عاجل

الصبيحي يتهم مسئولين بالتآمرعليه وتهميش اللواء39

2016-11-20 10:40:57 ( 99467) قراءة
عدن - المشاهد - عبدالله مجيد

 التفجير الذي وقع امام منزل الصبيحي في شهر مايو وراح ضحيتة ما يقارب 90 قتيلا وجريح - المشاهد

خاض العميد ركن عبدالله الصُبيحي، بمعية أفراد المقاومة الجنوبية وعدد من الضباط والعسكريين معارك شرسة ضد جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، قبل أن يُكلف بقيادة معركة تحرير عدن والمعروفة بـ" معركة السهم الذهبي" لتحرير العاصمة عدن ومحافظتي أبين ولحج.

يقود الصُبيحي حالياً اللواء "39" ميكا (بدر) بعدن، ويتعرض لحملات إعلامية وتحاك المؤامرات ضده وفق حديثه للزميل عبدالله مجيد، وكان آخرها الدفع بطالبي التجنيد إلى أمام منزله بعد أن طبخوا عملية التفجير الانتحاري من قبل مسؤولين يسعون إلى الإطاحة به من منصبه، وفق ما يقوله الصبيحي.

قصة التفجير الانتحاري

تعرض قائد معركة تحرير عدن ولواء "39" العميد ركن عبدالله الصبيحي للاستهداف من قبل انتحاري فجر نفسه أمام منزل الصبيحي، في 23 مايو/ آيار 2016، ويقول الصبيحي لـ"المشاهد" إن هذا العمل الإرهابي تم الترتيب له من قِبل بعض المسؤولين والعمل على إيصال الانتحاري إلى أمام المنزل، في الوقت الذي كان يتواجد أمام منزل الصبيحي عشرات الأشخاص من طالبي التجنيد، وأسفر الحادث عن عشرات القتلى والجرحى في صفوف طالبي التجنيد.

ويقول الصبيحي إن يوم الحادث كان حضور الأشخاص بدون دعوة، ويضيف: "في ذلك اليوم لم تحضر لجنة الترقيم، لعدم اعتماد 318 فرداً من الذين يقولون بأنهم تجاوزوا السن القانوني، أي تجاوزت أعمارهم  الثلاثين عام، وكانت اللجنة  بانتظار أن نأتي لها بأمر من الأخ اللواء عبد القادر العمودي رئيس هيئة القوى البشرية،  وقد كنا مرتبين للذهاب للأخ العمودي لتعميد الكشف غير أننا تفاجآنا بحضور الأفراد إلى أمام منزلي وحصل الانفجار، بالرغم أننا رتبنا الجانب الأمني، وذلك بنقل عشرين فرداً من المعسكر إلى البيت لترقيمهم ومن ثم العودة بهم إلى المعسكر، ولكن تجار الحروب قاموا بدفع الأفراد للحضور في ذلك اليوم كون الموضوع قد طُبخ مسبّقاً من ورائه عزل الصُبيحي من منصبه".

العميد الصبيحي  اثناء زيارته لجرحى التفجير الانتحاري الذي وقع امام منزله في مايو الماضي

ويشير العميد عبدالله الصبيحي إلى أن أسباباً كثيرة أجبرتهم للقيام بترقيم الأفراد في المنزل بعيداً عن المعسكر، الذي يقول عنه الصبيحي أنه غير آمن ويفتقر لخدمتي الكهرباء والماء.

وعن مصير القتلى الذين كانوا ضحايا التفجير الإرهابي أمام منزل الصبيحي يؤكد أنه تم اعتماد راتب شهري لهم، والجرحى تم معالجة من جروحهم بسيطة في مستشفيات عدن، ومن جروحه بليغة تم تسفيرهم للعلاج في الخارج، وتم الرفع بأسمائهم لقيادة المنطقة الرابعة، وسيتم ترقيمهم خلال الأيام القادمة.

تذمر بعضاً من أفراد اللواء 39

يقود عبدالله الصبيحي حالياُ اللواء "39" ميكا، ويشكو أفراده من استقطاعات معاشهم الذي تسلمونه مؤخراً، وفي ذلك يؤكد الصبيحي لـ"المشاهد" إنه لم يتسلم سوى خمسين مليون ريال يمني لعدد 2000 ألفين فرد، أي ما يعادل سبعين ألف ريال يمني لكل فرد، ويقول: "اضطررنا لذلك حتى لا نحرم الشخص الملتزم داخل المعسكر من حقه ويأخذه غيره".

وعن تذمر بعض أفراد اللواء بعدم الدوام لعدم وجود التغذية وغيرها، يقول الصبيحي: "هذا تذرع غير صحيح، فنحن أوجدنا التغذية كاملة للأفراد، ولكن هؤلاء المتذرعون يعملون في الحزام الأمني ويتقاضون ألف ريال يمني بشكل يومي بالإضافة إلى ألف ريال سعودي نهاية الشهر، وفيما يتعلق بموضوع السلاح فنؤكد أنه لم يصرف لنا حتى الآن، بل لم نتسلم حتى طلقة رصاص آلي منذ ما بعد معركة تحرير محافظة أبين، ولهذا نحن نعمل في اللواء وفق الإمكانات المتوفرة لدينا".

التهميش للواء الذي حرر عدن

حالة من التهميش يعيشها اللواء الذي يقوده الصبيحي، ويشير القائد الصبيحي إلى أن تجاهل  قائد المنطقة الرابعة في عدم تسليح اللواء وتجهيزه يعود  للرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف العربي، كون أغلب الوحدات التي لم تشارك في معركة عدن، وأبين، ولحج تم تسليحها ودعمها إلا نحن فلا نعلم ما الذي ارتكبناه بحق الوطن حتى نترك هكذا، وقد يكون الأمر متعلق بضعف وقلة الإمكانات لديهم".

يقول الصبيحي إن "للواء الذي يقوده مهاماً كثيرة، غير أن عدم توفر الإمكانات تعيقه من القيام بعملية الانتشار الأمني لمساعدة الأمن، وبرغم ذلك فقد رفد اللواء جبهات الصبيحة: "كباب المندب، وكرش، والوازعية" بأكثر من خمسمائة مقاتل وهم الآن  يقاتلون إلى جانب إخوانهم المناضلين هناك ضد جماعة الحوثي وقوات صالح".

ويؤكد القائد الصبيحي أن أي مهمة لن تحقق هدفها إلا متى ما توفرت الإمكانات  العسكرية الكبيرة، ولهذا إذا توفرت هذه الإمكانات سيقوم  القائد العسكري بمهامه على أتم وجه ممكن، أما فيما يتعلق بالحسم العسكري في المناطق المذكورة سابقاً، فهذا الموضوع لا بد أن يقرره القائد الأعلى للقوات المسلحة، كون هناك أولويات أمامه لحسم المعارك في المناطق وفقاً لأهميتها -حسب الصبيحي-.

بقايا من بيدات  ضحايا تفجير طالبي التجنيد  الى اللواء 39 ميكا - المشاهد
مبادرة ولد الشيخ مسرحية سخيفة

وعن المبادرة التي تقدم بها المبعوث الأُممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لإنهاء الحرب في اليمن يقول الصبيحي: "مسرحية سخيفة هدف من ورائها ولد الشيخ لشرعنه الانقلاب والانقلابيين، وهذا ما لم يتم ولن يتم ما دمنا على قيد الحياة".

الوقوف على مسافة واحدة

تربط الصبيحي علاقات متعددة، ويقول عن نفسه: "عبدالله الصبيحي شخصية واضحة، أتكلّم بكل شفافية مع الجميع، اعمل مع الكل عسكريين والمدنيين وليس في شخصيتي أي غموض البتة، والشارع الجنوبي أكن له كل التقدير والاحترام وأخص بالذكر هُنا أبناء عدن الذين ظلوا صامدين معنا فيها طوال فترة المعركة  ولم يغادر منها أحد منهم.. أما ما قدمه عبدالله الصبيحي نحو وطنه فهو واجبه العسكري تجاه أمهاته أبنائه وبناته في عدن الحبيبة وأبين الغالية".

ويضيف الصبيحي: "فيما يخص موضوع عَلاقتي  بالفريق علي محسن الأحمر، فهي عَلاقة عسكرية ليس إلا، وذلك  لكونه كان قائد المنطقة الشمالية الغربية والتي كنت ضمن ضباط أحد الألوية فيها، وهاهو اليوم نائب رئيس الجمهورية وعلى تواصل مع المحافظين والقادة أجمع بصفته نائباً للرئيس وكذا نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة، أما عن انتمائي الحزبي فأنا رجل عسكري والقانون العسكري يُحرم علينا التحزب والانتماء للأحزاب.. ثم إن الإصلاح، والناصري، والاشتراكي هذه أحزاب تفرز الوطني وغير الوطني، ونحن نحترم كل شخص وطني من أي حزب كان".

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق