مجموعة من الفقرات الفنية والخطابية، تخللها بث أغاني وطنية وثورية مسجلة، لهامات غنائية أمثال محمد سعد عبدالله وأحمد بن أحمد قاسم ومحمد عطروش ومحمد العزاني وحسن عطا وغيرهم، ورُفع على امتداد الساحة علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية إلى جانب أعلام دول التحالف العربي، أبرزها علما السعودية والإمارات.

فعاليات في الجنوب


وألقى عدد من الشعراء مجموعة من القصائد الشعبية والزوامل، كما ألقى ممثلون عن المقاومة الجنوبية بالمديريات مجموعة من الكلمات الحماسية، التي دعت إلى تحويل الذكرى الدموية المأساوية إلى مناسبة لتوحيد الصف ونبذ الفرقة وتحقيق مكاسب سياسية وطنية كبرى.

وعلى هامش الفعالية افتتح معرضاً لصور فوتوغرافية مختارة من الأنشطة الرياضية والسياسية لجمعية "أحرار رياضي الجنوب"، لأندية رياضية اجتماعية ثقافية عريقة في عدن، إلى جانب فقرة خاصة بالرسم على وجوه الأطفال والرش بالبخاخات ألوان علم دول الجنوب - سابقاً على أجساد وملابس الشباب، كما أفترش بائعو البسطات على جانب من الساحة، يعرضون للبيع شرائط تعليقية وخواتم وطاقيات وأساور وأوسمة ونياشين وإكسسوارات الجوال طُبع عليها أعلام دولة الجنوب ودول التحالف العربي، وبطاقات تعريفية برموز وقيادات سياسية وشهداء، وقمصان عليها الشعار والصورة الخاصين بعاصفة الحزم، والعملة الجنوبية، وتذاكر المؤسسة العامة للنقل البري آنذاك.

وكرمت اللجنة التحضيرية التنسيقية للفعاليات القاص/سعيد بن سالم؛ لحصده المركز الأول في مجال القصة القصيرة بمسابقة الأدب بحقوله الأربعة، من بين 88 مشارك ومشاركة من مختلف البلدان العربية، والمقامة مؤخراً في الأردن، كما تم تكريم المهندس جمال أبو بكر مسرج، عن مجسمه المنحوت، المتمثل بساعدين، أحدهما يرفع علامة النصر، والآخر يحمل العلم، بخلفية خشبية كُتب عليها عبارتين: "تصالحنا وتسامحنا"، "عدن لن تنسى شهداء الجنوب".

اختتمت الفعاليات بقراءة البيان السياسي الخاص بالذكرى العاشرة لـِ "التصالح والتسامح"، وأطلقت الألعاب النارية، وأُعلن عن مباراة ودية في ملعب نادي "شمسان" الرياضي الاجتماعي الثقافي، إلى جانب افتتاح معرض صور فوتوغرافية بمناسبة الأربعينية التأبينية لرحيل محافظ عدن السابق/جعفر محمد سعد.

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق