عاجل

هدوء على الحدود مع السعودية ومعارك عنيفة بالجبهة الداخلية

2016-11-17 19:40:09 ( 116190) قراءة
المشاهد – متابعات :

هدوء حذر على امتداد الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية، مع استمرار المعارك الضارية بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة ثانية في كافة الجبهات الداخلية.

يأتي هذا في وقت اعلنت فيه الامم المتحدة تلقيها إشارات إيجابية على وجود قبول يمني سعودي بوقف إطلاق النار اعتبارا من اليوم الخميس وفقا للاتفاق الذي أعلنه الثلاثاء وزير الخارجية الامريكي جون كيري، لكنها قالت انها ما تزال في انتظار موقف الرئيس عبدربه منصور هادي .

وسقط اكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى بمعارك دامية في تعز ومارب والجوف وريف العاصمة صنعاء خلال الساعات الاخيرة، حسب مصادر متطابقة من طرقي الاحتراب.

وافادت مصادر اعلامية موالية للحكومة بسقوط 32 قتيلا بينهم 23 مسلحا من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في معارك متفرقة وصفت بانها الاعنف في محافظة تعز جنوبي غرب البلاد.

واعلنت القوات الحكومة عن احراز تقدم ميداني كبير في كافة جبهات القتال داخل مدينة تعز، وريف المحافظة التي تحمل نفس الاسم الممتدة الى مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الاحمر.

مواجهات عنيفة في تعز حتى اللحظة - تصوير عبدالحكيم  مغلس

وقال المركز الاعلامي للمجلس العسكري في تعز ان القوات الحكومية سيطرت على معقل جماعة الحوثيين ومركز عملياتهم الرئيس في حي الجحملية شرقي المدينة، وتمكنت من استعادة حارة "قريش" والمستشفى العسكري والمركز الثقافي، والتقدم الى محيط معسكر التشريفات والقصر الجمهوري.

وتحدثت تلك المصادر عن تأمين خط امداد رئيس لحلفاء الحكومة بين عدن وتعز بدحر الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من عديد المواقع الاستراتيجية في منطقة الاحكوم بمديرية حيفان، وتلال "الصيار" و"الصافح" و"العقب" بمديرية الصلو المجاورة جنوبي شرقي محافظة تعز.

المصادر ذاتها اكدت ان القوات الحكومية احكمت سيطرتها على عديد المواقع المحيطة في جبل "ضعيف" عند الحدود بين مديريتي الوزاعية والشمايتين جنوبي غرب مدينة تعز.

وفي جبهة ميدي عند الشريط الحدودي مع السعودية، اعلنت القوات الحكومية، مقتل 30 مسلحا من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق بينهم قيادي ميداني بارز في الجماعة واصابة 38 أخرين بمعارك ضارية، تدخلت فيها مقاتلات التحالف بشن سلسلة غارات جوية لمساندة حلفاء الحكومة في هذه الجبهة التي تصاعدت فيها حدة المواجهات بين الطرفين خلال الايام الاخيرة.

في السياق قال حلفاء الحكومة ان 6 مسلحين حوثيين قتلوا بكمين استهدف حملة عسكرية في مديرية ذي ناعم جنوبي محافظة البيضاء وسط اليمن.

وفي المقابل تحدث الحوثيون عن مقتل 35 عنصرا من القوات الحكومية وإصابة العشرات بمواجهات بين الطرفين في مديرية الوازعية جنوبي غرب مدينة تعز.

كما اعلنوا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف حلفاء الحكومة بمعارك الصلو و الاحكوم والاقروض جنوبي شرق تعز.

وافاد اعلام الرئيس السابق بسقوط 11 قتيلا على الاقل معظمهم من القوات الحكومية واصابة العشرات بمعارك متفرقة في جبهات صرواح غربي مدينة مأرب، وخب الشعف غربي محافظة الجوف، ومديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.

ولوحظ تراجعا في الغارات الجوية التي ضربت صباح اليوم الخميس مواقع للحوثيين في مديريتي نهم وبني حشيش شرقي العاصمة اليمنية صنعاء ومديرية باقم بمحافظة صعدة.

وكانت مقاتلات التحالف، شنت امس الاربعاء سلسلة غارات جوية على مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في محافظات صعدة والجوف ومأرب والحديدة وتعز وحجة ومحيط العاصمة صنعاء .

وذكر اعلام الحوثيين ان الغارات الجديدة ضربت في مديريات كتاف وباقم ورازح والظاهر في محافظة صعدة قرب الحدود مع السعودية، وفي مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف شرقي البلاد.

كما استهدفت الغارات مواقع الحوثيين في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب ومديرية الوازعية جنوبي غرب محافظة تعز.

كما عاود الطيران الحربي قصف معسكر للدفاع الساحلي في مدينة الحديدة وموقع للحوثيين في مديرية بيت الفقيه جنوبي المدينة الساحلية على البحر الاحمر.

ودمرت غارتان جسر حيوي في مديرية عبس الساحلية شمالي غرب محافظة حجة.

على الصعيد السياسي..أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق تلقي المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد "اشارات إيجابية" على وجود قبول يمني سعودي لوقف إطلاق النار، وفقا للخطة الأممية والاتفاق الذي أعلنه وزير الخارجية الامريكي جون كيري ووقعه الحوثيون وحلفاؤهم رسميا امس الاربعاء.

وقال حق في مؤتمر صحفي الليلة الماضية " نحن بحاجة إلى تحديد موقف الرئيس اليمني هادي من وقف إطلاق النار، بعد ان تلقينا اشارات ايجابية ولمسنا موافقة السعودية وغيرها اضافة الى اطراف يمنية باستثناء موقف الرئيس هادي وحكومته".

اضاف: لكن سنرى الخميس ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ أم لا.

واعلن الحوثيون وحلفاؤهم في حزب المؤتمر الشعبي، امس الاربعاء التوقيع رسميا على وثيقة مبادئ تضمن التزامهم بوقف اطلاق النار اعتبارا من اليوم الخمس، والانخراط في مفاوضات جديدة نهاية الشهر الجاري.

وتتضمن الوثيقة التي وقعها عن جماعة الحوثيين رئيس وفدها المفاوض وناطقها الرسمي المتواجد في العاصمة العمانية مسقط محمد عبد السلام، وعن حزب المؤتمر الشعبي امينه العام عارف الزوكا، موافقة حلفاء الحرب في صنعاء على الالتزام " ببنود اتفاق 10 ابريل 2016 الخاص بوقف الاعمال القتالية اعتباراً من اليوم الخميس، شريطة التزام الأطراف الأخرى بتنفيذ ذات الالتزامات".

الوثيقة  اكد مصداقيتها مصدر في حزب المؤتمر الشعبي، قائلا ان امين عام الحزب وقع الوثيقة الاربعاء في العاصمة صنعاء قبل ان يرسلها بريديا الى الجانب العماني.

وبموجب الوثيقة التي تضمنت بنود اعلان مسقط التي كشف عنها وزير الخارجية الاميركي امس الثلاثاء، وافق حلفاء صنعاء على ارسال ممثليهم للمشاركة في لجنة التهدئة والتنسيق العسكرية المشتركة، ومقرها مدينة ظهران الجنوب السعودية.

كما تنص الوثيقة على قبول الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي بخارطة الطريق بما في ذلك التراتبية الزمنية التي قدمها المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد كأساس للتفاوض من اجل التوصل الى تسوية شاملة للصراع.

كما يتعهد تحالف الحوثيين وحزب الرئيس السابق بالانخراط في جولة محادثات جديدة بعد عشرة ايام.

ويؤكد الاعلان التزام حلفاء صنعاء بالانسحاب من العاصمة صنعاء وتشكيل حكومة وحدة وطنية، قبل نهاية عام 2016.

وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري اعلن في تصريحات للصحفيين الثلاثاء إن جماعة الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية اتفقا على وقف الأعمال القتالية في اليمن اعتبارا من اليوم الخميس.

وقال كيري أيضا إن أطراف الصراع اتفقت على العمل من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، بحلول نهاية العام، لكن الحكومة اليمنية وصفت تلك التصريحات بانها "زوبعة إعلامية " تهدف الى افشال مساعي السلام.

وامس جدد وزير الخارجية الامريكي، في تغريدات على صفحة وزارته، التأكيد على هذا التقدم المحرز باتجاه اعادة الاطراف المتصارعة في اليمن الى طاولة المفاوضات بحلول نهاية العام.

وقال الوزير كيري "قابلت الحوثيين ووضعنا برنامجا لمحاولة التقدم في المفاوضات ووافقوا على شروط وقف النار في 17 نوفمبر، إن التزمت الأطراف الأخرى".

واشار الى انه التقى بولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد ابوظبي محمد بن زايد، وقال انهما "وافقا على المضي قدما في تطبيق وقف إطلاق النار"، قائلا ان مبعوث الامم المتحدة الى اليمن يساند هذا الاتفاق.

من جانبه جدد وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي امس الاربعاء التأكيد على أن الحكومة اليمنية لم تكن طرفا في الاتفاق الذي جرى بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري وجماعة الحوثي بشأن وقف الأعمال القتالية وتشكيل حكومة وحدة وطنية باليمن.

واشار المخلاف في حديث لقناة الجزيرة القطرية، أن ما جرى هو نوع من اتفاق بين الحوثيين والأميركيين قائلا أن الحكومة اليمنية لن تلتزم باتفاق لم تكن طرفا فيه.

مونت كارلو – عدنان الصنوي

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق