عاجل

جنود يقاتلون مع الحوثيين تحت ضغط زناد الكلاشنكوف

2016-11-25 20:21:06 ( 41650) قراءة
المشاهد - خاص

مقاتلون يمنيين في الحدود


" عليك القتال والتقدم في الجبهة والانصياع للأوامر مهما كانت وقائع المعركة، تراجعك للخلف ومحاولة الانسحاب دون تعرضك للإصابة، تجعلك هدفاً للقناصة في الخطوط الخلفية قبل أن يكون جنود العدو " .

 بهذه المبادئ القتالية يقاتل الجنود المجبرين على القتال مع مسلحي الحوثي في الحدود اليمنية السعودية والجبهات القتالية الحوثية في الداخل كما يروي ويؤكد لنا جندي من الحرس الجمهوري تمكن من الفرار من الخطوط الأمامية  في إحدى جبهات القتال والعودة  إلى الديار.

القتال حتى الموت أو القتل برصاصة القناص

الضابط (م . ص ) يقول في حديث لموقع "المشاهد" أن الحوثيين يدفعون بالجنود النظاميين والذين غالبيتهم يتبعون الحرس الجمهوري إلى الخطوط الأمامية للقتال فيما هم يتحصنون في التباب الخلفية وحين ما يتمكن الجنود النظاميون من تحقيق التقدم يطلب منهم مواصلة الزحف تجاه الأراضي السعودية وفي حال تم رفض أوامرهم تحول الجنود اهدافاً للقناصة التابعين لمسلحي الحوثي .

الضابط المتحدث يروي قصة تمكنه من الفرار من جبهة القتال في الحدود اليمنية السعودية والعودة إلى الديار قائلاً :" شنت طائرة الاباتشي السعودية هجوماً مباغتاً اثناء عمليات تقدمنا في الحدود اليمنية السعودية وقتلت كل رفاقي في الخطوط الأمامية في الحدود وكنت انا الناجي الوحيد حيث تمكنت من النجاة بعد الاحتماء بإحدى الصخور".

ويواصل:" بعد ساعات قدمت إحدى سيارات الدورية الحوثية في الليل للتعقيب وقامت بحمل جميع القتلى فيما تظاهرت بالتعرض لإصابة بليغة في ساقي اليمني ولطخت نفسي ببعض دماء القتلى من رفاقي، بهدف أن يسمح بنقلي الى النقطة العسكرية الخلفية ومن ثم أخذ تصريح نقلي إلى احد المستشفيات بصعدة  للعلاج ، حينها تمكنت من الفرار والعودة إلى الديار في صنعاء".

وبحسب رواية الضابط (م. س) فإن الحوثيين يرفضون السماح لأي من الجنود المقاتلين في الخطوط الأمامية الانسحاب أو التراجع من ارض المعركة، إلا أذا كان مصاباً  ومن يحاول رفض أوامر الحوثيين يكون هدفاً لقناصها المتحصن في التباب الخلفية لجبهة القتال.

الانضمام إلى جبهة القتال أو توقيف الراتب

ويضغط مسلحي الحوثي على كثير من الجنود النظامين ممن يتم اختيارهم للقتال في صفوفها بالانضمام إلى جبهات القتال وخوض المعارك ضد قوات لشرعية ومن يرفض يتعرض للاحتجاز وقطع الراتب، كما هو واقع الجندي محمد قاسم أسم مستعار الذي رفض الانضمام الى جبهة القتال في تعز وتم توقيف راتبه منذ 8 أشهر كما تحدث لموقع المشاهد

الجندي المتحدث يروي قصته بمرارة قائلاً:" طلب مني الحوثيون الانضمام إلى جبهة القتال في تعز ضد الشرعية وعندما رفضت تم احتجازي في مقر الفرقة الأولى مدرع، لم يكن أمامي إلا أن استخدام الحيلة معهم ووعدتهم بالقتال معهم بشرط إطلاق سراحي والسماح لي أولاً بزيارة عائلتي وعندما وافقوا على ذلك خرجت ولم اعد، مشيراً إلى انه حتى اليوم لم يعد يجرؤ على العودة إلى معسكره  خوفاً من تعرضه للاعتقال والتعذيب من قبل الحوثيين المسيطرين على قيادة المعسكر، كما لم يتسلم راتبه حتى اليوم".

ويواصل:" راتبي كان وسيلة رزقي الوحيد، انا وعائلتي، لم اعد امتلك شيئاً".

ضم (30) الف حوثي بدلاً عن جنود نظاميين

يأتي هذا في الوقت الذي كان قد كشف مصدر عسكري في وزارة الدفاع اليمنية التي اصبحت تحت سيطرة الانقلابين لموقع "المشاهد" عن قيام الانقلابين الحوثيين بإلحاق ما يقرب من 30 الف شخص من اتباعها إلى قائمة المجندين في السلك العسكري اليمني عوضاً عن جنود نظاميين تم تسريحهم وفصلهم من وظائفهم العسكرية تحت مبرر الانقطاع والتغيب.

   وبحسب المصدر فإن جماعة الحوثي تدرج أسماء مئات الجنود الذين يرفضون القتال معها إلى قوائم عسكرية  تحت مسمى المعسكر الاحتياطي وجميعهم تقطع عنهم رواتبهم وهو ما يبدو القصد منه استبدالهم باخرين تقوم بتجنيدهم كما هو حال الجندي ماجد الذي كان ضمن معسكر الفرقة الأولى مدرع قبل الانقلاب واصبح ضمن قوائم المعسكر الاحتياطي بدون راتب منذ 6 أشهر بعد أن رفض الانضمام للقتال الى جانب الحوثيين في جبهة نهم في صنعاء

ماجد يقول لموقع المشاهد أن الحوثيين طلبوا منه الذهاب للقتال في جبهة نهم اذا كان يود تسلم راتبه وحين رفض وضعوا له اختيار اخر وهو الذهاب الى جبهة صعدة ووعدوه بتسليم راتبه ومنحه اجازة شهرية بعد كل ثلاثة اشهر من القتال فيها ضمن الجبهة

ماجد يقول أنه رفض كل ذلك وفضل خيار عدم القتال ضد قوات الشرعية والبقاء بدون راتب وان كان بأمس الحاجة اليه في ظل ظروف اقتصادية كارثية تمر بها اليمن الذي أرهقه الانقلاب الحوثي ودمرت بنيته الاقتصادية الحرب المستعرة منذ قرابة العامين.

 

 

 

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق