عاجل

أحداث ما قبل الهدنة المرتقبة في اليمن

2016-11-16 15:18:01 ( 77144) قراءة
المشاهد - متابعات

عشية الهدنة المرتقبة في اليمن التي أعلن عنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الثلاثاء، تصاعدت وتيرة المعارك بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة أخرى بعد يوم دامٍ خلّف أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى.

أفادت مصادر متطابقة من طرفي الحرب بسقوط أكثر من 112 قتيلا، وعشرات الجرحى بمعارك هي الأعنف بين الطرفين خلال الساعات الأخيرة في جبهات القتال الملتهبة خاصة في محافظات تعز وحجة والجوف.

أعلنت القوات الحكومية مقتل 8 من عناصرها، و 20 من المقاتلين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، بمعارك دامية في الجبهة الشرقية لمدينة تعز، في حين تحدث الحوثيون وحلفاؤهم عن حصيلة أكبر من القتلى في صفوف حلفاء الحكومة.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات الحكومية في تعز العقيد منصور الحساني، إن القوات الحكومية أحرزت تقدما ميدانيا جديدا خلال الساعات الاخيرة باستعادة أحياء صالة والمكلكل وأجزاء واسعة في محيط القصر الجمهوري شرقي مدينة تعز.

في المقابل تحدث الحوثيون عن مقتل 50 عنصرا من القوات الحكومية في محافظة حجة الحدودية مع السعودية، أثناء محاولة تقدم في صحراء ميدي.

وكانت مصادر محلية أفادت لمونت كارلو الدولية باندلاع معارك طاحنة خلال الساعات الاخيرة بالتزامن مع قصف عنيف من السفن البحرية ومقاتلات التحالف على مديريتي حرض وميدي، في تصعيد كبير للعمليات العسكرية في الجبهة الحدودية.

وقال الحوثيون إن قواتهم تصدت لثلاث محاولات تقدم للقوات الحكومية وحلفائها بغطاء جوي مكثف خلال 48 ساعة الماضية في مديرية ميدي.

مواجهات ميدانية

لكن حلفاء الحكومة قالوا إن قواتهم مسنودة بطيران التحالف، تمكنت من إحراز تقدم في المديرية الساحلية، باستعادة ثلاثة مواقع عند الساحل الغربي على البحر الأحمر.

وذكرت المصادر أن أربعة عناصر من القوات الحكومية قتلوا في تلك المعارك التي لا تزال على أشدها بين الطرفين، فيما تحدثت مصادر حكومية عن مقتل 28 مسلحا من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق بغارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي في ذات المعارك بمحافظة حجة. إلى ذلك قالت مصادر متطابقة ان قتلى وجرحى سقطوا بمعارك عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظة الجوف.

الطيران يقصف

في هذه الأثناء واصلت مقاتلات التحالف ضرباتها الجوية في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات صعدة والحديدة ومأرب والبيضاء.

وقتل 4 أشخاص على الأقل بغارتين جويتين يقول الحوثيون إنها استهدفت منزلا سكنيا في مديرية باقم غربي محافظة صعدة قرب الحدود السعودية.

وشن الطيران الحربي 10 غارات على كتائب للدفاع الجوي في مديرية الصليف، ومواقع للحوثيين في مديرية بيت الفقيه شمالي وجنوبي مدينة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر.

كما عاود الطيران الحربي قصف مواقع للحوثيين في محيط كلية الهندسة العسكرية شمالي العاصمة، وفي مديريتي نهم وبني مطر عند المداخل الشرقية والغربية لمدينة صنعاء.

واستهدفت مقاتلات التحالف مواقع للحوثيين في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب، ومديرية ذي ناعم جنوبي محافظة البيضاء.

 

يأتي هذا التصعيد تزامنا مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي قال فيها إن جماعة الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية اتفقا على وقف الأعمال القتالية في اليمن اعتبارا من يوم غد الخميس.

وقال كيري أيضا إن أطراف الصراع اتفقت على العمل من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول نهاية العام، لكن الحكومة اليمنية وصفت تلك التصريحات بأنها "زوبعة إعلامية" تهدف إلى إفشال مساعي السلام.

تصريحات كيري لا تعني الحكومة

وقال وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر إن " ما صرح به الوزير كيري لا تعلم عنه الحكومة اليمنية ولا يعنيها". واعتبر أن تلك التصريحات تعكس "رغبة في إفشال مساعي السلام بمحاولة الوصول لاتفاق مع الحوثة بعيدا عن الحكومة".

الترحيب بوقف إطلاق النار

في المقابل قال مصدر في جماعة الحوثيين لمونت كارلو الدولية إن الجماعة وحلفاءها يرحبون بمقترح وقف شامل لإطلاق النار، شريطة التزام الطرف الآخر، وعلى أن يتضمن فتح الأجواء إلى مطار صنعاء الدولي المغلق من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية منذ مطلع أغسطس - آب الماضي.

واعتبر القيادي في الجهاز الإعلامي لجماعة الحوثيين محمد الديلمي، تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الثلاثاء حول خارطة الحل الشامل في اليمن، "اعترافا أميركيا للمرة الأولى بالشراكة مع السعودية في ما وصفه ب"العدوان" على اليمن، عندما حصر الوزير الأميركي الاتفاق المعلن بين السعودية وحلفائها من جهة والحوثيين وحلفائهم من جهة أخرى.

وأضاف الديلمي " إن هذا يعني أن ما يسمى بالشرعية لم تعد مخيرة في الرد لأن الراعي الأميركي -السعودي، هم من يقررون ذلك" على حد تعبيره.

تحفظ وفد الحوثي عن تسليم الأسلحة

لكن المصدر أبدى تحفظ الجماعة حول ذات النقاط المتعلقة بتسليم الأسلحة البالستية إلى طرف محايد، مؤكدا ضرورة أن يشمل الشق العسكري والأمني "انسحاب القوات الأجنبية" من المحافظات الجنوبية.

 

كما أعرب عن أمله في "أن تكون الدعوة الجديدة لوقف إطلاق النار حقيقة ملموسة وليست للاستهلاك الإعلامي كسابقاتها من الهدن الفاشلة"، على أن يكون وقف الحرب شرطا للذهاب الى مشاورات جديدة حول الخارطة الأممية.

وفي وقت لاحق أكدت الخارجية العمانية التي رعت محادثات وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع وفد جماعة الحوثيين في مسقط، إن الجماعة وافقت على الالتزام "ببنود 10 إبريل 2016 الخاص بوقف الأعمال القتالية اعتبارا من 17 نوفمبر 2016، شريطة التزام الأطراف الأخرى بتنفيذ ذات الالتزامات".

الحوثي يوافق على استئناف المفاوضات

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن بيان لوزارة الخارجية العمانية إن وفد الحوثيين وافق أيضا "على استئناف المفاوضات نهاية شهر نوفمبر 2016، على أن تعتبر خارطة الطريق وفق التراتبية التي قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن كأساس للمشاورات من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع ومنها العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تباشر عملها في مدينة صنعاء الآمنة قبل نهاية عام 2016.

ما يأمله المبعوث الأممي

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أعرب عن شكره "للسلطان قابوس بن سعيد ومعالي وزير الدولة المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي على مساعيهم من أجل السلام في اليمن والدعم المتواصل لجهود الأمم المتحدة"، حسب ما جاء في تغريدة على صفحته الشخصية.

ويأمل الوسيط الأممي في أن تقود الضغوط الدولية الأطراف المتحاربة إلى استئناف المفاوضات حول خطته للسلام، التي قال إنها تشكل" نواة حل شامل" في اليمن.

مرتكزات الخارطة الأممية

وترتكز خارطة الطريق الأممية على إنشاء لجان عسكرية وأمنية تشرف على الانسحابات وتسليم الأسلحة في صنعاء والحديدة وتعز، كما ستعنى هذه اللجان بمهمة ضمان إنهاء العنف العسكري والإشراف على سلامة وأمن المواطنين ومؤسسات الدولة.

كما تشمل خارطة الطريق "مجموعة إجراءات سياسية انتقالية داخل مؤسسة الرئاسة بما في ذلك تعيين نائب رئيس جديد وتشكيل حكومة وفاق وطني لإدارة المرحلة الانتقالية والإشراف على استئناف الحوار السياسي واستكمال صياغة دستور جديد، وصولا إلى إجراء انتخابات رئاسية في البلد.

المصدر: إذاعة مونت كارلو

الصورة أرشيفية

 

طباعة

التعليقات

إضافة تعليق