عاجل

احتياجات الأطفال في اليمن على طاولة اليونيسف

2016-11-27 20:33:49 ( 67700) قراءة
المشاهد - خاص

  صورة تداولها الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لطفل يمني يعاني من سوء التغذية  والامراض في اب

تفاعل الآلاف من متابعي صفحة (يونيسف اليمن) على "الفيس بوك" مع منشور أطلقته المنظمة في 27 أكتوبر الماضي طالبت فيه أصدقاء وزوار صفحتها الإدلاء بوجهات نظرهم حول أبرز الأولويات التي ينبغي أن تركز عليها في أعمالها وتمثل أولوية لدعم الأطفال في اليمن.

وأوردت اليونيسف قائمة بأبرز البرامج التي تتمحور حولها أنشطة المنظمة، لتحديد الأولويات الملحة من بينها: "التحصين، الرعاية الصحية الأولية، التغذية العلاجية، التعليم الأساسي، توفير المياه الصالحة للشرب، خدمات الإصحاح البيئي، التوعية حول القضايا المنقذة للحياة، الحماية الاجتماعية للفئات المهمشة والفقيرة، وحماية الأطفال من الانتهاكات الجسيمة".

المنشور حصل على 2966 تعليق، و687 مشاركة كل منها حصلت على تعليقات أخرى، إلى جانب 29 ألف إعجاب.

التعليم والغذاء.

وأظهرت عملية الفرز لهذه التعليقات أن 860 تعليقا كانت من نصيب التعليم، بيد أن 509 تعليقات وضعت التعليم في المرتبة الأولى في سلم الأولويات، و230 تعليقاً جعلته في المرتبة الثانية، ثم 111 في المرتبة الثالثة، و10 تعليقات فقط رأت أن يكون التعليم في المرتبة الرابعة.

في حين حصلت التغذية على 822 تعليقاً، منها 621 تعليقا جعلت التغذية في المرتبة الأولى، ورأى 155 معلقا أنها يجب أن تحتل المرتبة الثانية، و42 في المرتبة الثالثة و4 تعليقات وضعت التغذية في المرتبة الرابعة.

الصحة.

واحتلت الخدمات الصحية المرتبة الثالثة بعدد 677 تعليقا، منها 358 تعليقاً ترى أن تكون الخدمات الصحية في طليعة اهتمامات اليونيسف، و273 تعليقاً تعتقد أن الخدمات الصحية يجب أن تكون في المرتبة الثانية، و45 تعليقاً في المرتبة الثالثة وتعليق واحد وضعها رابعاً.

المياه الصالحة للشرب.

وبينت الإحصائيات التي تمت للتعليقات أن التوعية حول القضايا المنقذة للحياة حصلت على 130 تعليقا، توفير المياه الصالحة للشرب 106 تعليقات، والدعم النفسي 94 تعليقاً، وحماية الأطفال 79 تعليقاً، وخدمات الإصحاح البيئي 22 تعليقاً، و13 تعليق من نصيب الحماية الاجتماعية للفئات المهمشة والفقيرة.

تعليقات خارج النص.

وإلى جانب التعليقات التي عكست الأولويات التي يراها كتابها لخدمات اليونيسف، تم رصد بعض التعليقات التي لم تتعامل بجدية مع مضمون المنشور، حيث يقول الصديق "القومي العربي" مطلوب "نعلمهم السباحة والرماية وركوب الخيل"، وعلق الصديق عبدالكريم محمد النوار الذي يقيم في صنعاء ويعمل لدى حزب المؤتمر الشعبي العام "الله يعيننا على دعمهم وإسعادهم".

بينما قدمت تعليقات أخرى أولويات مغايرة وبعيدة عن البرامج التي تنفذها اليونيسف والواردة في نص المنشور، ويرى أصحاب هذه التعليقات أن الأولويات التي طرحوها في تعليقاتهم أهم من كل الخدمات الأخرى.

أوقفوا الحرب.

يقول صالح عبدالله سالم أن "نقل الصورة الحقيقية لحجم المعاناة إلى العالم بدوله ومنظماته يمثل أهم وأبرز عمل يمكن القيام به،... الإسهام في وقف الحرب يعد أقرب الطرق للمساعدة"، ومثله أروى العلوي طالبة في الأميدست من محافظة البيضاء والتي تقول: "يجب أن تتوفر السكينة والأمان حتى تتوفر بعدها الحاجات الثانية"، وتؤكد ليلى حسين والتي عرفت نفسها بـ"إنسانة عادية جدا"، أن "أكبر حل توقف الحرب التي أوقفت كل المجالات".

ويرى عبدالرزاق الراعي وهو مهندس معماري أنه "لولا الحرب ما كانت حالة أطفال اليمن تصل إلى ما وصلت إليه من جوع ونقص للغذاء والدواء، ولذلك فإن أهم الأولويات هي وقف الحرب وبدون ذلك ستزداد المعاناة وستصل الأوضاع إلى أسوأ مما هي عليه اليوم"، ويعتقد الراعي أن أنشطة اليونيسف المذكورة في المنشور تمارس في الظروف العادية، أما الآن "فمسؤولياتكم أكبر".

حماية الأطفال.

وترى بعض التعليقات أن ما يحتاجه أطفال اليمن في المرحلة الحالية هو الأمان وتوقف القتل الذي يطال العديد منهم، وتقول فاطمة الأحمد وهي ربة بيت من محافظة تعز "كل ما يحتاجه أطفال اليمن حالياً هو الأمان والسلام ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي بعيدا عن الخوف"، أما مهدي مجاهد الجمل من محافظة صنعاء ويعمل مساعد أخصائي في مستشفى الثورة بصنعاء فدعا منظمة اليونيسف للعمل على "وقف قتل الأطفال"، بينما يؤكد حسان طلال المخلافي من محافظة تعز وطالب في كلية العلوم بجامعة صنعاء على أن "حماية الأطفال من هذه الحرب" تعد الأهم من وجهة نظره.

وطالبت العديد من التعليقات منظمة اليونيسف بالعمل على "إعادة الشباب الذين يحملون السلاح في الحرب إلى المدارس والجامعات" كون ذلك يعد أهم عمل يمكن القيام به حسب المعلق مثنى الدكيني، ويرى هارون الغساني أن "عدم الزج بالأطفال في هذه الحرب ومنع تجنيدهم يعد من أهم الأعمال"، أما أبو رهف الجنوبي فيقول: "اسحبوا السلاح من اليمن كامل ويعيش أبنائه بكل راحة".

إغاثة السكان في تهامة.

الأوضاع المأساوية في محافظة الحديدة كان لها العديد من التعليقات التي تطالب بإغاثة السكان هناك، ويقول عادل الرعيني: "إغاثة أبناء تهامة هو الأهم في الوقت الراهن"، ويدعو مجاهد حاتم من أبناء محافظة صنعاء ويقيم في مدينة عدن اليونيسف للاهتمام بتهامة ويقول: "اتجهوا لتهامة بكل طاقاتكم".

وفي حين أشادت بعض التعليقات بدور منظمة اليونيسف في اليمن وما تقوم به من جهود في العديد من المجالات، فإن البعض يرى أن هذه الجهود تشوبها بعض المثالب، وهو ما أوضحه فؤاد سلطان من محافظة تعز بقوله: "أنتم خير من قدم ودعم.. ولكن لا توجد عدالة ومساواة في توزيع هذا الدعم، الذي وصل القليل منه للمستحقين بينما بعض المناطق لا يصلها أي شيء"، ويعتقد أن إحصائيات المنظمة ضعيفة وأن عليها عمل إحصاء أكثر دقة.

ويتابع صفحة اليونيسف على "الفيس بوك" قرابة 180 ألف صديق سجلوا إعجابهم بالصفحة، كما تلاقي منشورات الصفحة تفاعلاً كبيراً من خلال الاعجابات والتعليقات ومشاركة النشر على الصفحات الأخرى، بيد أن موضوع الأولويات لأنشطة المنظمة والتي طلبت استطلاع آراء الأصدقاء حولها كان الأكثر تفاعلاً نظراً لأهمية تلك الأولويات بالنسبة للأطفال في المرحلة الراهنة.

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق